كتاب الحكم العطائية

كتاب الحكم العطائية | مرابط

الكاتب: قاسم اكحيلات

197 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

ابن عطاء الله السكندري هو: أحمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو الفضل من أتباع الطريقة الشاذلية، راجع عقائدها في كتاب دراسات في التصوف(1). ومن أهم عقائدها القول بالاتحاد والحلول، قال أبو الحسن الشاذلي: «قيل لي: يا علي بي قل وعلي دل وأنا الكل».(2)

ولم يخرج ابن عطاء عن هذه العقيدة، وقد نقل أمورا وتفسيرات باطنية غريبة كتفسير قول ربنا ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ ‌تَذْبَحُوا ‌بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67] «بقرة كل إنسان نفسه، والله يأمرك بذبحها».(3) وقول ربنا ﴿‌يَهَبُ ‌لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ [الشورى: 49] فسروها بالحسنات. وقوله ﴿‌وَيَهَبُ ‌لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49] بالعلوم، وقوله ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ [الشورى: 50]. بالعلوم والحسنات، وقوله ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ [الشورى: 50] لا علوما ولا حسنات(4)

أما كتابه (الحكم العطائية) فهو فيه حكم نافعة، ولكن لم يخلُ من عبارات باطلة توحي بالاتحاد والحلول وغيرها مما يخالف العقيدة، قال الذهبي:«وله ‌عبارات ‌في ‌التصوف مشكلة توهم ويتكلف له في الإعتذار عنها».(5)

فيقول في الحكمة رقم (77):«ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده وانطوائه في شهوده». (6) ويقول أيضا في الحكمة رقم (48): «أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك».(7)

ويقول في الحكمة رقم (92):«من عبده لشيء يرجوه منه، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه فما قام بحق أوصافه».(8) وهذه أمور لا يشك مسلم في مخالفتها للعقيدة. وللكتاب شروح كثيرة مكتوبة ومرئية.

فمن كان هذا حاله لا ينصح بقراءة كتابه إلا لمن كان على دراية بعقيدته وعقائد المخالفين حتى لا يغبن فيهم.


الإشارات المرجعية:

  1. [دراسات في التصوف لإحسان إلهي (ص251)]
  2. [إيقاظ الهمم شرح متن الحكم لابن عجيبة (ص 57)].
  3. [لطائف المنن لابن عطاء ط دار المعارف الثالثة (ص 127)]
  4. [لطائف المنن لابن عطاء ط دار المعارف الثالثة (ص 134].
  5. [العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول (3/ 282)]
  6. [الحكم العطائية (ط مركز الأهرام ص 59)]
  7. [الحكم العطائية (ص 85)].
  8. [الحكم العطائية (ص 62)]
تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الحكم-العطائية
اقرأ أيضا
محاسن الفراسة | مرابط
اقتباسات وقطوف

محاسن الفراسة


ومن ألطف ما يحكى في ذلك: أن بعض الخلفاء سأل رجلا عن اسمه فقال: سعد يا أمير المؤمنين فقال: أي السعود أنت قال: سعد السعود لك يا أمير المؤمنين وسعد الذابح لأعدائك وسعد بلع على سماطك وسعد الأخبية لسرك فأعجبه ذلك ويشبه هذا: أن معن بن زائدة دخل على المنصور فقارب في خطوه فقال له المنصور: كبرت سنك يا معن قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين قال: إنك لجلد قال: على أعدائك قال: وإن فيك لبقية قال: هي لك

بقلم: ابن القيم
595
مقصود القصص القرآني | مرابط
اقتباسات وقطوف

مقصود القصص القرآني


مما صد أكثر هذه الأمة عن تفهم القرآن ظنهم أن الذي فيه من قصص الأولين وأخبار المثابين والمعاقبين من أهل الأديان أجمعين أن ذلك إنما مقصوده الأخبار والقصص فقط كلا وليس كذلك إن ذلك إنما مقصوده الاعتبار والتنبيه بمشابهة متكررة في هذه الأمة من نظائر جميع أولئك الأعداد وتلك الأحوال والآثار

بقلم: فخر الدين أبو الحسن الحرالي
262
والله ما تمنيت إلا أن أكون صاحب تلك الحفرة | مرابط
تفريغات

والله ما تمنيت إلا أن أكون صاحب تلك الحفرة


كان عند ابن مسعود أمنية تمناها وعاش من أجلها وحققها بإذن الله وقبل أن أذكر الأمنية أريد أن تسأل نفسك أنت: ما هي الأمنية التي تتمناها وكن صادقا مع نفسك فلقد تمنى ابن مسعود أمرا فناله وحققه بإذن الله وأنا أريدك أن تسأل نفسك الآن: ما هي الأمنية التي تتمناها

بقلم: خالد الراشد
432
قيمة الدنيا عند المسلم | مرابط
تفريغات

قيمة الدنيا عند المسلم


فنحن مطالبون بأن نعمل وأن نعمر هذه الدنيا ما استطعنا بخير لكن مطالبون كذلك بأن لا نغتر بها وأن نعلم أنها ليست دار بقاء ومن هنا فالتعامل الصحيح مع هذه الدنيا أن يجعلها الإنسان في يده ولا يجعلها في قلبه فإنه إن جعلها في يده كان بالإمكان أن يستفيد منها وأن يتصرف فيها وأن يبعد قذرها عن نفسه وإن جعلها في قلبه ملكته وكان وعاء لها وخادما لها ولم يفته شيء من أقذارها وأكدارها.

بقلم: محمد الحسن الددو الشنقيطي
251
توحيد المحبوب | مرابط
اقتباسات وقطوف

توحيد المحبوب


لا يمكن أن يجتمع في القلب حب المحبوب الأعلى وعشق الصور أبدا بل هما ضدان لا يتلاقيان بل لا بد أن يخرج أحدهما صاحبه فمن كانت قوة حبه كلها للمحبوب الأعلى الذي محبة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبة ما سواه وإن أحبه لم يحبه إلا لأجله أو لكونه وسيلة إلى محبته أو قاطعا له عما يضاد محبته وينقصها والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب

بقلم: ابن القيم
564
من قصص المرأة الغربية | مرابط
تفريغات المرأة

من قصص المرأة الغربية


إن جولة واحدة في مجتمعات الانحلال تكفي لإدراك ذلة النساء للرجال فالمرأة هناك تشتغل حمالة حقائب في المطار وعاملة نظافة في الطريق ومنظفة حمام في الشركة وإن كانت جميلة اشتغلت في مرقص أو بار فهذا سكير يعربد بها وذاك فاجر يعبث بجسدها والثالث يتخذها سلعة يتكسب منها فإذا قضوا حاجتهم منها صفعوا وجهها أو ركلوها بأقدامهم وإذا كبرت ألقيت في دار العجزة التي هي أشبه بالسجون أو المقابر

بقلم: محمد العريفي
277