لماذا تؤمن بالإسلام وأنت لم تدرس كل الأديان؟ | مرابط

لماذا تؤمن بالإسلام وأنت لم تدرس كل الأديان؟

الكاتب: ماهر أمير

تم النشر منذ 3 أسابيع

28 مشاهدة


س/ عايز تفهمني إنك درست كل الأديان والعقائد وفضلت تبحث وتقارن بينهم لحد ما وصلت لإن دينك هو بس الصح؟

 

ج/ هذا صنيعُ الأطفال والسُذَّج، أما العاقل الذكي فلا يحتاج لهذا.. مثلًا: في انتسابك لأمك وأبيك.. هل فحصت كل الآباء والأمهات في العالم لتتأكد بأنك ابن الأبوين الصحيحين؟
أم اكتفيت بمجرد تأكدك من والديك؟

 

ومن عدم وجود سبب للشك في نسبتك إليهما، بل وتضافر الأدلة التي تثبت صدق هذه النسبة.. فالمؤمن المطمئن لدينه الذي لا يجد سببًا للشك فيه، بل يجد الأدلة تثبته- لن يضطر للبحث عن غيره.

 

فلنقل أنه شك في دينه، أنك شككت في نسبتك لأبويك أيها السائل.. ماذا ستفعل؟ ستذهب تطرق الأبواب؟ أم أول من ستختبرهم هم أبويك؟ فإن اختبرتهم وثبت لك بالدليل أنك ابنهم، ستستمر في البحث؟

 

كذلك المؤمن حين يشك، فإنه سيختبر أولًا دينه الذي هو عليه، فإن ثبت له صدقه؛ اكتفى بذلك وحمد الله رب العالمين. فلنقل إنك ولدت وحيدًا لا تعرف من أبواك؛ فإنك ستُقيمُ كأي إنسانٍ عاقلٍ قواعد عامة لإقصاء الاحتمالات المستحيلة..

 

ستقصي أهل البلاد الأخرى.. ستقصي من عمرهم لا يناسب إنجابك، ستقصي من ماتوا قبل إنجابك، ستقصي أعدادًا كبيرة، ثم ستبدأ بالأقرب، بمن يقطنون قرب المكان الذي ولدت فيه مثلًا..

 

فكذلك عديم الدين الباحث عن اليقين؛ سيقيم قواعد يقصي بها أغلب الأديان.. فأولًا: هو يثبت بالعقل أن هناك إلهًا وأنه واحد.. فسيقصي مباشرةً كل دينٍ وضعي أو إلحادي لا يثبت إلهًا أو يثبت آلهة متعددة، فيقصي البوذية الملحدة، ويقصي الهندوسية المتعددة الآلهة، وما شابه ذلك من الأديان.

 

ثم سيقصي الأديان المندثرة أو التي لا يستطيع أن يعرف عنها أكثر من اسمها، ستبقى أديان تعد على أصابع اليد.. فيبدأ عقلًا من أكبرها وأشهرها: اليهودية والمسيحية والإسلام. أرأيت بساطة الأمر؟ تخيل لو أنه بدأ صدفةً بالإسلام فثبت له صدقه بيقين..

 

انتهى إذن، ليس بحاجة للاستمرار في البحث.. لاسيما في الأديان التي سبقته. الأحمق فقط من يطالب المؤمن الذي ثبت إيمانه بيقين أن يبحث في الأديان الأخرى.. لم؟ لقد وصل إلى وجهته وانتهى؟ أيرجع ليختبر بقية الطرق هل توصله أم لا؟

 

وأحمق منه من يظن واجبًا على الناس أن يجردوا كل دينٍ على حدة.. دون قواعد إقصاء عامة ودون معيارٍ عقلي أولي يعينك على تمييز الدين الحق وإقصاء الدين الباطل من أول نظرة في أحيانٍ كثيرة



الكلمات المفتاحية:


#دراسة-الأديان


تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.
اقرأ أيضا
نتن الملاحدة | مرابط
الإلحاد

نتن الملاحدة


وما شأن الملحدة إن تكفر تملأ صفحتها بصور عارية لها أو لنساء ورجال يفحشون ببعضهم البعض ولا تتحدث إلا بالإقذاع والزور على أمهات المؤمنين والإفك والبهتان على المحجبات والصالحين وتفح حقدا ولا تطيق صبرا أن تبيد حواضر الإسلام ويذل أهله

بقلم: عمرو عبد العزيز
70
الأمركة والكوكلة والعلمنة | مرابط
فكر

الأمركة والكوكلة والعلمنة


الأمركة فى تصوري هى محاولة صبغ أي مجتمع أو فرد بالصبغة الأمريكية وإشاعة نمط الحياة الأمريكية ويوجد مصطلح طريف قريب منه للغاية هو مصطلح الكوكلة أو الكوكاكوليزيشن cocacolization والكوكاكولا هى رمز نمط الحياة الأمريكية وانتشارها وتدويلها وقال أحدهم أن الأمر ليس كوكلة وحسب وإنما هى كوكاكولونيالية بدلا من كولونيالية أي أن الكوكلة هى الاستعمار فى عصر الاستهلاكية العالمية وهى استعمار لا يلجأ للقسر وإنما للإغواء كما كتب أحد علماء الاجتماع كتابا بعنوان the macdonaldization of the world أي مكدلة العا

بقلم: عبد الوهاب المسيري
1253
الأسس الفكرية لليبرالية: العقلانية | مرابط
فكر مقالات الليبرالية

الأسس الفكرية لليبرالية: العقلانية


تعني العقلانية: استقلال العقل البشري بإدراك المصالح والمنافع دون الحاجة إلى قوى خارجية وقد تم استقلاله نتيجة تحريره من الاعتماد على السلطة اللاهوتية الطاغية كما يزعم رواد الليبرالية وفي هذا المقال استعراض للأساس العقلاني الذي تستند عليه الليبرالية

بقلم: د عبد الرحيم بن صمايل السلمي
1637
قضية اللغة العربية الجزء الثالث | مرابط
فكر مقالات لسانيات

قضية اللغة العربية الجزء الثالث


قبل كل شيء ينبغي أن نعلم أن حياة هذا العالم العربي الإسلامي كانت تسير على نمط مألوف معروف لا يكاد يستنكره أحد: في العقيدة العامة التي تسود الناس وفي الدراسة في جميع معاهد العلم العريقة وفي التأليف والكتابة وفي حياة الناس التي تعيش بها عامتهم وخاصتهم من تجارة وصناعة كل ذلك كان نمطا مألوفا متوارثا فجاء هؤلاء الخمسة ليحدثوا يومئذ ما لم يكن مألوفا وشقوا طريقا غير طريق الإلف وبيان ذلك يحتاج إلى تفصيل ولكني سأشير إليه في خلال ذكرهم إشارة تعين على تصور موضع الخلاف

بقلم: محمود شاكر
1734
المسلم وشارة دعم اللوطية | مرابط
فكر الجندرية

المسلم وشارة دعم اللوطية


أي شيء في الدنيا.. أي مصلحة تلك التي تجعل مسلما يلبس إشارة دعم لمن يعملون عمل قوم لوط! أو يداهن في مثل ذلك أو يعتذر عن إغضابه لأهل القرية التي تعمل الخبائث. وكيف لمسلم أن يشاهد ويتابع ويعلق على مبارايات تروج لاستحلال الفواحش والمجاهرة بها .. الله الغني عن الكورة واللي جاب الكورة!

بقلم: حسين عبد الرازق
54
الألسنة التي اتخذت الإسلام لغوا | مرابط
اقتباسات وقطوف

الألسنة التي اتخذت الإسلام لغوا


وإذا هؤلاء المتبعون يعدون هذه الضلالة دينا ويظنون هذا الدين الجديد إحياء للإسلام وإذا هم يأخذون دينهم من حيث نهوا أن يأخذوا يأخذونه عن مبتدع في الدين برأيه محيل لنصوصه بفساد نشأته مبدل لكلماته بهوى في نفسه محرف للكلم عن مواضعه بما يشتهي وما يحب

بقلم: محمود شاكر
198