مهارة الحفظ

مهارة الحفظ | مرابط

الكاتب: إبراهيم السكران

42 مشاهدة

تم النشر منذ شهر

الحفظ كغيره من المهارات البشرية كالتفكير والتأمل والتحليل والنقد والكتابة والإلقاء والجدل الخ، وهذه المهارات كلها لها لياقة تزيد بالمران وتضمر بالعطالة.

فمن كان يكتب البحوث المسهبة إذا تركها زمنًا استثقل لاحقًا كتابة مقالة قصيرة، ومن كان ينشئ القصائد الطوال إذا تركها زمنًا تكاءدت عليه أبيات الإخوانيات والمفاكهة، ومن ترك التأمل والتدبر والاجتهاد في التحليل والربط إذا هجر ذلك يصبح شديد النفور من مناقشات الكلام العلمي الدقيق، حتى تراه أحيانًا لا يقف الأمر عنده على صعوبة الفهم بل يكاد يصرف نفسه عن السماع لشدة الوطأة.

ولذلك راج في كلام العلماء قولهم "المزاولات تثمر الملكات".

وهكذا "قدرة الحفظ" لها لياقة تنمو بالمراس والمران والدربة والمزاولة، ومعيار اللياقة أمران: أن تزيد كفاءة وفعالية المهارة، وأن تثمر المهارة نتائجها دون مشقّة وتعب مفرط. وهذان يحصلان كما سبق بكثرة التمرين واستمراره.

وإذا كان الجهد المبذول في الحفظ منظّمًا، بأن يكون له مقدار يومي محدد يزيد تدريجيًا بنسبة طفيفة، ووقت يومي محدد، وصبر ومصابرة على "الانتظام"؛ فإنه يثمر في وقت قصير نتائج مبهرة.

وأشد الأمور في بناء اللياقة الذهنية عمومًا ليس هو بذل الجهد في آحاد الأوقات، بل الصبر على "الانتظام" والدأب اليومي على هذا الأمر.

وأكثر عمل شُداة العلم هو الإفراط في الحفظ أسبوعًا ونحوه، ثم هجر ذلك، ثم إذا سمع أو قرأ ما يبعث همته للحفظ عاد لمثل ذلك ثم انطفأ، وهذا لا يبني لياقة الحفظ البتة، بل يتسبب في ترهل ونحول مهارة الحفظ.

وهذا الكلام باعتبار جنس قدرة الحفظ بصورة عامة، مع عدم إغفال مسألة تفاوت الإمكانات والقدرات الفردية، وكما قال العلماء "الناس يتفاوتون في قوى الأذهان كما يتفاوتون في قوى الأبدان".

والله أعلم،،

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الحفظ
اقرأ أيضا
العلاج بالطاقة جاهلية جديدة | مرابط
فكر

العلاج بالطاقة جاهلية جديدة


حاول جهال عصرنا التلبيس على الناس وإضفاء صفات شرعية على العلاج بالطاقة من خلال إطلاق مصطلحات إسلامية مثل: نور الله والبركة حتى جعلوا هذه الطقوس الوثنية لتساعد الناس -زعما- في حفظ القرآن من خلال التنفس العميق وهو عقيدة هندوسية معرفة تقوم على إدخال البرانا إلى داخل الجسم الباطن للتناغم مع الطاقة الكونية.

بقلم: قاسم اكحيلات
76
ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا | مرابط
اقتباسات وقطوف

ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا


ما أكثر الأوقات التي تضيع على من غفل عن ذكر الله تضيع بلا فائدة وأنت إذا رأيت من نفسك أن أوقاتك ضائعة بلا فائدة فيجب عليك أن تلاحظ قلبك فإن هذا لا يكون إلا من غفلة القلب عن ذكر الله ولو رأيت أو لو نظرت فيما سبق من التاريخ كيف أنتج العلماء ما أنتجوا من المؤلفات

بقلم: ابن عثيمين
95
فتح الأندلس يغير خريطة الحضارة والثقافة في العالم | مرابط
تاريخ مقالات

فتح الأندلس يغير خريطة الحضارة والثقافة في العالم


إن فتح الأندلس من الأحداث العظيمة التي حملت للعالم الكثير من المظاهر الاجتماعية والسلوكية والعلمية فقد نشطت حركة العلوم بشكل عام في الأندلس وانتقلت منها إلى أوروبا وتعلم الأوروبيون السلوك الإسلامي القويم من المسلمين في الأندلس وحتى ملامح النظافة الشخصية والرقي المدني والتنظيم الاجتماعي كل هذا انتقل إلى أوروبا بعد فتح الأندلس وفي هذا المقال يستعرض الكاتب راغب السرجاني بعض هذه الظواهر التي أفادت العالم بعد فتح الأندلس

بقلم: راغب السرجاني
1708
أدلة القرآن على حجية السنة النبوية | مرابط
تعزيز اليقين إنفوجرافيك

أدلة القرآن على حجية السنة النبوية


إن أعظم ما ينطلق منه أهل العلم لإثبات حجية سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم ولا يكاد يخلو كتاب من الكتب المؤلفة في هذا الباب من الاستشهاد بآياته على مكانة السنة وحجيتها والمتأمل لدلائل القرآن على حجية السنة يجد أنها تثبت معنين شريفين جليلين فيهما الرد على مختلف الطوائف المنكرة للسنة سواء أكان إنكارهم لها من جهة أصلها أو من جهة طريقة نقلها وننقل لكم هذه النقاط في صورة إنفوجرافيك اختصارا وتيسيرا على القراء

بقلم: أحمد بن يوسف السيد
981
ماذا لو | مرابط
تعزيز اليقين فكر مقالات

ماذا لو


عندما نسمع الآيات التي تتكلم عن القدر والأحاديث مثل واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فلنعلم أنها تذكرنا بحقيقة أن هذه الأقدار إنما قدرها الله الذي نعلم عن علمه وحكمته ولطفه ورحمته وعدله فلنسلم له أنفسنا بطمأنينة

بقلم: إياد قنيبي
1858
ابصر طريقك | مرابط
مقالات

ابصر طريقك


منذ ظهر دين الله في الأرض وتدافعت أمواجه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وضرب تياره أسوار العالم المحيط به وطهر بلادا كثيرة وغسلها مما فيها من الشرك والكفر والإهلال لغير الله سبحانه أخذت تتجمع في أطرافه عداوة لا تنام وبقيت هذه العداوة تنازل جنود الله عاما بعد عام في ثغور الإسلام ثم احتشدت هذه العداوات المتفرقة في الثغور حشدا واحدا بدأت به الغزوات المتلاحقة التي عرفت في التاريخ باسم الحرب الصليبية وظلت هذه الحروب مشبوبة قرونا طويلة وأداتها السلاح والجيوش والمواقع

بقلم: محمود شاكر
995