دور الحملة الفرنسية | مرابط

دور الحملة الفرنسية

الكاتب: الأستاذ محمد قطب

تم النشر منذ 7 أشهر 3083 مشاهدة

فى عام 1798م جاءت الحملة الصليبية الفرنسية إلى مصر بقيادة نابليون بونابارت.
وندرّس نحن لأبنائنا أن الحملة الفرنسية كانت فتحا عظيما -لا بالنسبة لفرنسا ولكن بالنسبة لمصر!- وأنها هى بداية الانفتاح المصرى على العالم المتحضر، وبداية الخروج من الظلمات إلى النور. وما يزال هناك سؤال دورى يتردد فى اختبارات الشهادة الإعدادية، مرة يقال فيه: اذكر فوائد الحملة الفرنسية على مصر، ومرة يقال: اذكر "مآثر" الحملة الفرنسية على مصر! ولا يذكر فى المنهج مرة واحدة بطبيعة الحال أنها كانت حملة صليبية على مركز من أهم مراكز العالم الإسلامى!

 

الأهداف المزعومة للحملة الفرنسية

 

يقال فى أهداف الحملة إن نابليون كان يريد أن يتخذ من مصر قاعدة له لقطع "الطريق الإمبراطورى" بين بريطانيا والهند بسبب التنافس الاستعمارى بين فرنسا وبريطانيا. ويقال إنه حمل معه مطبعة ذات أحرف عربية لطبع الأوامر والمنشورات "الإصلاحية" التى يصدرها نابليون إلى الشعب المصرى. وإنه جاء معه ببعثة علمية للتنقيب عن آثار الفراعنة.

 

وببلاهة وغفلة –أو بخبث وسوء نية- نتجاهل الأهداف الحقيقية للحملة، وأهداف المطبعة، والبعثة " العلمية "!

 

فأما التنافس الاستعماري بين بريطانيا وفرنسا في تلك الفترة فحقيقة تاريخية لا شك فيها، كذلك رغبة نابليون الأكيدة في أن يتخذ من مصر قاعدة يحارب منها بريطانيا، ويقطع "طريقها الإمبراطوري" إلى الهند. أما أن هذه هي كل أهداف الحملة فأمر يكذبه واقع التاريخ!

 

فما العلاقة بين قطع الطريق الإمبراطوري، وبين محاولة تنحية الشريعة الإسلامية في مصر وإحلال القوانين الوضعية محلها؟!
وما العلاقة بين قطع الطريق الإمبراطوري، وبين محاولة التنقيب عن آثار الفراعنة؟!
أما حين نعلم أنها حملة صليبية تحمل معها أهدافا محددة ضد الإسلام.. فهناك يتضح كل شيء!

 

أرسل نابليون منشورا إلى المصريين بعد احتلال الإسكندرية جاء فيه:

 

"بسم الله الرحمن الرحيم. لا إله إلا الله لا ولد ولا شريك له في ملكه.
"من طرف الفرنساوية، المبني على أساس الحرية والتسوية: (1)
"السر عسكر الكبير، أمير الجيوش الفرنساوية بونابرت، يعرف أهالي مصر جميعهم أن من زمان مديد الصناجق الذين يتسلطون في البلاد المصرية يتعاملون بالذل والاحتقار في حق الملة الفرنساوية (2)..

 

"قد قيل لكم إنني ما زلت بهذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم، فذلك كذب صريح فلا تصدقوه!(3)  وقولوا للمغترين إننى ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين. وإننى أكثر من المماليك أعبد الله سبحانه وتعالى واحترم نبيه والقرآن العظيم!..

 

"أيها المشايخ والقضاة والأئمة والجريجية(4). وأعيان البلد: قولوا لأمتكم إن الفرنساوية هم أيضا مسلمون مخلصون (!!) وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا فى رومية الكبرى وخربوا فيها كرسى البابا الذى كان دائما يحث النصارى على محاربة الإسلام (!!).. ومع ذلك الفرنساوية فى كل وقت فى الأوقات صاروا محبين مخلصين لحضرة السلطان العثمانى، وأعداء أعدائه، أدام الله ملكه (!!).. الخ.. إلخ (5)".

 

وبعد هزيمة المماليك أمامه فى معركة "إمبابة" جاء واستقر فى القاهرة فى منزل "الألفى بك" وكان -بوصفه "مسلما!" محبا للإسلام والقرآن– يرأس مجلس العلماء ويخلع عليهم أحيانا "خلعا سنية".. ويحاول استخدامهم فى ترويج القوانين الوضعية التى أراد إحلالها محل الشريعة الإسلامية، والتي كان يطبعها فى المطبعة العربية التى جاء بها معه ووضعها فى بولاق!

 

وياله من إجراء يقطع به الطريق الإمبراطورى بين بريطانيا والهند!

 

الأهداف الحقيقية للحملة الفرنسية

 

إنها لسذاجة بلهاء أن تتصور أن نابليون جاء فقط ليقطع الطريق الإمبراطورى بين بريطانيا والهند!
نعم إنه ينافس بريطانيا ويلاحقها ويضيق عليها. ولكنه جاء ومعه مخططه الصليبى الكامل لإخراج مصر من دائرة الإسلام، لعلها تكون بعد ذلك نقطة ارتكاز لإفساد بقية العالم الإسلامى الذى يلتقى فيها العلم، ويستمد منها النور..

 

تنحية الشريعة

 

لقد كانت محاولة تنحية الشريعة الإسلامية هى أول نقاط المخطط التى بدأ تنفيذها بالفعل، حتى كشفه واحد من علماء الأزهر، فتح الله على قلبه وكشف بصيرته فعلم حقيقة نواياه (6)، فقال له فى وجهه: لو كنت مسلما حقا كما تدعى لطبقت الشريعة الإسلامية فى بلدك فرنسا، بدلا من تنحية الشريعة هنا، ووضع القوانين الوضعية بدلا منها..

 

وأما المطبعة تلك "المأثرة" العظيمة من مآثر الحملة.. فقد جاء بها نابليون لأكثر من سبب، ففيها يطبع المنشورات التى يطالب فيها الشعب المصرى المسلم بالخضوع لأوامر المغتصب الصليبى، كالمنشور الذى قال فيه أن الإيمان بالقضاء والقدر يستلزم الاستسلام الكامل للفرنسيين وعدم مقاومتهم، لأن تغلبهم على مصر والاستيلاء عليها كان بقدر من الله! كما كان يطبع فيها المنشورات الحاوية "لقانون نابليون" التى يصدرها لإبطال الشريعة الإسلامية بالتدريج!

 

وإذا كانت المطبعة قد استخدمت فيما بعد لهدف مغاير تماما لأهداف نابليون من نشر للتراث العربى الإسلامى، فهذا أمر لا يُحسب لنابليون ولا يحسب من "مآثر" الحملة.. لأنه لم يكن مقصودا عند نابليون، بل كان عكسه تماما هو ما استخدمت فيه على أيامه!

 

إثارة النعرة الفرعونية

 

وأما البعثة " العلمية " التى جاءت تنقب عن آثار الفراعنة، وهى المأثرة الثانية من مآثر الحملة فأمرها أنكى!
يقول أحد المستشرقين الصرحاء فى كتاب "الشرق الأدنى: مجتمعة وثقافته": إننا فى كل بلد إسلامي دخلناه، نبشنا الأرض لنستخرج حضارات ما قبل الإسلام ولسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام، ولكن يكفينا تذبذب ولائه بين الإسلام وبين تلك الحضارات. (7)

 

ولقد كان هذا هو الهدف المخطط للبعثة "العلمية" المرافقة للحملة.. لم يكن هدفا "علميا" إنما كان هدفا صليبيا مغلفا بالعلم، شأنه شأن الرحلات "العلمية" الاستكشافية التى قام بها الصليبيون ابتداء من القرن السادس عشر الميلادى!
لقد كانت الآثار الفرعونية موجود منذ ألوف السنين. سرق ما سرق ونهب منها ما نهب.. وبقيت المعابد والهياكل الضخمة يزورها من يزور مصر ويعتبرها من "عجائب" الماضى السحيق، يتسلى برؤيتها ويقف عندها ليأخذ العبرة ويمضى.. ويعود إلى بلاده ليصفها لمن لم يرها.. ثم يمضى الأمر كله بلا احتفال كبير.

 

وأما المسلمون من أهل مصر فقد كانوا يرونها دون شك، ويعجبون من دقائق صنعها، ولكنها فى حسهم أصنام وأوثان تركها قوم غابرون، انقطعت الصلة بينهم وبينهم بكون هؤلاء مسلمين وأولئك من عبدة الأوثان.
وكان هذا هو الحال فى كل مكان فى العالم الإسلامى توجد فى آثار من بقايا عبدة الأوثان الذين كانوا يسكنون الأرض قبل مجيء الإسلام، سواء فى الجزيرة العربية أو بلاد الشام والعراق أو غيرها من البلاد.. ظل الأمر كذلك ما يزيد على ألف عام.. الناس فى إسلامهم، وهذه الأوثان فى الأرض، لا تثير فيهم إلا عبرة التاريخ.

 

ولكن المخطط الخبيث الذى حمله الصليبيون معهم وهم يجوسون خلال الديار كان هو نبش الأرض الإسلامية لاستخراج حضارات ما قبل التاريخ، لذبذبة ولاء المسلمين بين الإسلام وبين تلك الحضارات، تمهيدا لاقتلاعهم نهائيا من الولاء للإسلام!
وكان هذا ذاته هو الهدف من ابعثة "العلمية" التى جاء بها نابليون معه إلى مصر!.
ومن السذاجة البلهاء – التى يحمل "المثقفون" قدرا هائلا منها– أن نقول إن أهدافها كانت علمية بحتة، وقد شهد شاهد من أهلها أنها لم تكن كذلك!

 

كان المقصود هو إثارة النعرة الفرعونية فى المصريين المسلمين، حتى إذا انتسبوا لم يكن انتسابهم إلى الإسلام، إنما إلى "مصر" بعيدا عن الإسلام كما قال "شاعر النيل" حافظ إبراهيم:

 

أنا مصري بناني من بنى
هرم الدهر الذى أعْيا الفنا

 

وإذا كان حافظ إبراهيم نفسه له شعر إسلامى، فقد تحقق فيه المخطط الخبيث على أى حال، وهو ذبذبة ولائه بين الإسلام وبين الحضارات السابقة على الإسلام كما قال ذلك المستشرق الصريح!

 

خلاصة الأهداف الحقيقية للحملة الفرنسية

 

هذه هى الأهداف الرئيسية لحملة نابليون إلى جانب قطع الطريق الإمبراطورى بلا شك: العمل على تنحية الشريعة الإسلامية، وإحلال القوانين الوضعية بدلا منها، وإثارة النعرة الفرعونية تمهيدا لعزل مصر عن العالم الإسلامى، أو إخراجها منه ومن الإسلام ذاته.

 

فإذا أضفنا إلى ذلك "بغايا الحملة"! اللواتى تحدث عنهن الجبرتى.. أولئك "الساقطات اللواتى جاء بهن نابليون، يسرن فى شوارع القاهرة حاسرات متخلعات يثرن الفتة وينشرن الفاحشة، ويغرين بعض النساء المسلمات بتقليديهن كما أشار الجبرتي فى أكثر من موضع من كتاب "عجائب الآثار". (8)

وإذا أضفنا نداء نابليون الخطير الذى أذاعه غداة احتلاله لمصر ليهود العالم كى يعودوا لوطن آبائهم ليستوطنوه. (9)

إذا أضفنا هذا وذاك فقد اتضحت لنا المؤامرة الصليبية الهائلة التى جاء بها نابليون إلى مصر، بالتعاون مع اليهود الذين كان لهم ضلع كبير فى إثارة الثورة الفرنسية (10). التى أنتجت نابليون ذاته ووجهت أعماله..
وتلك هى المآثر الحقيقية للحملة الفرنسية التى لا تذكرها كتب التاريخ المكتوبة بأيدى الأوربيين، والتى ينقلها ويتتلمذ عليها "الأساتذة" الكبار من المؤرخين "المسلمين!"

 

وأيا كان الأمر فإن حماقات نابليون فى مصر من ضرب الأزهر بالقنابل من القلعة، واتخاذه اصطبلا للخيل، ومحاولة اقتلاع المصريين عنوة من الإسلام، بالإضافة إلى الظروف السياسية والحربية التى أحاطت بفرنسا واضطرت نابليون لمغادرة مصر والعودة إلى فرنسا، وترك الحملة تواجه غضب المسلمين المتزايد من وجود الكفار على أرضهم، مما حدا بسليمان الحلبى إلى قتل كليبر قائد الحملة بعد رحيل نابليون. (11)

 

هذه الظروف كلها مجتمعة قد قضت على الحملة الفرنسية واضطرتها إلى مغادرة مصر.. ولكنها –مع الأسف– لم تقض على كل "مآثرها" فقد بقيت البعثة "العلمية" تواصل عملها فى الصعيد رغم ذهاب الحملة التى استقدمتها معها، وهذا من العجب العاجب الذى لا نستطيع اليوم تفسيره! وبقى من الحملة ذاتها رجال أدعوا الإسلام –كما أدعاه نابليون من قبل– كسليمان باشا الفرنساوى الذى كان له دور كبير فيما بعد! وبقى معهد الآثار الفرعونية الذى أنشأه نابليون فى حى المنيرة القاهرة (وما يزال قائما مكانه حتى هذه اللحظة!!)
 

عجزت الحملة الفرنسية –بسبب هذه الظروف– عن تنفيذ مخططاتها الصليبية اليهودية.. ولكن الأقدار ساقت لها من يقوم عنها بتنفيذ كل مخططاتها فى شخص "محمد على الكبير!"

 


 

المصدر:

  1. محمد قطب، واقعنا المعاصر، مقال دور الحملة الفرنسية، ص185

 

الإشارات المرجعية:

  1. يلاحظ رداءة أسلوب الترجمة، ولكن هكذا كانت الأساليب في ذلك الوقت، أقرب إلى العامية منها إلى العربية الفصحى، والإشارة واضحة إلى شعار الثورة الفرنسية: "الحرية والإخاء والمساواة"، ومعلوم جيدًا أن هذا هو نفس شعار الماسونية.
  2. هنا يتذكر نابليون بصراحة أن أحد أهداف الحملة هو الانتقام من المماليك الذي يتعاملون مع الفرنسيين المقيمين في منطقة نفوذهم (مصر والشام) بالذل والاحتقار. والذين يكتبون عن مآثر الحملة الفرنسية على مصر يغفلون الكلام عن هذه النقطة الصليبية المقنّعة.
  3. يكاد المريب يقول خذوني!
  4. لم أفهم ما دخل الجريجية (وهم اليونانيون المقيمون بمصر) في منشور موجه للمسلمين ليطمئنهم على أن نابليون مسلم مثلهم!
  5. انظر نص المنشور بكامله في كتاب عجائب الآثار في التراجم والآثار لعبد الرحمن الجبرتي، ص182،183
  6. هو الشيخ الشرقاوي، وكان نابليون شديد الحنق عليه!
  7. انظر: Near East; culture and society, Edited by T. Cuyler Young
  8. راجع الجزء الثاني ص 231، 244-255، 272-273، 302، 436-437.
  9. نادرًا ما يذكر هذا التصريح رغم خطورته، راجع موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية ص243، نشر مؤسسة الأهرام سنة 1979 مادة "الصهاينة المسيحيون".
  10. راجع إن شئت فصل "دور اليهود في إفساد أوروبا" من كتاب مذاهب فكرية معاصرة.
  11. قاتل المصريون الحملة الفرنسية ببسالة وشجاعة نادرة، ولكن لا بوصفهم مصريين إزاء فرنسيين، كما تصور كتب التاريخ التي يتداولها الطلاب والدارسون، وإنما بوصفهم مسلمين يقاتلون الكفار الذين يحتلون أرضهم. والدليل على كونها حربا جهادية إسلامية ضد الصليبيين أن علماء الدين كانوا هم قادتها، وأن غضب نابليون قد انصب على الأزهر بوصفه عنصر المقاومة للغزو الصليبي.. وتأتي قمة الدلالة في كون سليمان الحلبي الذي قتل كليبر لم يكن مصريا إنما كان مسلما دفعه إسلامه إلى قتل قائد الحملة الصليبية الموجهة إلى أرض إسلامية. ذلك أن دعاوى الوطنية لم تكن قد برزت بعد، ولم تكن هي الدافع الذي دفع المصريين إلى قتال الفرنسيين.. ومن التزوير على التاريخ أن نقدمه للدارسين على النحو الذي نقدمه به اليوم.. وهذا ذاته من تأثير الغزو الفكري الذي توغل في قلوب المسلمين.


تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

اقرأ أيضا

الرد على المفوضة الجزء الثالث | مرابط
تفريغات

الرد على المفوضة الجزء الثالث

وردت الكثير من الشبه حول مسألة التفويض في آيات الصفات ونسبتها إلى أهل السنة وعقيدة السلف في هذه ذلك هو الإيمان بالمعنى وتفويض الكيف أما المعطلة فيظهر فساد مذهبهم في ذلك وتأثرهم بعلم المنطق وبين يديكم تفريغ لمحاضرة للشيخ الألباني يرد فيه على المفوضة وعلى من نسب عقيدتهم إلى السلف

بقلم: الشيخ الألباني
184
الباطل على درجات | مرابط
اقتباسات وقطوف

الباطل على درجات

مقتطفات متفرقة لشيخ الإسلام ابن تيمية يبين فيها أن الباطل على درجات متفاوتة فبعض الفرض لديها من الباطل أقل من غيرها ويقاس ذلك بحسب قربهم أو بعدهم عن الحق فمثلا اليهودي أو النصراني أفضل من الملحد الذي لا يؤمن بإله وهكذا كلما اقترب السلم من الحق كلما كان أفضل فهناك باطل خير من باطل آخر وهناك باطل شر من باطل آخر

بقلم: شيخ الإسلام ابن تيمية
1248
سلسلة كيف تصبح عالما: الدرس الثاني ج1 | مرابط
تفريغات

سلسلة كيف تصبح عالما: الدرس الثاني ج1

ما حال أمتنا في العلوم الحياتية ما حال أمتنا في علوم الطب والهندسة لا شك أن أمتنا تعاني حالة من التردي في العلوم الحياتية وليس هذا كلاما عاطفيا إنما هناك ظواهر ومشاهدات واستقراءات نريد أن نتحدث عنها اليوم فأي مشكلة لها حل وأول وسائل الحل أن تعرف الواقع ليست هذه دعوة للإحباط ولا دعوة للتشاؤم فعندما يأتي إلينا مريض يعالج من مرض كذا أو كذا لابد أن تعرف واقع المريض: هل عنده أمراض أخرى عمره كم سنة ما هي ظروفه هل عمل عمليات قبل ذلك أم لا أخذ أدوية أو لم يأخذ

بقلم: د راغب السرجاني
103