هل الفكر الإسلامي يتقدم أم يتأخر؟

هل الفكر الإسلامي يتقدم أم يتأخر؟ | مرابط

الكاتب: سلطان العميري

17 مشاهدة

تم النشر منذ أسبوع

هل الفكر الإسلامي يتقدم أم يتأخر؟
هذا السؤال من الأسئلة المحورية في الفكر الإسلامي، وهو لا يقل أهمية عن غيره من الأسئلة الحاضرة في المجال الفكري، كسؤال: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ وسؤال: ماذا خسر العالم بانحطاط المسئمين؟ 

وقد اختلفت الأنظار في الجواب على سؤال: هل الفكر الإسلامي يتقدم أم يتأخر؟ وطرحت في الجواب عليه أطاريح متعددة، فمنهم من يقرر بأنه يتأخر، وأصحاب هذه الأطروحة اختلفوا في تحديد وجه التقدم وزمنه ورموزه، ومنهم من يقرر بأنه يتقدم ويتصاعد وأصحاب هذا الطرح اختلفوا في عدد من تفاصيله

ولا أريد هنا أن أقدم جوابا مفصلا على هذا السؤال المهم جدا، ولكن أريد أن ألفت النظر إلى ضرورة الوعي في التعامل مع الأسئلة ثنائية الأطراف "الأسئلة الثنائية" إما كذا أو كذا.

فهذه الأسئلة المؤطرة للتفكير لها أثر بليغ في توجيه الفكر وتحديد الاختيارات، وقد كانت من إبداعات ابن تيمية المنهجية العميقة: تفكيك الثنائيات الكلامية والفلسفية المنطقية، ولها أمثلة متعددة في خطابه وتقريره. وأصول المنهجية التي يمكن أن يعتمدها الخائض في الجواب على سؤال: هل الفكر الإسلامي يتقدم ام يتأخر؟ ترجع إلى ثلاثة أمور:

مفهوم التقدم والتأخر

الأمر الأول: تحديد مفهوم التقدم والتأخر، وإثبات أن هذه المعاني لها جهات متعددة، ومفاهيم متنوعة، فهي من قبيل الألفاظ المجملة، التي لا بد فيه من التزام منهجية "التفصيل والتفريق"، وهي منهجية علمية بالغة التأثير في مسالك العقل والنظر، وقد اعتمدها عملاق التفكير الإسلامي ابن تيمية الإمام.

معيار التقدم والتأخر

الأمر الثاني: معيار التقدم والتأخر، وإثبات أن النظر إلى التقدم والتأخر مدحا وذما سعة وضيقا يتأثر بشكل كبير بطبيعة المعايير التي يعتمدها المجيب على ذلك السؤال، وقد كان مرجع الاختلاف في الجواب على ذلك السؤال متأثرا بشكل كبير على الاختلاف في مرجعية المجيبين عليه في معاييرهم. 

مجالات التقدم والتأخر

الأمر الثالث: مجالات التقدم والتأخر وتنوعها، فبناء على تحديد مفهوم التقدم والتأخر ومعياره يمكن أن تحدد المجالات التي يحكم من خلالها على كون الأمر متقدمًا أم متأخرًا، ونحدد تنوعها وانقسامها.

بهذه الأصول المنهجية يمكن أن نخرج بجواب مفصل حول سؤال: هل الفكر الإسلامي يتقدم أم يتأخر؟ من غير أن تكون عقولنا محصورة في خيارين لا ثالث لهما: إما التقدم وإما التأخر، بل يمكن أن نقول بخيارات أخرى أكثر دقة وتحريرًا ونفعًا وثراء للفكر الإسلامي.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الفكر-الإسلامي
اقرأ أيضا
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج1 | مرابط
تفريغات

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج1


العقيدة النصرانية حرفت وبدلت وغيرت كما أخبر الله تبارك وتعالى وكما يشهد بذلك الواقع فكثرت الأناجيل بعد رفع المسيح عليه السلام كثرة عجيبة حتى إنه في نهاية المائة الثانية الميلادية أقرت المجامع الكنسية الأناجيل الأربعة الموجودة والمعروفة الآن وهي أربعة من ضمن ما يزيد على سبعين إنجيلا متفاوتة مختلفة وهي في ذاتها متناقضة ومختلفة في كثير من الأمور بل في أعظم الأمور كدعوى الألوهية للمسيح ودعوى البنوة وصلبه

بقلم: سفر الحوالي
251
اقتضاء العدل الإلهي للجزاء الآخروي | مرابط
اقتباسات وقطوف

اقتضاء العدل الإلهي للجزاء الآخروي


وأما اقتضاء العدل الإلهي للجزاء الأخروي فظاهر وجعل الله التسوية بين المحسن والمسيء حكما سيئا منافيا للحق الذي خلقت به السماوات والأرض والواقع أن هذا التفريق الذي يقتضيه عدل الله تعالى وحكمته غير متحقق تماما في الدنيا

بقلم: د سعود عبد العزيز العريفي
243
المذاهب والفرق المعاصرة: العلمانية ج1 | مرابط
تفريغات العالمانية

المذاهب والفرق المعاصرة: العلمانية ج1


فكرة العلمانية التي ظهرت أفرزت كثيرا من المذاهب وكثيرا من الأفكار بعضها صارت مشهورة ومعروفة عند الناس وبعضها صارت مغمورة وبعضها أقل من ذلك وبعضها أكثر وصارت هناك عشرات النظريات بل مئات النظريات الغربية التي انطلقت من هذا المنطلق وهو العلمانية وأنه ينبغي لك أن تبحث وأن تفكر بغض النظر عن الدين ويسمون الدين اللاهوت ويقولون: اللاهوت هو عبارة عن أشياء روحانية تؤديها في مكانها المخصوص وهو الكنيسة بالنسبة للغربيين والعلمانيون المنتسبون للإسلام يقولون: المسجد وأما بقية الحياة فلها شأن آخر

بقلم: عبد الرحيم السلمي
285
قصة العلمانية المؤسلمة | مرابط
مقالات العالمانية

قصة العلمانية المؤسلمة


يستعرض المقال عددا من الرؤى التجديدية في الفكر السياسي كما يعرضها بعض المعاصرين ويفحصها جميعا من خلال مقارنتها ب المضمون العلماني ليكشف عن وجه الاختلاف الذي تفترق فيه هذه الرؤى عن المضمون العلماني حين نفحص هذا الوعاء نجد أن المبادئ العامة أمور كلية فطرية متفق عليها بين جميع الناس فلا وجود لمنظومة فكرية ذات بال تقول إنها ترفض الحرية أو العدالة أو المساواة وإنما الخصومة والنزاع دائما في التفصيلات والتشريعات الجزئية

بقلم: د فهد بن صالح العجلان
1720
لماذا نحج | مرابط
تعزيز اليقين مقالات

لماذا نحج


الحج تجريد للنفس من ماضيها المشوب بالإثم ومن ثم فهو تجديد للحياة وبقدر ما تصدق نية المسلم في ابتغاء هذا التجديد من الحج يكون حجه مبرورا والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة لقد يسر الله سبل الحج في هذا العصر وتوطدت فيه دعائم الأمن بما لا عهد لحجاج المسلمين بمثله إلا في صدر الإسلام وزمان التابعين لهم بإحسان والمسلمون الآن في إقبال عظيم على إقامة هذه الشعيرة من شعائر الإسلام حتى بلغ عدد الذين يقفون في عرفة ويطوفون بالكعبة بيت الله الحرام في هذه السنين رقما قياسيا لا نظير له في التاريخ

بقلم: محب الدين الخطيب
642
شبهة حول الأمر بضرب الزوجة | مرابط
أباطيل وشبهات المرأة

شبهة حول الأمر بضرب الزوجة


قالوا: القرآن ظلم المرأة حين أجاز لزوجها أن يضربها: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا النساء: ٣٤ وبين يديكم رد مفصل للشيخ الدكتور منقذ بن محمود السقار على هذه الشبهة وتوضيح للخطأ الذي يقع فيه المشككون وتوضيح لحقيقة إباحة ضرب الزوجة في الإسلام

بقلم: د منقذ السقار
282