العمارة في الحضارة الإسلامية ج2

العمارة في الحضارة الإسلامية ج2 | مرابط

الكاتب: موقع قصة الإسلام

1989 مشاهدة

تم النشر منذ سنتين

عصر الخلافة الأموية

مع كثرة الفتوحات في عصر الأمويين كثر الاتصال بالحضارات المختلفة والتأثر بها، ولم يقف المسلمون عند حد التأثر والاقتباس، فابتكروا وطوروا وأبدعوا ودخلوا مجال التنافس مع الحضارات الأخرى، ومن أهم ما تركه لنا الأمويون:

مسجد قبة الصخرة: وتعد من أهم وأبدع آثار الأمويين، وهي آية في الجمال والبراعة المعمارية، وقد بناها عبد الملك بن مروان سنة (72هـ)، ويلاحظ عليها المبالغة في الزخرفة، والتأنق في رسم الأشكال الجمالية، مما يوحي بدخول الفن الإسلامي مرحلة جديدة من الاهتمام بالزخرفة، والتفنن في إتقان الزخارف بشتى أنواعها مما يدل على تأثر الفن الإسلامي بالفنون المعمارية السائدة في هذا الوقت.

المسجد الأموي بدمشق: ويعد هذا المسجد من أهم فنون العمارة الإسلامية، فقد بناه الوليد بن عبد الملك بين عامي (88-96هـ)، ويعد مرحلة جديدة في دخول عنصر الزخرفة في بناء المساجد، والتي لم تعد تحتفظ ببساطتها المعهودة، ولعل هذا يعد تطورًا طبيعيًّا لتطور فن العمارة عند المسلمين.

قصور الأمويين: استحدث الأمويون نوعًا جديدًا من المباني وهو القصور، ومنها قصر عُميرة، وكان قصرًا صغيرًا على بعد خمسين كيلو مترًا من مدينة عمان عاصمة الأردن، وقد بناه الوليد ابن عبد الملك ليستريح فيه عند خروجه للصيد، ومنها قصر الشمال الذي بناه الخليفة هشام بن عبد الملك، ومنها قصر المشتى، وقد كانت هذه القصور على درجة عالية من البراعة في التصميم وجودة الزخرفة.

وكان عهد الوليد بن عبد الملك عهد دخول العمارة الإسلامية ميدان الزخرفة، والتأنق في البناء، وذلك بعد الاحتكاك بالحضارات الأخرى والتأثر بها، والأخذ بزينة الدنيا، التي لم يحرمها الإسلام، ولكنهم مع أخذهم بزينة الدنيا، لم ينسوا الاهتمام بأمور دينهم والعمل لآخرتهم.

 

عصر الخلافة العباسية

وفي عهد العباسيين زاد الاتصال بالحضارات المختلفة، فزاد الاهتمام بالعمارة وزخرفتها، واشتد اهتمامهم ببناء القصور والمدن.

مدينة بغداد: فقد بنى الخليفة المنصور مدينة بغداد لتصير عاصمة العباسيين الجديدة، وفي بناء هذه المدينة برزت الدراسات الجيدة لاختيار الموقع والتخطيط قبل التنفيذ، فقد طلب الخليفة أبو جعفر المنصور رسم تخطيط لها على الأرض قبل إنشائها، وتخطيط مدينة بغداد دائري، ولها أربعة مداخل رئيسية محورية، واستمر بناء هذه المدينة من عام (145هـ) حتى عام (147هـ) وكان للمدينة سوران خارجيان؛ الداخلي منهما أسمك وأعلى، وكان يحيط بسور المدينة من الخارج خندق عرضه ستة أمتار.

وكان يقع في قلب المدينة قصر المنصور، وكان يعرف باسم قصر الذهب، وهو قصر فخم لم يشهد المسلمون مثله من قبل، وبجوار القصر يوجد المسجد، وهو ملاصق لحائط القصر الشمالي الشرقي، وحول القصر توجد قصور الأمراء والمباني الحكومية، وفي المساحات التي بين المداخل الأربعة الرئيسية كانت توجد المناطق السكنية، وفي كل قسم شوارع رئيسية يتراوح عددها بين ثمانية واثني عشر شارعًا يتجه نحو وسط المدينة، وكان للمدينة ثمانية أبواب حديدية.

مدينة سامراء: وكانت تسمى (سُرَّ مَنْ رَأَى)، وكان مكانها قبل بنائها دير (مكان عبادة للنصارى) في الصحراء اشتراه الخليفة المعتصم من أصحابه وبناها مكانه، وكانت هذه الأرض تقع على الضفة اليمنى من نهر دجلة، وعلى بعد مائة وثلاثين كيلو مترًا، وأحضر المعتصم المهندسين فاختاروا له مواقع القصور، وبنى لكل واحد من أصحابه قصرًا، وتم تخطيط شوارع المدينة كأحسن ما تكون الشوارع من ناحية الاتساع والطول، وأحضر من كل بلد من يجيد فن العمارة والزراعة وهندسة البناء والصناعة.

وقد استخدم المهندسون والعمال ما بين أيديهم من المواد الخام، فمن الطين صنعوا اللبن والآجر، وقاموا بتزيين الجدران بالجِصِّ وغيره من موَاد البناء، وتفننوا في زخرفتها، فلهذه المدينة أهمية في فن العمارة الإسلامية، فقد تقدم الفن المعماري فيها خطوات واسعة متلاحقة، وأصبح تشييد المدن وتخطيطها أبعد ما يكون عن الاقتصاد والبساطة، وتجلى الإسراف والترف في بنائها بأوسع معانيه، وهذا ينافي روح الإسلام ومبادئه السامية الداعية إلى البعد عن الإسراف والتحذير منه.
وبنى بهذه المدينة مسجد سامراء الجامع، ويعد هذا المسجد أكبر المساجد القديمة في العالم الإسلامي، فقد بلغت مساحته بدون الزيادات مرة ونصف قدر مساحة المسجد الطولوني بمصر الإسلامية، وقد بدأ الخليفة المعتصم في بنائه وأتم بناءه الخليفة المتوكل، وهو مبني على مساحة مستطيلة الشكل، بلغ طول ضلعها الأكبر(260) مترًا والأصغر (180) مترًا فكان يتسع لأكثر من مائة ألف مصلٍّ.

مدينة القطائع: وقد بناها أحمد بن طولون في مصر على نمط مدينة سامراء، وقد اختار لها الفضاء الواسع الذي كان يقع إلى الشمال الشرقي من مدينة العسكر التي بناها العباسيون بالقرب من مدينة الفسطاط، وينتهي هذا الفضاء الذي بنيت فيه عند هضبة المقطم. وبدأ ابن طولون عام (256هـ) في بناء قصر رائع له، وجعل أمامه ميدانًا عظيمًا يمارس فيه أنواع الرياضة، وسمح لأصحابه وأتباعه ببناء مساكن لهم، فاتصلت بمدينة العسكر والفسطاط، ويوجد في وسط القطائع هضبة سميت بجبل يشكر التي بنى عليها ابن طولون جامعه الكبير.

أما من حيث تخطيطها فلم يتبع تخطيط سامراء، بل سار على نمط الفسطاط والعسكر من حيث ضيق الشوارع وتعرجها وعدم نظامها، وكان بالمدينة الأسواق والحمامات والطواحين، وبنى ابن طولون أيضا قناطر للمياه تعرف الآن باسم مجرى الإمام، وذلك كي تمد قصره بالماء، وهذا القصر الذي كان وصفه يفوق الخيال، وقد أنفق عليه ابن طولون وعلى هذه القناطر أموالاً طائلة، وجاء بعد ابن طولون ابنه خمارويه فبالغ في الإسراف على هذا القصر مما أفسد ماليَّة الدولة وعرض ملكه للضياع بسرعة.

مسجد ابن طولون: وقد أنشأ ابن طولون هذا المسجد في مدينة القطائع التي بناها فوق هضبة جبل يشكر، وكان المسجد يتصل بالميدان الذي أنشأه أمام قصره ولذلك سمي جامع الميدان، ويتكون المسجد من صحن مربع في الوسط، وهو فناء مكشوف، وتحيط به أربعة أروقة، ويحيط بالمسجد من الخارج زيادات من ثلاث جهات ماعدا حائط القبلة التي كانت تلاصقها دار الإمارة التي أنشأها ابن طولون، اهتم العباسيون كذلك ببناء القصور الفاخرة، مثل: قصر الخليفة المعتصم في مدينة سامراء، وقصر المأمون، وغير ذلك.

 وهكذا نجد تأثر العمارة الإسلامية في العصر العباسي بالعمارة في الحضارات الأخرى والاهتمام بالزخرفة والإسراف في بناء القصور وتشييدها، مما يعد تطورًا لا يتمشى مع روح الاعتدال والبعد عن الإسراف الذي نهى عنه الإسلام.

 

العمارة في الأندلس وبلاد المغرب

كان للزهاد والصوفيين الذين كانوا مع المرابطين والموحدين بالمغرب آراؤهم في البذخ والترف في البناء، مما أدى إلى الاعتدال في البناء، بعد أن كان قد وصل إلى درجة كبيرة من الإسراف والترف في البناء والزخرفة، وقد بلغ الفن الإسلامي في الأندلس قمة ازدهاره، في قصر الحمراء الذي بني في القرن الثامن الهجري، ثم توقف تطور الفن الإسلامي في الأندلس بعد ذلك، بسبب الاضطرابات التي وقعت فيها قبل سقوطها.

وكانت أهم المراكز الفنية المعمارية في بلاد المغرب أشبيلية، وغرناطة، ومراكش، وفاس، وقد تركت لنا الحضارة الإسلامية في بلاد المغرب عدة آثار معمارية رائعة، نكتفي منها ببعض الأمثلة من بلاد الأندلس وهي:

المسجد الكبير بقرطبة: وقد بناه عبد الرحمن الداخل في قرطبة وقت استقراره، ثم أدخلت عليه بعد ذلك تعديلات كثيرة، وتضم المساحة الكلية للبناء -بما في ذلك الجدران- شكلًا يكاد يكون رباعيًّا، وينقسم إلى قطاعين من الشمال إلى الجنوب يتساويان فيما بينهما تقريبًا، ويبلغ ارتفاع المسجد تسعة أمتار، يرتكز على أعمدة رفيعة، تحمل أخرى أقل منها حجمًا، يربط بينها عقود متداخلة يعلو بعضها بعضًا.

وقد بنى الولاة في الأندلس مساجد أخرى كثيرة، غير أنها تهدمت، وتحول بعضها إلى كنائس بعد زوال الحكم الإسلامي من الأندلس، حتى مسجد قرطبة بُنِي في داخله هيكل كنسي، وترك لنا الأندلسيون عدة آثار أخرى كثيرة منها:

مدينة الزهراء: وقد بناها عبد الرحمن الناصر سنة (325هـ)، وقد جلب لبنائها الرخام من إفريقية وروما والقسطنطينية، وبنى في قصر المؤنس بها حوضًا من الرخام زينه بنقوش مذهبة بها صور آدمية، وجعل عليه تماثيل من الذهب المرصَّع بالدر، وهذا تطور جديد حيث استعملت الصور والتماثيل التي حرَّمها الإسلام.

وجعل سقف قصر الخلافة وجدرانه من الرخام ذي الألوان الصافية، وأنشأ وسطه صهريجًا عظيمًا مملوءًا بالزئبق، وكان للقصر من كل جانب من جوانبه ثمانية أبواب، وكانت الشمس تدخل تلك الأبواب فيضرب شعاعها جدران القصر، فيصير من ذلك نور يأخذ بالأبصار، وكان في هذه المدينة محلات للوحش، ومسارح للطير، ودور لصناعة آلات الحرب، والحلي وغيرها من الصناعات، وكان بها مسجد صغير مزخرف بالرخام والذهب والفضة.

قصر الحمراء: بناه حكام بني الأحمر في غرناطة بعد زوال سلطان الموحدين من الأندلس، ويعد هذا القصر أعظم الآثار الإسلامية في روعة البناء والزخرفة والهندسة، فقد وضع فيه المهندسون خلاصة فنَّهم وجعلوه قصرًا خياليًّا، تبهر زخارفه وعقوده الأبصار، وتنطق الطبيعة بما حوله من خضرة وماء بأروع صور الجمال والبهاء.

وكان هذا الإسراف المادي في البناء والزخرفة على حساب التقدم الروحي للمسلمين في تلك البلاد؛ مما جعل الناس يركنون للراحة والكسل، مما أطمع أعداءهم، وألان شوكتهم، وأزال دولتهم، وخسرت البشرية خيرًا كثيرًا بزوال خلافة المسلمين في تلك البقاع.

 

عصر الفاطميين

لقد تميز فن العمارة الفاطمي بسمات خاصة وطابع جديد، وقد ترك لنا الفاطميون عددًا من الآثار المعمارية الرائعة نذكر لك أمثلة منها:

مدينة القاهرة: بعد استيلاء جوهر الصقلي على الفسطاط عام (358هـ)، وضع تخطيطًا لمدينة القاهرة، وكان تخطيطها على شكل مربع تقريبًا، يواجه أضلاعه الجهات الأربع الأصلية، ويتجه الجانب الشرقي نحو المقطم، والغربي يسير بمحاذاة النيل، والبحري نحو الفضاء الواقع في الشمال، والقبلي يواجه الفسطاط، وطول كل ضلع من أضلاع المدينة ألف ومائتا متر، ومساحة المدينة ثلاثمائة وأربعون فدانًا، وكان هذا السور مبنيًّا من الطوب اللبن، ويتوسط المدينة قصران هما: القصر الكبير الشرقي، والقصر الصغير الغربي، وبينهما ميدان لاستعراض الجند، وأصبحت القاهرة عاصمة للدولة الفاطمية التي امتدت من المغرب إلى الشام، وكان بسور القاهرة عدة أبواب لم يَبْقَ منها الآن سوى بابي النصر والفتوح في الشمال، وباب زويلة في الجنوب، وهي تمثل العمارة الحربية في العصر الفاطمي.

الجامع الأزهر: ومساحة المسجد الأزهر الأول الذي بناه القائد الفاطمي جوهر الصقلي بأمر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله تقترب من نصف مساحته الحالية، ولقد أضيفت إليه زيادات كثيرة في أزمنة مختلفة حتى وصل إلى تصميمه الحالي، ويتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة، وليس بالجامع مئذنة ترجع إلى العصر الفاطمي، فالمآذن الحالية تنسب للسلطان قايتباي والسلطان الغوري، وللأمير عبد الرحمن كتخدا العثماني أحد أمراء القرن الثامن عشر الميلادي.

قصور الفاطميين: وقد شيد الفاطميون عددًا من القصور أهمها: القصر الذي بناه جوهر الصقلي بالقاهرة للخليفة المعز، وكان في الفضاء الذي يقع فيه الآن خان الخليلي ومسجد الحسين، وقد أطلق عليه القصر الشرقي الكبير، كما أطلق عليه القصر المعزِّي، ويقال إنه كان به أربعة آلاف حجرة، وبه عدة أبواب، وكان في غرب هذا القصر، قصر آخر أصغر منه، هو القصر الغربي الذي بناه العزيز بالله، وموقعه مكان سوق النحاسين، وقبة الملك المنصور وما جاورها، وهكذا غلب طابع الإسراف على فن العمارة في عهد الفاطميين، وأسرفوا في النفقات على مبانيهم الخاصة بهم.

 


 

المصدر:

موقع قصة الإسلام

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#العمارة-الإسلامية
اقرأ أيضا
بكم الجاكيت؟ | مرابط
فكر

بكم الجاكيت؟


من يتأمل في كثير من أحوالنا يجد أننا نمارس حيلة الجاكيت الغالي ولكن بمستويات مختلفة نعلم أن الحق في المسألة كذا ولكنه يحتاج ثمنا لا نريد دفعه فنتظاهر بالحيرة بين أقوال الفقهاء ثم ننسحب إلى أهوائنا.

بقلم: بدر آل مرعي
245
أبرز آراء النسوية الراديكالية: ملكية المرأة لجسدها | مرابط
النسوية

أبرز آراء النسوية الراديكالية: ملكية المرأة لجسدها


نادت الحركة النسوية وخصوصا من بعد فترة الستينيات إلى شعار مؤداه أن المرأة تملك جسدها أو جسدك ملكك your body is your own وهذه الدعوة الخطرة تقتضي أمورا عدة منها مثل الدعوة للإباحية ورفض الإنجاب ورفض التستر والحجاب ثم المناداة بحق المرأة في إجهاض جنينها وكل واحدة من هذه العوامل لها مآلات خطيرة جدا يوضحها الكاتب خلال هذا المقال

بقلم: مثنى أمين الكردستاني
2064
لا تكن حبشرطيا | مرابط
تعزيز اليقين فكر مقالات

لا تكن حبشرطيا


إن الحبشرطي يحب الله تعالى طالما أنه يمكن استمرار نعمه ودفع نقمه -في نظره- بهذه الموازنة والمد والجزر لذلك سميناه الحبشرطي أي: أنه يحب الله -عز وجل- حبا مشروطا مشروطا باستمرار النعم مشروطا باستمرار المصالح الدنيوية خاصة فإن نفسية الحبشرطي قلما تتذكر الآخرة

بقلم: د إياد قنيبي
2131
القدر والأسباب | مرابط
تعزيز اليقين اقتباسات وقطوف

القدر والأسباب


الإيمان بالقدر لا ينافي الأسباب الشرعية أو الحسية الصحيحة أما الأسباب الوهمية التي يدعي أصحابها أنها أسباب وليست كذلك فهذه لا عبرة بها ولا يلتفت إليها وبين يديكم مقتطف سريع لابن عثيمين يدور حول هذه المسألة

بقلم: ابن عثيمين
368
سنة الله في إهلاك الظالمين والمكذبين | مرابط
تفريغات

سنة الله في إهلاك الظالمين والمكذبين


وكانت سنة الله عز وجل في إهلاك الظالمين السابقين قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهلكهم بخارقة وكان المؤمنون لا يرفعون سيفا ولا يشتبكون في قتال فلما حدثت هذه الخطورة على بيت الله الحرام طبقت هذه السنة الإلهية حتى في غياب المؤمنينولكن مع بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرت طريقة الإهلاك فقد كان الظالمون في السابق يهلكهم الله بخوارق وأما في رسالة الإسلام فالسنة هي: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم محمد:7

بقلم: د راغب السرجاني
590
الليبرالية السعودية والتأسيس المأزوم ج4 | مرابط
أبحاث الليبرالية

الليبرالية السعودية والتأسيس المأزوم ج4


المراقب الواعي إذا تجول في مخرجات التيار الليبرالي ووقف على أبرز محطاته وسلط الأضواء على مرتكزاته المعرفية تصيبه الدهشة بسبب ما يراه من الفقر الشديد في مؤهلات النمو الصحي وبسبب ما يلحظه من الهشاشة الكبيرة في مرتكزات شرعية وجوده في الساحة الفكرية وسيكتشف أن الليبرالية السعودية تعاني من أزمة فكرية ومنهجية عميقة أزمة في المصطلح وأزمة في الخلفيات الفلسفية وأزمة في السلوكيات اليومية وأزمة في الالتزام بالقيم وأزمة في الاتساق مع المبادئ وأزمة في الاطراد وأزمة في التوافق بين أسس الليبرالية وبين قطع...

بقلم: سلطان العميري
1503