هل المرأة العاملة هي صاحبة القيمة الأعلى؟

هل المرأة العاملة هي صاحبة القيمة الأعلى؟ | مرابط

الكاتب: محمد سعد الأزهري

48 مشاهدة

تم النشر منذ شهرين

هناك نوعية من النساء "يدعمهنّ بعض المنسونين من الرجال" ترى أن المرأة العاملة هي صاحبة القيمة الأعلى من غير العاملة، فربة البيت عندهم ليس لها قيمة لأنها لم تجد ذاتها ولم تبحث عن نفسها ولم تحارب من أجل كينونتها، ولم تصنع لنفسهًا مسارًا بعيدًا عن قهر الرجل المنزلي، ولم تجعل لها مصدرًا للمال غير المصدر الأبوي أو الزوجي "الذكوري عندها"!!
فهذا النوع من النساء "وللأسف" هم بذلك لا يحاربون إلا "الأمومة"!!

فهؤلاء في الحقيقة لا يريدونك أُمًا، ولكن يرغبون في أن تكوني شيئًا آخر، عاملة في مصنع، وزيرة في حكومة، راقصة في بار، سكرتيرة حسنة المظهر ولها قدرات خاصة لدي رجال الأعمال، سائقة تاكسي، تقودين الطائرة…. الخ.

كل هذه المهن يجعلونها من قيمة المرأة الحقيقية، أمّا أن تضع إيشاربًا تعصّب به رأسها، وتمسك مقشّتها ومسّاحتها وقطعة القماش المبللة وتنظّف مطبخها وتغسل أطباقها، وتجمّل منزلها، وتطبخ الطعام لأسرتها، وتُحمّي الصغار، وتساعدهم على ارتداء الملابس، وتعلمّهم ما يجب عليهم في دينهم، وأخلاق الأنبياء، وسلوك الأتقياء، فإن هذه هي أوصاف الخادمة لا المرأة القوية!! 

والعجيب أنهم يجعلون المرأة العاملة خارج المنزل هي الأقوى والأعلى والأنجح رغم أن بعضهن يخضعن للزبون في المحل، والمدير في المصنع، ورئيس مجلس الإدارة في الشركة، وتغسل وتكنس إذا كانت عاملة، وتساعد المرضي على التبوّل "وغيره" إذا كانت ممرضة، وتتعطّر لاستقبال الزبائن عند السمسرة، وتتزين كأجمل ما يكون عندما تكون سكرتيرة، وترضى بفتات الأجور مقابل أن تكون ملكة متوجة عند النسوية الحديثة!!

مما سبق نستخلص أن هذه المرأة  أصبحت ممسَحة لأصحاب المال، وراضخة لأصحاب المناصب، ودجاجة عمومًا مع كل من له سلطة إدارية أو ماليه عليها، وفي نفس الوقت ديكًا شرسًا مع الأب والأخ والزوج!!
وفي النهاية أصبحت أقل مما تريد وبكثير، ولكن سحر كلمات التعظيم والتبجيل والتفخيم للمرأة العاملة قد أضاع قِبلة حياتها ومنظومة فطرتها!

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#المرأة-العاملة
اقرأ أيضا
سلسلة كيف تصبح عالما: الدرس الرابع ج1 | مرابط
تفريغات

سلسلة كيف تصبح عالما: الدرس الرابع ج1


المطلوب من المسلمين أن يتحركوا بقدر طاقتهم لرفعة الأمة في هذا الباب باب العلم نريد من الطالب أن يكون متفوقا ومن الأستاذ أن يصبح معلما جيدا ومبدعا ومن المهندس أن يقرأ أكثر وأكثر حتى يبدع في مجاله قد لا تسمح الظروف أن تكون على درجة مساوية لعلماء الغرب في هذه الظروف التي تمر بها الأمة ليس هذا هو المطلوب الآن المطلوب هو بذل الجهد قدر المستطاع

بقلم: د راغب السرجاني
242
الحق والواجب | مرابط
اقتباسات وقطوف

الحق والواجب


عبارة شاملة للمفكر الجزائري مالك بن نبي يعبر فيها عن فكرة التقدم والنهضة التي يسعى لها الجميع ومن هنا يقف بنا أمام فكرة هامة وهي فكرة الواجبات والحقوق فالأولوية يجب أن تكون للواجبات كما عبر مالك بن نبي: ليس الشعب بحاجة إلى أن نتكلم له عن حقوقه وحريته بل أن نحدد له الوسائل التي يحصل بها عليها وهذه الوسائل لا يمكن إلا أن تكون تعبيرا عن واجباته

بقلم: مالك بن نبي
1795
الوسائل المعينة على القيام لصلاة الفجر في جماعة ج1 | مرابط
تفريغات

الوسائل المعينة على القيام لصلاة الفجر في جماعة ج1


نريد أن نصلي الفجر في جماعة كل يوم وهناك وسائل تساعدنا على المحافظة على صلاة الفجر والابتكار في هذه الوسائل يا إخواني مفتوح فأي شخص عنده وسيلة توقظ لصلاة الفجر فلينصح بها وبين يديكم مجموعة من الاقتراحات التي قدمها الدكتور راغب السرجاني في محاضرة هامة عن صلاة الفجر

بقلم: د راغب السرجاني
329
من آثر الدنيا واستحبها | مرابط
اقتباسات وقطوف

من آثر الدنيا واستحبها


كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه في خبره وإلزامه لأن أحكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس ولا سيما أهل الرياسة والذين يتبعون الشبهات فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيرا فإذا كان العالم والحاكم محبين للرياسة متبعين للشهوات لم يتم لما ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق

بقلم: ابن القيم
429
شخصية السامري | مرابط
فكر مقالات

شخصية السامري


لكن لماذا كذب السامري؟ وماذا كان يتوقع لكذبته؟ الحقيقة هذان السؤالان من أكثر ما يثير الدهشة في قصة السامري وكل سامري. أما عن السؤال الثاني وتوقعه لمستقبل كذبته فلربما ظن أن موسى لن يرجع من ميقات ربه ولن يكشف سذاجة كذبته بمنتهى السهولة بمجرد عودته ولربما كان يتوقع أن ينتصر له قومه الماديون حتى إن عاد نبيهم.. المشكلة فعلا في السؤال الأول: لماذا؟!

بقلم: محمد علي يوسف
147
إبراهيم عليه السلام يحاجج النمرود | مرابط
اقتباسات وقطوف

إبراهيم عليه السلام يحاجج النمرود


لم يكن إبراهيم بذلك الرجل يناقش الضعفاء والعامة ويترك الأقوياء والكبراء وإنما كان يثبت الحق عند الجميع لم يكن ليخاف في الله لومة لائم ولذلك لما وصلت القضية إلى النمرود قام إبراهيم لله بالحجة بين يديه فأمره ونهاه وقام لله بالحجة على هذا الطاغية

بقلم: محمد المنجد
274