إلف الاستضعاف: من وحي أشهر القصص المكذوبة على النبي

إلف الاستضعاف: من وحي أشهر القصص المكذوبة على النبي | مرابط

الكاتب: محمود خطاب

77 مشاهدة

تم النشر منذ شهر

من أغرب وأشهر القصص التي انتشرت بين العامة: قصة الرجل اليهودي الذي كان يؤذي النبي، صلى الله عليه وسلم.. فكان يضع القمامة والقاذورات أمام بيته، فيدعو له الرسول، صلى الله عليه وسلم، بالهداية، ثم استمر الأمر لفترة طويلة، إلى أن جاء يوم لم يجد الرسول شيئًا أمام بابه.. فذهب ليتفقد حال الرجل اليهودي فوجده مريضًا! ومن هنا شعر الأخير بالخجل، فقرر أن يدخل الإسلام تأثرًا بحسن معاملة الرسول.

الحقيقة أن هذه القصة لا تصلح حتى للدراما، فضلًا عن أن تكون قصة حقيقية، وأصبح معلومًا أنها قصة لا أصل لها ولا يُعرف من رواها حتى ولا أين رويت في الكتب، وإنما انتشرت على ألسنة بعض الوُعّاظ والقُصّاص، وتلقفها منهم عوام المسلمين.

ولا يعنيني هنا أن أقف وأبين عدم صحتها، فالأمر بات شائعًا كما قلت، وأبسط بحث يوصل الباحث إلى الحقيقة، وليس من الحسن أن أشير إلى الشمس لأقول أنها شمس وأنها مستديرة..

ولكن يعنيني أن أقف عند نفسية هذا المسلم الذي روّج للقصة على أنها مثال للتسامح، وأسأل:

- كيف انتكست الفِطرة إلى هذه الدرجة؟
- كيف بات المسلم يرى الضعف والذل = تسامحًا وتساميًا؟
- كيف يروّج لهذه القصة وينسبها للرسول وهو يشعر بالعز والفخر بدلًا من أن يبكي ويتمعّر وجهه على ما لاقاه الرسول -لو كانت القصة صحيحة؟

ما أعلمه أن انتكاس الفطرة هي الحالة التي يرى فيها الإنسان الباطل حقًا، والحق باطلًا، والصواب خطأ، والخطأ صوابًا = وكذلك الحال هنا: انتكاس الفطرة عندما يرى الإنسان الذل عزًا، ويرى الصغَار تسامحًا، ويرى الضعف قوة!

الكهف المُظلم

هل طال مُكث الناس في كهف مُظلم = فبات النور يؤذي أعينهم؟ وبات الذل عندهم هو العز؟ .. بل أقول: هل باتت نفوسهم لا تألف إلا الظَلام والظِلال؟

يقول أفلاطون في كتابه الجمهورية (بتصرف):
"إن مجموعة من البشر يعيشون منذ نعومة أظفارهم في كهف تحت الأرض، مكبّلون من أرجلهم، فلا يستطيعون القيام، وُضعت أغلال في رقابهم، فلا يستطيعون النظر خلفهم ولا الالتفات، ويوجد خلفهم مِنصة عالية عليها نار خافتة هي مصدر الضوء الوحيد لهم في الكهف، ويوجد من أمام المساجين حائط يعكس الظلال التي تمرّ من أمام النار تُشبه الحاجز الذي يعرض عليه لاعبي الماريونت الدمى، وبينما المساجين على وضعهم هذا يقوم الحُرّاس بالمرور أمام النار وهم يحملون تماثيل ونماذج خشبية على هيئة الحيوانات وأشياء أخرى، فيرى المساجين ظلال هذه الأشياء على الحائط، وبينما الحراس يحملون التماثيل بعضهم يتكلم وبعضهم يلتزم الصمت..،

فبالنسبة لهم ستكون الحقيقة حرفيًا لا شيء سوى الظلال والصور..، وعندما يتحرر أحدهم ويُجبر أن يقف ويدير رقبته حوله ويمشي باتجاه النور، فإنه سيعاني آلاما حادة، سيضايقه التوهج، وإذا أخبره أحد أن هذه الأشياء التي رآها من قبل هي وهم، وأن التماثيل التي يراها الآن هي الأقرب للواقع، فهل سيؤمن بذلك؟ بالتأكيد لا، بل سيظل مصدقًا أن الظل الذي كان يراه طوال عمره هو الحقيقي، وأن التماثيل ليست هي الواقع بل هي مصطنعة!

وربما أن الضوء الشديد الذي لم يعتد عليه سيجعل رؤيته للأشياء الحقيقية صعبة؛ فإنه سيظل يأنس النظر إلى الظل؛ ﻷنه لا يزال أوضح من الأشياء الحقيقية.

افترض أنه أُرغم على الخروج من الكهف، ألن يخطف ضوء الشمس الساطع بصره، ويجعله يتألم، ولن يتمكن أن يرى أي شيء على الإطلاق مما يسمى الآن حقائق؟

.. وفي النهاية: سيستطيع أن يرى الشمس، ويدرك أنها المصدر للضوء في الكون والنار التي في الكهف، سيدرك الحقيقة والواقع، ويتأسف لحاله من قبل، في هذه اللحظة: سينزل إلى الكهف غير أن عينيه لم تعد تعتاد الظلام، فبينما يحاول أن يرى ما في الكهف، يعتقد أصحابه أن صعوده إلى أعلى قد أثر على رؤيته، وبينما يحاول أن يخبرهم الحقيقة؛ سيسخرون منه، ولن يستطيع أن يجعلهم يدركون الحقيقة والواقع، ولو حاول لفشل في ذلك، حتى إنهم اعتقدوا أن عقله قد فسد مثل بصره"

أقول: أهذا هو حال الناس اليوم؟
- طال مكثهم في الكهف المُظلم = فبات الذل في أعينهم هو قمة العز والتسامي والتسامح؟ وبات النور المتمثل -هنا- في العز الحقيقي يؤذي أعينهم؟
- هل ألفوا في كهفهم الاستضعاف والاستجداء والذل = فباتت مثل هذه القصص الواهية تستملحها نفوسهم وتتقبلها بسعادة؟

بين الذل والعزة

على جانب آخر لم نعرف عن رسولنا صلى الله عليه وسلم إلا معاني العزة الحقيقية ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله؟

يعني الرسول لم يستحب الأذى الذي لاقاه من كعب بن الأشرف، أليس كذلك؟ بل إنه آذى الرسول = فجاءه الرد مباشرة. وما كان الصحابة رضوان الله عليهم ليتركوا الرسول يعاني الأذى وهم يكتفون بالمشاهدة.

وقال “يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ”
كان ذلك في غزوة المريسيع عندما قال عبد الله بن أبي: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ويقصد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أنه الأذل، فلما علم عبد الله بن عبد الله بن أبي ما قاله أبيه، وقف له عند باب المدينة مشهرًا سيفه فمنعه من دخولها حتى يأذن له الرسول.

وأما نماذج التسامح فكانت موجودة، تزخر بها السيرة النبوية، ويشهد عليها الأصحاب، ونعتز بها جميعًا ونتمسك بها ونتعلمها ونتأسى بها، ومثال ذلك عفو الرسول عن بعض الشخصيات في فتح مكة، وما كان في يوم العقبة أيضًا.. وقد سألت عائشة رضي الله عنها: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة..

ونعلم جميعًا قدر الأذى الذي لاقاه الرسول هناك، حيث توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة زعماء من ثقيف، وهم سادتهم: عبد ياليل، وحبيب، ومسعود بنو عمرو، فلم يستجب له أحد إلى ما طلبه حينئذ من الدخول في الإسلام أو إعطائه العهد والأمان.

بل وجد ما لم يتصوره من الجحود، والإنكار، والاستهزاء، والصد عن سبيل الله، وزادوا على ذلك أنهم آذوه وسلطوا عليه صغارهم وسفهاءهم، فرموه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه صلى الله عليه وسلم، فخرج من الطائف عائدا إلى مكة، فذهب حيران هائما لا يدري أين يتوجه من شدة ذلك الغم، وصعوبة ذلك الهم.

ومع ذلك جاءه ملك الجبال، وقال له لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين، أي وهما جبلان في مكة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ، لا يشرك به شيئا (1)

ولكن الشاهد أن التسامح أو العفو له مواضع وأن القوة والعزة لها مواضع، فكما أن الرسول عفى عن بعض الشخصيات في مكة، فإنه لم يعفُ عن بعض الأسماء، وكما شاهدنا في واقعة العقبة من دعاء الرسول بالهداية لهم، فإنه قد دعى بالهلاك على آخرين، فقد ثبت عنه أنه قال “اللهم عليك بقريش”.

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم، وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئا، لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ثم قال: “اللهم عليك بقريش”. ثلاث مرات..، ثم سمى: "اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط" قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى، في القليب قليب بدر) (2)

تأمل هنا قول ابن مسعود أيضًا: لو كان لي منعة، أي أن ما منعه شيء من الدفاع عن رسول الله إلا الاستضعاف لأنه لم يكن له عشيرة، وهذا هو الفارق بين المواقف التي تحمّل فيها الرسول الأذى = حيث كان المسلمون مستضعفون ولم يستحبوا هذا الأذى، كما يظهر في القصة المكذوبة، والتي تبين أن الرسول استحب هذا الأذى ولما انزاح عنه، صلى الله عليه وسلم، ذهب يتفقد حال صاحبه!!

والخلاصة من ذلك أن التسامح والعفو يُفهم في سياقه وفي موضعه من السيرة النبوية، كما أن هناك فارقًا بين التسامح والعفو وبين الذل والاستجدال والضعف والخنوع = فليس ذلك من صفات المسلم فضلًا أن يُنسب للرسول، الذي شهد الله له بالعزة وللمؤمنين.

ماذا نعالج؟

ويبدو أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في القصص المغلوطة أو المكذوبة فقط، بل وحتى في الفِطر والنفوس المنتكسة التي تتلقى هذه القصص؛ ﻷنه ببساطة لو رددنا على قصة واحدة سيُبتدع غيرها المئات، ولكن نفوس المسلمين لا بد أن تعود إلى طبيعتها، والفطر المنتكسة لا بد أن تعود إلى أصلها، فلو أن سامعًا سمع هذه القصة = حتى لو لم يطّلع على كذبها يمكن ببساطة أن تلفظها نفسه ولا تتقبلها؛ لأنها تطفح بمعاني الذل والضعف وهذا لا نعرفه في الرسول! ومن هنا يبحث ويتيقن ويعرف أنها باطلة.

إنها عملية فلترة بسيطة تتولاها الفطرة السليمة وتستند فيها إلى جدار متين ألا وهو الخبر الصادق.. كما قلنا، قد يسمع سامع مثل هذه القصة، فيرى ما فيها من ضعف وذل لا يليق بالمسلم فضلًا عن الرسول، فتأبى نفسه السوية وتأبى ذائقته الفطرية أن تتقبل هذا، ومن هنا يبحث ويتثبت مما يقرأ فإن كان صوابًا = سمعنا وأطعنا، وإن كان خطأ = فالحمد لله الذي رزقنا البصيرة، ولا يعني ذلك أن نجعل هذه الذائقة حكمًا على كل شيء، ولكن يعني أنها تمثل مرحلة فلترة لما يسمع، لتأتي بعد ذلك الخطوة الثانية والأهم وهي التثبت مما يقرأ فيتحرى هذا الخبر إن كان صادقًا أو كاذبًا.

أقول في الختام: لا بد أن تعود الفطر إلى أصلها، والنفوس إلى طبيعتها، فيعرف المسلم من جديد معنى العزة ويفرق بينها وبين الذل، ويعرف معنى التسامح ويفرق بينه وبين الضعف، ولا يتأتى ذلك إلا بقراءة واعية لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مصادرها الصحيحة، لا بد أن يعيش المسلم مع السيرة، حتى تألف نفسه هذه المعاني كلها، وتعرفها على حقيقتها.


الإشارات المرجعية:

  1. https://dorar.net/hadith/sharh/72227
  2. رواه البخاري (240) ومسلم (1794)
تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الاستضعاف
اقرأ أيضا
سلسلة كيف تصبح عالما الدرس الخامس ج3 | مرابط
تفريغات

سلسلة كيف تصبح عالما الدرس الخامس ج3


يقول الحسن البصري: اثنان لا يشبعان: طالب دنيا وطالب علم لو أفنيت عمرك كله ما حزت العلم كله ولما شبعت منه وكلما أخذت منه شيئا بقي منه شيء كثير ولن تستطيع الإحاطة به قال تعالى في الآية الكريمة: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا الإسراء:85 فدائما العلم كثير إذا: لن ينتهي العلم أبدا إلا بالموت وإذا مت وقد اجتهدت في العلم تجد الأجر والمثوبة على ما قدمت وطالب الدنيا أيضا لا يشبع والله لو عنده من الأموال كماء البحر فهو كأنه يشرب من البحر لا يرتوي أبدا طالب الدنيا

بقلم: د راغب السرجاني
200
ليلة في بيت النبي الجزء الرابع | مرابط
تفريغات

ليلة في بيت النبي الجزء الرابع


والرسول عليه الصلاة والسلام كما رواه الإمام مسلم عن شريح بن هانئ قال: قلت لعائشة: بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل بيته قالت: بالسواك فأول ما يدخل البيت يستاك وهذا نوع من إزالة الرائحة الكريهة التي يمكن أن تكون في الفم فالإنسان ينبغي عليه أن يحرص على هذا فهذه المرأة تمدح زوجها بأنه طيب العشرة ولم يفتها أن تصفه بطيب الرائحة

بقلم: أبو إسحق الحويني
252
لماذا نحب الرسول الجزء الثاني | مرابط
تفريغات

لماذا نحب الرسول الجزء الثاني


في هذه المحاضرة يدور الحديث حول محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطريق إليها معناها وأهميتها واجباتها ومستلزماتها وما ينبغي أن يكون موقف المسلم تجاه نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وهذا الموضوع على درجة عظيمة من الحساسية لما وقع الناس فيه من أهل الإسلام أهل القبلة بين الإفراط والتفريط هذا الموضوع ينبغي أن يفتح كل مسلم قلبه وسمعه لتفاصيله ويتذكر حتى ولو لم يتعلم شيئا جديدا ويستعيد إلى نفسه وقلبه ذكريات هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويتذكر حقوق رسول الله وواجباته

بقلم: محمد المنجد
264
مخالفة المرجئة لمنهج السلف: إخراج العمل عن الإيمان | مرابط
أباطيل وشبهات تعزيز اليقين تفريغات مناقشات

مخالفة المرجئة لمنهج السلف: إخراج العمل عن الإيمان


ومنهج أهل السنة والجماعة في قضايا الإيمان والتوحيد أن الإيمان قول وعمل واعتقاد وهذا خلافا للمرجئة فالإيمان بإجماع أهل السنة والجماعة: تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان والإيمان قول وعمل القول باللسان فإذن قول القلب وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح الإيمان حقيقة مركبة من هذه الأشياء الأربعة وفي هذا المقال بيان لحقيقة الإيمان وخلاف المرجئة فيه

بقلم: محمد صالح المنجد
769
ابن تيمية وحياته الحافلة بالعطاء الجزء الأول | مرابط
تفريغات

ابن تيمية وحياته الحافلة بالعطاء الجزء الأول


سيبقى التراث الذي تركه لنا شيخ الإسلام ابن تيمية نبراسا للعلم نلتمس منه سبل الحق ونهتدي به في ظلمات الليل فحياة الرجل كانت رحلة مليئة بالعطاء والبذل دافع فيها عن دين الإسلام ونافح عن الوحي القرآن والسنة ولم يترك بابا ليلجه أهل الأهواء والباطل إلا وسده عليهم ورد عليهم سهامهم وانتصر لمذهب أهل السنة والجماعة وبين يديكم تفريغ لجزء من محاضرة هامة للشيخ الحويني يقف فيها على شخصية شيخ الإسلام وحياته وبذله

بقلم: أبو إسحق الحويني
284
المرأة المسلمة ج2 | مرابط
تفريغات المرأة

المرأة المسلمة ج2


كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على رغم صغر سنها يوم دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم وهى بنت تسع سنين كما في الصحيح وتوفى عنها وعمرها 18 سنة ومع ذلك فقد كانت أنموذجا للحفظ والضبط والعلم حتى إنها حفظت للأمة خيرا كثيرا وقال أبو موسى -رضي الله عنه وأرضاه-: ما سألنا عائشة رضي الله عنها عن شيء إلا وجدنا عندها منه علما فهي معلمة الرجال

بقلم: سلمان العودة
203