تصنيف الرجولة

تصنيف الرجولة | مرابط

الكاتب: محمد سعد الأزهري

182 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

لا تأخذ تصنيف الرجولة ممن يريد التلاعب بالرجولة لغرض في نفس يعقوب!

فهناك من يصنّف الرجولة بأنها المهاودة والمشاركة والصبر على الزوجة مهما فعلت، فمهما تعصّبت أو صرخت أو قالت كلامًا سيئًا فهي معذورة، والرجولة الحقيقية هي التغافل عن تصرفاتها!

حتى لو نزلت من بيتها غاضبة دون استئذان لتتمشى قليلًا لتفك عن نفسها، فما عليك إلا النزول والبحث عنها وإلا فأين الرجولة؟!

وإذا كلمت أمّك بشكل سيء فما عليك إلا تحملها، فهي مضغوطة بالوظيفة والأولاد والأكل والشرب والغسيل، وإذا فعلت غير ذلك فأين الرجولة؟!

وإذا ذهبت لأهلها وأرادت المبيت بدون استئذانك فالرجولة الحقيقية هي التغاضي عن هذه التصرفات لأن العاقل يتعامل مع هذه المشاهد باحتواء وحنية وتفهّم!

فالرجولة الحقيقية عندهم هي أن تلبي لها طلباتها، وأن تتحمل تقلباتها، وأن تترفّع عن جموحها، وأن تدرك دائمًا أنها مظلومة ومُجهدة وخيركم خيركم لأهله!

الرجولة عندهم أن تكون قوامتك شراكة وليست قيادة، لأن القيادة معناها سائق وركاب، رئيس ومرؤوس، قائد وأتباع، وهذا كله بالنسبة لهذا النوع من النساء ليس من الرجولة الحقيقية، بل هي ذكورية متسلطة تريد أن تستولي على الدركسيون بمفردها وعدم اعتبار الشراكة بحال!

مع أن الطبيعي في الحياة أن الرجولة الحقيقية هي المسئولية، ولا مسئولية بدون صلاحيات، ولا صلاحيات دون قرارات، فأي رجل مسئول طبيعي جدًا أن يحمي زوجته ويهيء لها الحياة المناسبة، وكذلك يمنعها مما يضرها.
وإلا فالمدرب الذي بلا صلاحيات لن يضع تشكيل المباراة، والرئيس الشرفي مهمته المقابلات البروتوكولية والتصوير مع الزعماء، دون قرار ولا شبه قرار!

الخلاصة: هناك خطاب متلاعب بالرجل، يضعه في ركن من أركان الحياة ثم يستقبل كل الضربات ومن جميع الجهات، وفي نفس الوقت يُقال له: الرجل الحقيقي لا يشتكي من الضرب، ولا يتألم منه، ولا يترك الركن الذي يُضرب فيه لأن هذا هروب منه من المسئولية!!

الرجولة الحقيقية مسئولية ولا مسئولية بدون صلاحيات وقرارات وثواب وعقاب، ومن داخل هذا يتزين الرجل بالتغافل والصبر والرحمة والرفق والحزم واللين والحكمة، أما أن نلعب على صفات رخوة ونلصقها به ونمحي سواها، فهذا من فعل الخيَّاطة إيّاها، لا من فعل الرجال!

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الرجولة
اقرأ أيضا
من يمتلك الحقيقة | مرابط
تعزيز اليقين مقالات

من يمتلك الحقيقة


بين النبي صلى الله عليه وسلم للناس ما يجب عليهم اعتقاده كما بين لهم ما يجب عليهم عمله أو تركه ولم يجعل الله تعالى أمور الاعتقاد موكولة للآراء فإنها لا تجمع على شيء في قضايا الاعتقاد ألسنا نرى أن استحسانات بعض الناس قادتهم إلى عبادة الفأر و البقر والحجر والشمس والقمر كما أن آراء أخرى جعلت أصحابها يعتقدون أن دفع الضر مرتبط بخيط يحيط معصم الإنسان

بقلم: أحمد يوسف السيد
1976
الاستحداث.. بين العلوم المدنية والشرعية | مرابط
اقتباسات وقطوف

الاستحداث.. بين العلوم المدنية والشرعية


وهاهنا الفارق الجوهري الذي غاب في زحمة الفكر العربي المعاصر ذلك أن الاستحداث في العلوم المدنية: مؤشر إبداع مطلوب والاستحداث في العلوم الشرعية: مؤشر تراجع وانحطاط لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم بكل وضوح يؤكد للصحابة هذين المنهجين المتعاكسين: ففي العلوم المدنية يقول لهم: أنتم أعلم بأمر دنياكم وفي العلوم الشرعية يقول لهم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.

بقلم: إبراهيم السكران
344
الطفل الإسلامي والطفل الغربي الجزء الأول | مرابط
تفريغات

الطفل الإسلامي والطفل الغربي الجزء الأول


تأملوا تكريم الشريعة للطفل الذي يولد جاءت بأشياء تدل على أنه قد حدث أمر مهم وليس مجرد أرحام تدفع ولا مجرد ولد خرج وإنما يحتفى به غاية الاحتفاء ويكرم غاية التكريم الشريعة تكرم الطفل من مبدأ أمره فيحنك بأن تلين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود وتوضع فيه ويدعى له بالبركة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

بقلم: محمد المنجد
557
بين صبر الكرام وصبر اللئام | مرابط
اقتباسات وقطوف

بين صبر الكرام وصبر اللئام


كل أحد لا بد أن يصبر على بعض ما يكره إما اختيارا وإما اضطرارا فالكريم يصبر اختيارا لعلمه بحسن عاقبة الصبر وأنه يحمد عليه ويذم على الجزع وأنه إن لم يصبر لم يرد الجزع عليه فائتا ولم ينتزع عنه مكروها وأما اللئيم فإنه يصبر اضطرارا فإنه يحوم حول ساحة الجزع فلا يراها تجدى عليه شيئا فيصبر صبر الموثق للضرب

بقلم: ابن القيم
543
المرأة ومطاردة الجمال الوهمي | مرابط
اقتباسات وقطوف المرأة

المرأة ومطاردة الجمال الوهمي


إن المرأة بهذا الهوس اللا متعقل في مطاردة الجمال الذي يوهمها به الإعلام كل ما تقوم به هو تأخير موعد الخيبة التي تنتظرها تلك المرحلة اليائسة التي ستخامرها حين يسرق الزمن من عمرها السنوات ليقول جسدها الحقيقي كلمته ولينطق وجهها الحقيقي صدقه

بقلم: أمل الصالح
391
عمارة النفوس بالله | مرابط
مقالات

عمارة النفوس بالله


لقد جبلت النفوس البشرية على التعلق بالدنيا والغفلة عن الآخرة لذلك جاءت آيات القرآن فجعلت الأصل في الخطاب الدعوي ربط الناس بالآخرة والتبع هو التأكيد على أهمية إعداد القوة هذه نزعة ظاهرة في القرآن والسنة ووصايا السلف.. ولكن للأسف جاءتنا خطابات دعوية مادية أرهقتها مواجهة التغريب فانكسرت وتشربت ثقافة الخصم ذاته وصارت منهمكة في تذكير الناس بالدنيا وجعلت التبع هو الآخرة.. خطابات لم تعد تستحي أن تقول مشكلة المسلمين في نقص دنياهم لا نقص دينهم! ولكن لا يزال ولله الحمد- من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهد...

بقلم: إبراهيم السكران
243