لماذا ينكرون السنة؟

لماذا ينكرون السنة؟ | مرابط

الكاتب: فهد الغفيلي

46 مشاهدة

تم النشر منذ شهرين

أولا اعلم أن القرآن لا يدل مطلقا أن الرسول صلى الله عليه ليس له سنة وليس له طاعة مستقلة عن نصوص القرآن، بل الظاهر من القرآن أن الله أمر الناس بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه، ولو كانت هذه الطاعة فيما تضمنته نصوص القرآن فقط لم يكن لهذا الأمر فائدة ولم يكن لذكر طاعة الرسول في الآيات الكثيرة أي فائدة !

وعليه فإنكارهم للسنة لم يستفيدوه ويفهموه من القرآن ولكنه جاء من خارج القرآن.. ‏فالإنكار جاء بسبب مخالفة السنة لاعتقاداتهم التي ورثوها من أفكار خارجية عن القرآن وعلى رأسها الأفكار الإنسانية الحديثة.

وذلك لأن السنة مفسرة للقرآن ومبينة لمجمله ومخصصة لعامه ومقيدة لمطلقه. وهذا يقطع عليهم تحريف معاني القرآن وتفسيره بما يتوافق مع هذه الاعتقادات التي اعتقدوها.

فالسنة تحمي معاني القرآن من التفسير الذي يريدونه لذلك أنكروها. ‏فمن غير السنة يصبح القرآن نصا مفتوحا يُفسر بحسب اعتقاد المفسر له، وهذا ما يريدونه.

فإذا أصبح القرآن نصا مفتوحا بحسب فهم القارئ واعتقاده، فسيصبح الدين حرية شخصية ولكل إنسان اعتقاد وفكر ودين خاص به. وهذا ما حصل للنصارى مع كتابهم المقدس.

فالنص المفتوح تفسره على هواك وعلى حسب اعتقادك فإذا أردت جعله خادما للعلمانية سوف يخدمها وإذا أردته خادما لليبرالية سوف يخدمها وإذا أردته خادما للنسوية سيخدمها وهكذا ..

وكل عقيدة تعتقدها تستطيع أن تجعل النص المفتوح متوافقا معها مؤيدا لها وداعما لأفكارها.

وبهذا يصبح النص القرآني تابعا للإنسان متماشيا مع مزاجه وذوقه واعتقاده وفكره، ويصبح الإنسان هو الإله الذي يحدد المعتقدات والقيم ويحدد الخير من الشر، وهذه عقيدة المذهب الإنساني أو الإنسانوي التي هيمنت على حياة الناس اليوم.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#السنة-النبوية
اقرأ أيضا
تهيئة الشرق لوراثة الحضارات والمدنيات | مرابط
فكر مقالات

تهيئة الشرق لوراثة الحضارات والمدنيات


نحن شعوب متخاذلة قد غفلت عن حقيقة الحياة فواجبنا أن نعمل على إيقاظ هذه الشعوب من سنة النوم التي طالت بها وقتلت فيها مادة النشاط التي تدفعها إلى تحقيق الأغراض النبيلة التي خلق من أجلها الإنسان على الأرض أجل وهذه الشعوب نفسها هذا الشرق قد أثبت في التاريخ مرات أنه قادر على صناعة الحضارات والمدنية يتقنها ويستجيدها ويطهرها من أدران البلاء التي تعصف بإنسانية الإنسان كما تعصف الريح بأوراق الشجر فلم لا يثبت الشرق مرة أخرى في التاريخ الحديث أنه لم ينس هذه الصناعة وأن أنامله الرفيقة لا تزال قادرة على...

بقلم: محمود شاكر
851
ماذا نريد من المرأة ج2 | مرابط
تفريغات المرأة

ماذا نريد من المرأة ج2


المرأة أم للدعاة والمصلحين والمرأة زوجة للدعاة والمصلحين والمرأة أيضا داعية هي في موقعها ومع بني جنسها ولاشك أن هذا الدور يتأكد ويتزايد في هذه المرحلة التي نعيشها وليست الأدوار الأولى من هذا الدور ولا أولى منه

بقلم: محمد الدويش
150
أسباب الوضع المأساوي للمسلمين اليوم | مرابط
تفريغات

أسباب الوضع المأساوي للمسلمين اليوم


إن المشكلة ليست مشكلة دولة أو مجتمع أو فرد وإنما هي مشكلة أمة كاملة أمة عاشت سنوات تقود غيرها فإذا بها اليوم تقاد أمة رفعت رأسها قرونا فإذا هي اليوم تطأطئ رأسها للشرق وللغرب أمة ظلت دهرا تعلم الناس الخير وتضرب لهم الأمثال في الأخلاق وتأخذ بأيديهم إلى طريق الله عز وجل فإذا بها بعد أن عرفت طريق الهدى وعرفت به تتبع هذا وذاك وهذه مشكلة خطيرة

بقلم: د راغب السرجاني
315
شبهات حول الحجاب: الحجاب شريعة رجعية 2 | مرابط
أباطيل وشبهات مقالات المرأة

شبهات حول الحجاب: الحجاب شريعة رجعية 2


كثيرا ما طرق آذان المسلمات قول صارخ منتفش ودعوى فجة مغرورة أن مطالبة المرأة العربية بارتداء الحجاب في القرن الواحد والعشرين حيث تطور العالم وبلغ في ابتكاراته العلمية الذروة وتطور المجتمع وأصبح أكثر انفتاحا ونضجا لهو دعوة صريحة إلى الانتكاس والعودة إلى القرون الوسطى عصور الظلام

بقلم: سامي عامري
535
إعادة تفسير الإسلام | مرابط
اقتباسات وقطوف

إعادة تفسير الإسلام


تعليق: يدور الحديث في هذا المقتطف حول التيار الإصلاحي الذي خرج من مدرسة الإمام محمد عبده والذي انتهى به الحال في النهاية إلى التلبس بمضامين علمانية وإن قيلت بعبارات إسلامية وهذا المقتطف للكاتب والمؤرخ الكبير المهتم بشؤون الشرق: ألبرت حوراني

بقلم: ألبرت حوراني
1662
حرب التتار للخلافة العباسية ببغداد ج2 | مرابط
تفريغات

حرب التتار للخلافة العباسية ببغداد ج2


بين يديكم تفريغ لجزء من محاضرة للدكتور راغب السرجاني يدور حول الاجتياح المغولي للعراق والذي يعتبر من أبرز الأحداث في تاريخنا الإسلامي حيث يحمل الكثير من المآسي والعبر والدروس التي يجب أن نتعلمها فيما يخص تعامل المسلمين مع الأعداء

بقلم: راغب السرجاني
359