مجاراة الموضة والعالم الافتراضي

مجاراة الموضة والعالم الافتراضي | مرابط

الكاتب: محمد علي فرح

155 مشاهدة

تم النشر منذ 11 شهر

يظلّ كثير من الناس على نفورهم من تلك التقليعات الجديدة، مثل البلاك بيري، والآي فون، والآي باد، وتويتر وسكايب، وماي سبيس، وكتاب الوجوه، فمنهم من يبقى وفيًّا لمبدئه، ويبقى على نفوره، ومنهم من يُقرر تجريب هذه التقليعات؛ لعلّه يجد فيها ما يُبرّر ما يحيط بها من ضجيج وتهافت، ومن الذين يجربون كتاب الوجوه من يجد فيه وفي غيره نفعًا فيقيم فيه، ومنهم من يندم على ما أنفق فيه من وقت بلا طائل، ويعود إلى سابق عهده من القطيعة معه، ومع غيره من المجتمعات الافتراضية.

وفي نهاية الدراسة التي قام بها الدكتور محمد مزيد، فقد قام بعرض الآراء حول سؤال هو: هل من الممكن استبدال المجتمع الافتراضي بالواقعي؟

فيقول: إنه لا يجب أن يحدث هذا، ويجب التمسك بالعالم الواقعي، والحذر من المخاطر التي يحتوي عليها المجتمع الافتراضي، ويوضّح أن الناس في كلّ بقاع العالم يقومون بالبحث عن كنوز العالم الافتراضي بينما ننشغل نحن في العالم العربي بالبحث عن القمامة

إن المجتمع -كما نعرفه، وكما يعرفه التاريخ- لم يعد له وجود، نعم؛ لقد تلاشت الصورة التي كان عليها المجتمع الذي نعرفه، أو قل: إنها تتلاشى بانتهاء الجيل الذي شهد المجتمع الحقيقي الذي كانت المعرفة أهم سماته، والفكر قوامه، والعلاقات الحقيقية هي التي كانت تربط أفراده، سواء على مستوى العائلات أو الصداقة أو غيرهما.

والحقيقة أن المجتمع اليوم هو مجتمع افتراضي، أو قل: يتجه نحو شكل المجتمع الافتراضي، لا روابط بين أفراده إلا تلك الروابط التي أنشأتها الشبكة الاجتماعية الافتراضية الزرقاء، فهي الآن تعد وسيلة الاتصال الأساسية بين البشر وغيرها، تشكل وسائل إضافية؛ ﻷنه لم يعد هناك لوازم اجتماعية لوجود اتصال بين الناس، فلا يلزم من كون الفرد الذي ستتصل به أن يكون جارا لك، صديقًا يسكن في مكان قريب منك، أو أحد أفراد العائلة الذين حضروا للاطمئنان، وتبادل الأخبار، والمكوث لتناول وجبة الغذاء، وشرب الشاي...، هذا الشكل الجديد للمجتمع الافتراضي لا يمكن وصفه بحال أنه مجتمع حقيقي.

 


 

المصدر:

محمد علي فرح، الإعلام وضبط المجتمع، ص238

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.
اقرأ أيضا
التغريب: الأهداف والأساليب ج4 | مرابط
فكر تفريغات أبحاث

التغريب: الأهداف والأساليب ج4


التغريب مصطلح يطلق على الانسياق وراء الحضارة الغربية سواء في الاعتقاد أو الاقتصاد أو غير ذلك وقد سعى الغرب في تغريب الأمة الإسلامية بشتى الوسائل والتي منها: الاستعمار العسكري والفكري ونشر مدارس التغريب في بلاد المسلمين والابتعاث ولكون التغريب يشكل خطرا على المسلمين في دينهم وجب مواجهته بشتى السبل والتي منها: التمسك بالإسلام الحق وفضح مدارس التغريب ونشر العلم الشرعي وما أشبه ذلك

بقلم: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
1943
قصة الله محبة وموقف الأناجيل منها ج2 | مرابط
فكر مقالات

قصة الله محبة وموقف الأناجيل منها ج2


نيران سانت المو: هى الوهج الذى يلازم التفريغ الكهربى البطىء من الجو إلى الأرض وهذا التفريع المطابق لتفريغ الفرشاة المعروف فى تجارب معامل الطبيعة يظهر عادة فى صورة رأس من الضوء على نهايات الأجسام المدببة التى على غرار برج الكنيسة وصارى السفينة أو حتى نتوءات الأراضى المنبسطة وتصحبها عادة ضوضاء طقطقة وأزيز

بقلم: محمد الغزالي
401
توالد المعاصي | مرابط
اقتباسات وقطوف

توالد المعاصي


المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وبين يديكم مقتطف من كتاب الجواب الكافي لابن القيم يتحدث عن هذه المسألة بوضوح

بقلم: ابن القيم
419
الخصوصية الثقافية | مرابط
اقتباسات وقطوف

الخصوصية الثقافية


فالثقافات المتباينة تتحاور وتتناظر وتتناقش ولكن لا تتداخل تداخلا يفضي إلى الامتزاج البتة ولا يأخذ بعضها عن بعض شيئا إلا بعد عرضه على أسلوبها في التفكير والنظر والاستدلال فإن استجاب للأسلوب أخذته وعدلته وخلصته من الشوائب وإن استعصى نبذته واطرحته.

بقلم: محمود شاكر
44
أهمية الإعراض عن الشبهات والبعد عنها خشية الافتتان بها | مرابط
مقالات

أهمية الإعراض عن الشبهات والبعد عنها خشية الافتتان بها


إن من أعظم المجالس التي قد يبتلى بها المؤمن: مجالسة أصحاب الشبهات الذين لا يجدون شيئا للحديث فيه إلا المتشابه من القرآن وتقليب الشبهات وإن كان ظاهرا بغرض الرد عليها وفقد توالت الأخبار عن السلف الصالح بأنهم يتجنبون الشبهات بكل شكل ممكن خوفا على قلوبهم أن تفتن وفي هذا المقال توثيق لكلام كثير من السلف وأهل العلم

بقلم: عمار محمد أعظم
1627
ابصر طريقك | مرابط
مقالات

ابصر طريقك


منذ ظهر دين الله في الأرض وتدافعت أمواجه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وضرب تياره أسوار العالم المحيط به وطهر بلادا كثيرة وغسلها مما فيها من الشرك والكفر والإهلال لغير الله سبحانه أخذت تتجمع في أطرافه عداوة لا تنام وبقيت هذه العداوة تنازل جنود الله عاما بعد عام في ثغور الإسلام ثم احتشدت هذه العداوات المتفرقة في الثغور حشدا واحدا بدأت به الغزوات المتلاحقة التي عرفت في التاريخ باسم الحرب الصليبية وظلت هذه الحروب مشبوبة قرونا طويلة وأداتها السلاح والجيوش والمواقع

بقلم: محمود شاكر
994