حكم العلماء في غلاة المرجئة

حكم العلماء في غلاة المرجئة | مرابط

الكاتب: محمد صالح المنجد

767 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

ولذلك حكم بعض العلماء الكبار على هؤلاء غلاة المرجئة بالكفر، قالوا: هؤلاء ما هم.. يعني المرجئة الأوائل، المرجئة الأوائل لم يخرجوا من الملة، أتوا ببدعة غير مخرجة، لكن غلاة المرجئة أتوا ببدعة مخرجة.

ولذلك وقع في كلام وكيع بن الجراح، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد تكفير المرجئة، ومقصود المرجئة هؤلاء الذين هم غلاة المرجئة أنهم خارجون عن الملة، وطبعًا عند أهل السنة والجماعة الإيمان الذي في القلب يستلزم الظاهر، يستلزم العمل لا محالة، ولا يمكن أن يوجد إيمان صحيح بدون عمل، لو في حقيقة شيء داخل ظهرت آثاره، فإذا ما ظهرت آثار معانته ما في شيء في الداخل ادعاء ادعاء.

وبعض المرجئة تجد في كلامهم يعني تناقض وأشياء غريبة يعني كيف تقع، حتى أنك تقول كيف تقع؟
فيفترضون مثلًا في كتبهم: رجل في قلبه من الإيمان مثل ما في قلب أبي بكر وعمر وهو لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم رمضان، ويزني بأمه وأخته، ويشرب الخمر في نهار رمضان، ويقولون عنه أن هذا إيمانه كامل.

بما أنه عندهم الإيمان لا يتجزأ، فالإيمان الذي عند أبي بكر وعمر هو الإيمان اللي عند هذا، فهذا كلام أول ما يسمعه المؤمن العادي حتى ما هو طالب علم يستوحش منه وينفر ويقول: ما هذا الهراء؟ ما هذا الجنون؟

لكن هذا الفكر الإرجائي الذي أفرزته هذه الفرق المنحرفة والمتكلمون أهل علم الكلام يعني.

 

عقيدة أهل السنة والجماعة

فأما أهل السنة والجماعة فإنهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية مركب من الحقائق الأربعة: قول القلب وعمل القلب، قول اللسان وعمل اللسان والجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهذه حقيقة الإيمان عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن يعني العبارات التي جاءت عن السلف في هذا واضحة جدًا، ودائمًا في عقائدهم تتكرر: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

وذكرنا أعداد العلماء الذين كانوا يقولون بهذا من السلف، وأن الأدلة على أن الإيمان قول وعمل ذكرناه في الدرس الماضي أنه يزيد وينقص، ذكرناه في الدرس الماضي اقتران العمل بالإيمان: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ" [البقرة:143]،  "وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ" [طه: 75]، حديث جبريل، حديث شعب الإيمان: "الإيمان بضع وسبعون شعبة" [رواه مسلم: 35].

حديث وفد عبد القيس أمرهم بالإيمان قال: "هل تدرون ما الإيمان؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وان محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم" [رواه البخاري: 87].

هذه طبعًا أشياء أمرهم بها، وفي أشياء نهاهم عنها: تعطوا الخمس من المغنم أمرهم بها، ونهاهم عن الدباء والحنتم، وأشياء كان إذا وضعت فيها الأشربة تتخمر.
ولا إيمان لمن لا عمل له، هذه من القواعد، لا إيمان لمن لا عمل له.
وأن الارتباط بين الإيمان والأعمال مثل ارتباط الروح بالجسد، وأن الأعمال تسمى إيمانًا، الأعمال تسمى إيمانًا: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ" [البقرة: 143].


وأن هناك ارتباط أساسي بين قول اللسان، وقول القلب وعمل القلب، وعمل الجوارح.

 

من قال لا إله إلا الله دخل الجنة

وإذا قال قائل: طيب شهادة أن لا إله إلا الله كيف نفهم موضوع من قال لا إله إلا الله دخل الجنة؟

لا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله: أقر وأعترف وأذعن. وكلمة أشهد فيها إعلان، كلمة أشهد فيها إقرار، كلمة أشهد: "وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا" [يوسف: 81] فيها علم، وفيها إذعان، فإذا قال واحد قال: لا إله إلا الله بلسانه وعمله يناقض لا إله إلا الله، قال لا إله إلا الله بلسانه ومتمرد على لا إله إلا الله، هذا لا يمكن أن تكون شهادته صحيحة.

وبعض الناس إذا جادلته في شأن كافر ولكن يقول لا إله إلا الله، مثل الفرق هذه الباطنية.
الآن تجد مثلًا: الرافضي والنصيري والدرزي، يقولون لا إله إلا الله، لكن ما قيمتها؟
بعض الناس عندهم قصور في فهم الأمر، فإذا ناقشته في القضية لتقول له: ترى هؤلاء ناقضوها.

يقول لك: طيب: "من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة" [رواه مسلم: 385] ،  "لا يدخل النار من قال لا إله إلا الله" [رواه البخاري: 415]، الآن المنافقون يقولون: لا إله إلا الله، عبد الله بن أبي يقول: لا إله إلا الله، طيب ماذا تقولون؟ هذا نفاق نفاق أكبر، وطعن في الدين، وشكك في الإسلام، وأثار الشبهات، وآذى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عرضه، وفي دينه، وفي أصحابه، إيش تقولون؟ يقول عبد الله، تقدر تنكر أن عبد الله بن أبي يقول: لا إله إلا الله؟ يقول: لا إله إلا الله.

هل تطبق عليه حديث: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"، هل تطبق عليه حديث:  "من قال لا إله إلا الله حرمه الله على النار، لا يدخل النار من قال لا إله إلا الله؟"
الجواب: ما هي هذه كلها النصوص، في نصوص أخرى، وإذا ما جمعناها معًا لن نخرج بنتيجة صحيحة، لن نخرج بنتيجة صحيحة.

 

التقوى ها هنا

فمثلًا لما قال: "التقوى هاهنا" [رواه مسلم: 2564] أشار إلى عمل القلب، ولما قال: "إلا بحقها وحسابهم على الله" [رواه البخاري: 392، ومسلم: 21]، ولما أخبر أن عصمة الدم لا تكون إلا لمن أدى حقوق لا إله إلا الله، فإذا ما أدى الحقوق فإن لا إله إلا الله هذه كلمة لسانية لا تعصم دمه.

ولاحظ الآيات: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" [الأنفال: 2].
"وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [الحج: 54].
"فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء: 65].
"فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" [الحج: 46].
فإذن جعل النجاة من النار ودخول الجنة على مجرد التلفظ قصور عظيم، فإن من تلفظ وناقض كأنه لم يتلفظ، من تلفظ وناقض كأنه لم يتلفظ.

 

شروط لا إله إلا الله

لو راجعنا كلام العلماء في قضية شروط لا إله إلا الله سنجد: العلم، اليقين، القبول، الانقياد، الصدق، الإخلاص، المحبة، هذه شروط، وهذه شروط مستندة إلى أدلة، يعني.
يعني مثلًا الرضا: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء: 65].

فنجد أن التسليم والتحكيم، يعني تحكيم الله ورسوله، وتحكيم الشرع، والتسليم، هذا أساسي في الإيمان، فاللي ما عنده تحكيم وتسليم، أو يرفض التحكيم والتسليم ما هو مؤمن، وبالتالي تكون شهادة أن لا إله إلا الله ما لها قيمة، لأنها مجرد لفظة.

لو جبت واحد أعجمي، وقلت له: قل: لا إله إلا الله، فقال وراك: لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، لا يعرف معناها، ولا يعرف، كأنه يعني قال: أبجد هوز سعفص قرشت..
طيب هي لما نقول أشهد، يعني أنا أعلم وأقر وأذعن، هذا يعني أشهد أن لا إله إلا الله، فإذا واحد ما يعرف إيش يعني.
الهذيان وهذي يعني كلام هو كلام بس هو لا يفقهه، ولا يسلم بمعناه، لا يشهد به، لا يسلم بمعناه.
ولذلك لو واحد قال: أشهد أن لا إله إلا الله سنحكم له بالإسلام، لكن إذا ناقضها خلاص.

فالآن لما أسامة قتل الرجل، النبي عليه الصلاة والسلام أنكر عليه أنه قتله، قال: إنما قالها اتقاء السيف. قال: "شققت عن قلبه" [رواه مسلم: 96].
 يعني لو واحد فعلًا قالها اتقاء السيف، لو فعلًا قالها اتقاء السيف هل هو مؤمن؟ لا لا.

لكن من قواعد أهل السنة، أنه نحن لما الواحد يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، نحن نحكم له بالدخول في الإسلام، ثم تصرفاته كيف ماشية؟
إذا سب الله ورسوله، أو استهزأ بالدين، دعس على المصحف، ألقاه في القاذورات، رفض تحكيم الشريعة، إلى آخره هذا نسفها نسفًا.
ولذلك الشهادة أيضًا مرتبطة بقضية الاستمرار عليها، يعني لو واحد أتى بها وناقضها خلاص ألغيت ما عاد لها قيمة ألغيت.

 

المرجئة المعاصرون

ولذلك المرجئة المعاصرون سبب في بلاء الأمة؛ لأنهم يقولون إنه لابد أن تحكموا بالإسلام للذي يقول: لا إله إلا الله مهما فعل: رفض تحكيم الشرع، طعن في الدين، سب الله ورسوله، استهزأ بالأحكام الشرعية، خلاص..

ولذلك يعني في أحاديث: لا يؤمن من فعل كذا، "والله لا يؤمن" [رواه البخاري: 6016]، طيب هذه قد تحمل على الإيمان كمال الإيمان، لكن ممكن تكون في أشياء أصل الإيمان، كيف نعرف؟

مثل آية: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ" [النساء: 65]. هذه على أصل الإيمان ولا على كمال الإيمان؟ على أصل الإيمان، على أصل الإيمان، ولا يمكن اعتبار الكاره لحكم شرعي أنه مؤمن، أو أنه يحب الله ورسوله.


وكذلك اللي عنده شك، اللي عنده شك في الدين، طبعًا ما يجي واحد يقول: من وين تجيبوا؟ نجيب من القرآن: "كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد: 9]، يعني لو قال لك واحد: إيش الدليل يعني أنتو على كيفكم اللي تبغو في الإسلام، واطلعوا اللي ما تبغو على كيفكم؟

نقول: لا، احنا لما نقول: إذا واحد قال: لا إله إلا الله، وهو كاره ما أنزل الله، ما لها قيمة الشهادة تبعه، إنما نقول بأدلة:  "كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد: 9].
ولابد من معرفة أثر الإيمان على الأعمال، وأن يعني الواحد لو عصى سيجد في قلبه الأثر، مثل لو آمن سيجد في قلبه الأثر.

فلما العلماء يقولون مثلًا: أنه المعاصي فيها وحشة بين العبد وربه، وظلمة يجدها العاصي في قلبه، ويجد وهنًا فيه، وأن المعصية لها ذل في النفس، وأنه في ران يرين على قلبه، وفي درجة يصل للطبع، وإذا انطبع خلاص تغلف، ما يدخل إليه نور الإيمان والدين والطاعة، وأن الحياء يذهب، وأن للقلب قلقًا، ونكدًا، وضيقًا، ومعيشة ضنكا: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا" [طه: 124] ، كما أن الطاعات لها آثار.

 


 

المصدر:

https://almunajjid.com/courses/lessons/252

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#المرجئة
اقرأ أيضا
انتقاد ابن تيمية لمن أهمل العقل | مرابط
اقتباسات وقطوف

انتقاد ابن تيمية لمن أهمل العقل


لم يكن السلف الصالح في خصام مع العقل أو الاستدلال العقلي بل إن كلامهم فيه الكثير من الأدلة العقلية وكذلك الوحي فيه من الأدلة السمعية العقلية الكثير والكثير وهنا اقتباس لشيخ الإسلام ابن تيمية ينتقد من أهملوا العقل تماما بحجج مختلفة وجاء ذلك في الفتاوى المجلد السادس عشر

بقلم: شيخ الإسلام ابن تيمية
1492
سحر النبي صلى الله عليه وسلم | مرابط
أباطيل وشبهات تعزيز اليقين مقالات

سحر النبي صلى الله عليه وسلم


تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للسحر وهذا يلقي بظلال الشك على ما أتى به من أخبار إذ قد يكون بعض ما يقرأه على أنه من القرآن إنما هو من تأثير السحر وهذا يوجب الشك في كل القرآن وفي هذا المقال للدكتور منقذ محمود السقار رد على هذه الشبهة وتمحيص لها

بقلم: د منقذ محمود السقار
2002
هل أسقط ابن مسعود الفاتحة من مصحفه | مرابط
أباطيل وشبهات

هل أسقط ابن مسعود الفاتحة من مصحفه


قالوا: اختلف الصحابة في قرآنية أهم سور القرآن وهي سورة الفاتحة فلم يكتبها ابن مسعود من مصحفه كما نقل عنه ذلك التابعي ابن سيرين بقوله: إن أبي بن كعب وعثمان كانا يكتبان فاتحة الكتاب والمعوذتين ولم يكتب ابن مسعود شيئا منهن وبين يديكم الرد على هذه الشبهة

بقلم: د منقذ بن محمود السقار
189
هوان الذنوب بتكرارها | مرابط
اقتباسات وقطوف

هوان الذنوب بتكرارها


أحيانا ترى الناس تستعظم ذنبا من الذنوب ويتخذون مواقف صارمة تجاه فاعله بينما هناك ذنوب أخرى أكبر وأعظم عند الله تعالى ولكن الناس لا يتخذون تجاهها نفس الموقف وفي هذا المقتطف يحلل أبو حامد الغزالي هذه الظاهرة ويرجعها إلى الإلف فما اعتاد الناس على رؤيته يسقط وقعه في قلوبهم على عكس الذنوب التي لم يعتدها الناس ولم تنتشر بينهم

بقلم: أبو حامد الغزالي
1544
لماذا يكرهون ابن تيمية؟ | مرابط
فكر

لماذا يكرهون ابن تيمية؟


من أجل هذا ونحوه يصدكم أهل الأهواء ودعاة الشرك بالله عن القراءة لابن تيمية لأنه لا يسلم بالمحدثات وهم المحدثون المبتدعون ولأنه يسأل كل قائل عن إسناده إلى الله أو رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت عبادة ودينا مما يسع فيها الاختلاف.. فكيف إن كان الأمر جنة ونارا وشركا وإيمانا مما لا يجوز فيه اختلاف ولا نزاع؟

بقلم: خالد بهاء الدين
66
أفضل الصدقة | مرابط
اقتباسات وقطوف

أفضل الصدقة


مقتطف سريع من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للعلامة ابن حجر العسقلاني يفسر فيه معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الصدقة ما كان عن ظهر غنى فيذكر لنا الأقوال التي وردتنا عن سلفنا وعن الصحابة والتابعين في هذا الحديث

بقلم: ابن حجر العسقلاني
1575