المدارس العالمية وتعلم اللغات

المدارس العالمية وتعلم اللغات | مرابط

الكاتب: د.خالد حمدي

41 مشاهدة

تم النشر منذ 3 أسابيع

للحريصين على المدارس العالمية والتعجل  بتعليم اللغات:

▪️ وأنا أقرأ وردي من القرآن اليوم كدت أقبل كل حرف فيه لفرط تلذذي به، دعوت كثيرا لوالديَّ، فقد كانا سببا لأن أقرأ القرآن وأفهمه وأعيش مع آياته ورسائله.

▪️ تذكرت تلك المرأة المصرية التي أخبرتني منذ أيام أنها تبذل جهدها لتحصل على استثناء من دراسة اللغة العربية لابنتيها اللتين تدرسان في مدرسة من أعرق المدارس الدولية في مصر، ويستثقلان مادة اللغة العربية.
رغم أن ما يُدَرّس منها قشور، لكنه ثقيل عليهما أيما ثقل!!
أشفقت على البنتين وآلاف غيرهن وربما ملايين ينشأن في بلد عربي مسلم ثم يكبرون ولا يعرفون عن كتاب ربهم ولا عن سيرة نبيهم شيئا.

▪️ منذ أيام كتب أحد الأصدقاء عن صديقه الياباني الذي قال له: "ليتك تأخذ لغتي وتقدمي العلمي ومخترعات بلادي وتعطيني ما أستطيع أن أفهم به آية من كتاب الله دون ترجمة". ليت كل المولعين بتعليم أولادهم اللغة الأجنبية قبل لغتهم العربية يقرءون ذلك.

▪️ الأستاذ القدير أنور الجندي رحمه الله ألف كتيبا صغيرا لكنه عظيم سماه:
(أخطر ما تواصى به الأجيال: الدين.. اللغة.. التاريخ)
وكأنه رحمه الله ينظر إلى واقع الأمة المرير من وراء حجاب، فمثل هذه المدارس لا تعلم أولادنا دينا، ولا لغة، ولا تاريخا، فحتى التاريخ الذي يدرسونه تاريخ الدولة التي يتعلمون لغتها.

▪️ لا أدري لم كل هذا النفور من لغة القرآن، ولغة الرسول، ولغة الأمة التي اختارها الله لتنزل وحيه واختتام كتبه؟

▪️ تقول إحداهن: "كنت أقرأ القرآن في الحرم المكي، وإذا امرأة أعجمية تقترب مني، وتسمعني وتبكي، ثم اكتشفت أن المسكينة تبكي تأثرا من كتاب الله الذي لا تفهم منه حرفا، وربما ندبا على حالها، وهي المسلمة التي لا تعرف كيف تقرأ كتابها المقدس".

▪️ زد على ذلك ما يعيشه أولادنا من صراع بين ما يعرفون من ثوابت دينهم من حرام وحلال، وبين ما يعيشونه في هذه البيئات المختلطة والمائعة طوال عام كامل بل أعوام، وغالبا ما ينتهي الصراع لصالح ما يعيشه الولد في المدرسة لا ما يُلَقّنه في البيت!!
فلا ينتهي من دراسته حتى يصبح مائعا ضائعا كالغراب الذي قلد مشية الحمامة، فلا هو أصبح حمامة ولا استطاع أن يعود لمشية الغراب!!
بل إن كثيرا منهم بعد سنوات من هذه المدارس يتحول من ولد كانت فيه سيماء الرجولة رغم صغر سنه إلى ما يشبه البنات نعومة وطراوة لفرط جلوسه بينهن وكلامه معهن، وذهاب الفوارق والحواجز الفطرية بينه وبينهن.. وما أكثر قصص هؤلاء التي مرت علي.

▪️ سيتعللون لك بلغة المستقبل، ومجالات العمل، وفرص السفر والدراسة، ورقي المدارس، وروعة المناهج، و...و....
فقل لهم: اطمئن على لغة ولدك ودينه وأصالتهما عنده أولا ثم علمه ما شئت... فعندما تتعرض عقيدة أولادنا وأخلاقهم وثوابتهم ولغتهم للضياع فلتذهب كل مدارس الدنيا ولغاتها للجحيم.

▪️ لي تجربة مع ولدي، كان العمل يعطيني بدلا للتعليم يدخله أغلى مدرسة دولية، لكنني فضلت لغة دينه وأمته، ثم لما اطمأننت عليها دفعته قبل الجامعة بعام أو عامين لتعلم الإنجليزية فأتقنها، وها هو الآن يدرس بها، فلا هو ضيع لغته ودينه، ولا هو تأخر عن غيره من أهل اللغة التي يدرسونها منذ نعومة أظفارهم على حساب لغة قرآنهم وأمتهم.

▪️ البعض عنده نفور واشمئزاز من العرب والعربية، وهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان، لكن غالبية الأمة تحب دينها وكتابها لكنها تمشي ربما على خطى غيرها دون أن تلتفت لعاقبة أمرها وأمر أولادها.

▪️ ولهؤلاء أقول: آية واحدة يحفظها ويفهمها ولدك، أو حديث تحفظه وتفهمه ابنتك، خير لك في آخرتك من كل لغات العالم لو كنت تعلم. فكيف لو كان المصحف كله، أو السيرة كلها؟!!

▪️ أدركوا أولادكم قبل أن تضيع لغتهم ودينهم في الدنيا، ويمسكوا بتلابيبكم في الآخرة، فالأمر أكبر من مجرد لغة وحروف، إنه هوية ودين.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#المدارس-العالمية #تعلم-اللغات
اقرأ أيضا
نتائج الاختلاط الغربي | مرابط
فكر

نتائج الاختلاط الغربي


ومن المهم أن نلاحظ هاهنا أنه مع كل ما وضعت النظم الغربية من قوانين لمنع التحرش ومنع علاقات استغلال النفوذ ومع شدة فعاليتها التنفيذية لأنظمتها وقوانينها فإن ذلك كله لم يمنع المشكلة من كونها لا تزال متفاقمة بسبب كون المجتمع الغربي لا يزال مصرا على الاختلاط فهو يهيج الأسباب ويحاول عرقلة النتائج بالقوانين وهذه مناقضة لطبيعة الأمور.

بقلم: إبراهيم السكران
24
في التحذير من فتن إبليس ومكايده | مرابط
اقتباسات وقطوف

في التحذير من فتن إبليس ومكايده


مقتطف لابن الجوزي من كتاب تلبيس إبليس يحذر فيه أهل الإسلام من مكائد إبليس وفتنته ويشير إلى طبيعة الإنسان منذ خلقه حيث ركب فيه الهوى والشهوة وبيده أن يختار طريق الهدى أو طريق الضلال بيده أن يجلب ما فيه نفعه وصلاحه أو ينساق وراء شهواته وحبائل إبليس

بقلم: ابن الجوزي
1251
شبهة: هل يقدر الله أن يخلق صخرة لا يمكنه حملها | مرابط
أباطيل وشبهات الإلحاد

شبهة: هل يقدر الله أن يخلق صخرة لا يمكنه حملها


من الشبهات السخيفة التي يروجها بعض الملاحدة يقولون: هل يستطيع الله أن يخلق صخرة ضخمة لا يستطيع حملها والهدف من السؤال هو الإيقاع بالمسلم بين شقي الرحى فإن قال نعم يستطيع كان ذلك من نواقض كمال الله تعالى وإن قال لا يستطيع كان ذلك من النواقض أيضا ولكن الإجابة السليمة على هذا السؤال سنعرفها في المقال لنقف على الإشكاليات والأخطاء الموجودة في السؤال نفسه وما الرد عليها

بقلم: مجموعة كتاب
1640
كيف تعرف صدق النبوة ج2 | مرابط
تعزيز اليقين

كيف تعرف صدق النبوة ج2


كثيرا ما يردد العلماء أن مدعي النبوة إما أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين أي أن كل ما يخطر في بالك من الصادقين فإن النبي الصادق أصدقهم وكل ما يخطر في بالك من الكذابين فإن المتنبئ الكذاب أكذبهم وهذا يقتضي عظم التنافر والفرق بينهما حيث الأول في أعلى ما قد يتصوره الإنسان من الصدق والآخر في أسفل دركات الكذب ومن التبس عليه حالهما حري به أن يلتبس عليه صدق أو كذب من دونهما

بقلم: صفحة براهين النبوة
663
تشديد الشارع في الكذب | مرابط
اقتباسات وقطوف

تشديد الشارع في الكذب


وحسبك أن الإنسان المعروف بالكذب قد سلخ نفسه من الإنسانية فإن من يعرفه لم يعد يثق بخبره فلا يستفيد الناس منه شيئا ومن لم يعرفه يقع بظنه صدقه في المفاسد والمضار فأنت ترى أن موت هذا الرجل خير للناس من حياته وهبه يتحرى من الكذب ما لا يضر فإنه لا يستطيع ذلك ولو استطاعه لكان إضراره بنفسه إذ أفقدها ثقة الناس به على أن الكذبة الواحدة كافية لتزلزل ثقة الناس به

بقلم: عبد الرحمن المعلمي اليماني
831
فقه الواقع: بين النسوية والدعاة | مرابط
النسوية

فقه الواقع: بين النسوية والدعاة


المرأة اليوم متأثرة كما الرجل بمحدثات الثقافة الغالبة وغالبا لن تجد امرأة إلا وهي متأثرة بفكرة المساواة مع الرجل إلى حد ما أو فكرة الاستحقاقية بحيث ترى أن أعظم شيء تمتلكه هو كونها امرأة وفكرة المظلومية فتجدها محملة بالعديد من الأفكار المسبقة وتعتبرها مسلمات ونظرا لأنها تحب الدين فهي تحاول أن تجد نقطة اتصال بين تلك الأفكار والشرع وهنا يأتي دور الداعية الذي لا ينتبه لمداخل العصر ولا لأمراض الناس النفسية فلا يستطيع أن يعالج مشاكل الناس بشكل جذري بسببها هذا إن كان يفهمها أصلا.

بقلم: أسامة لعايض
33