المؤامرة على المرأة المسلمة ج5

المؤامرة على المرأة المسلمة ج5 | مرابط

الكاتب: سفر الحوالي

266 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

 

الأسئلة

 

فتنة اللباس القصير والشفاف للفتيات الصغار

السؤال: إن مما ابتلي به كثير من الناس، وقد خفي -مع الأسف- على كثير من الناس حتى على بعض من يسمون من أهل الصلاح وهي فتنة اللباس القصير للفتيات من عمر سنة إلى سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، ويقولون: إنه ليس به بأس، مع أنها تربية من الصغر على كشف العورة، فنأمل النصح للآباء والأمهات والإخوان في ذلك.

الجواب: هذه حقيقة من القضايا الخطيرة التي يعيشها المجتمع ولا يأبه لها كثير من الآباء، في المسجد الحرام وفي رمضان تجد الأم متسترة كلها وتطوف ومعها ابنة خمس سنوات.. ست.. سبع.. بآخر التقليعات الأمريكية والفرنسية.. عجيب! كيف وجد هذا التناقض في البيئة، تخرج مع أبناء عمها ومع أبناء خالها، ومع الناس بهذا اللباس، الساقان وأحيانًا نصف الفخذ مكشوف والذراع والنحر والشعر وبطرائق وبأصباغ معينة، خاصة في الأعياد والمناسبات، ويقال: ليس هناك بأس هذه صغيرة، إذا كبرت تحجبت. وتقترب إلى العاشرة ويقال: ليس هناك بأس، وأحيانًا ثلاثة عشر وليس هناك بأس.. سبحان الله!

لابد أن تربى، وأن تغرس الفتاة غرسًا سليمًا صحيحًا، وكذلك الفتى، وأن يعلم الأخلاق، وأن يُهذب عليها، أما أن يظن أنها عادة تبدأ هذه العادة الاجتماعية منذ سن معين وقد لا يقع ذلك.. لا، هذا أمر ديني شرعي، يجب أن نحتاط له من الصغر، وأن تعلم الفتاة المسلمة قيمة وأهمية الحجاب، بحيث أن الفتاة المسلمة تشتاق إلى الحجاب.

من أفضل وسائل التربية أن ابنتك التي عمرها أربع سنوات تقول: الله يخليك يا أبي، أرجو أن تأتيني بعباءة، اشتر لي عباءة.. هذا شيء طيب، وتشكرها على ذلك؛ لأن هذا الشعور يجب أن ينمى عند أن تشتري لها عباءة، وأن تحذر من تقليد أهل الشر، لكن مع الأسف هذا الأمر تهاونا فيه، والتلفاز يعرض المسلسلات العارية، والصحافة تعرض الصور العارية، والواقع في المجتمع أنه يرى وبخاصة الكافرات العاريات، ثم يقال: ليس هناك بأس..كيف ليس هناك بأس والبنت تقتدي بهؤلاء وتنسى أمها؟! وتظن أن هذا وضع أو عادة ربما تنتهي أو تزول..

فالحقيقة أن التربية الإيمانية المتكاملة يجب أن تبدأ من الصغر، ويهذب ذلك قليلًا قليلًا، وشكر الله لمن نبه إلى ذلك وأرشد إليه.

 

خيركم خيركم لأهله

السؤال: هناك كثير من الأزواج يقومون بالتسلط على زوجاتهم وذلك بكبتهن داخل البيوت على مدار السنة، كما وأنهم لا يقومون بأي حق لهن، فما نصيحتكم لهؤلاء الأزواج؟
الجواب: هناك فرق بين الحقوق وبين الإقامة في البيت، فلعلي أركز كلامي على أنها تقيم في البيت.

أولًا: يجب على الأخت المسلمة أن تعلم أن إقامتها في بيتها ليس تسلطًا من أحد، نعمة من الله عز وجل، فضل وتكريم من الله عز وجل لها، فعليها أن تحمد الله أنها لم تضطر أن تخرج، لتعمل أو لتبتذل نفسها أمام الناس، فبقاؤها في البيت هو الأصل، وإن كان الزوج ممن يرضى أن تخرج فلا تخرجي إلا لما يستدعي الخروج، فهذا شيء يجب أن تعلمه الأخت المسلمة ولا تعترض على من يأمرها به.

لكن لا يجوز للزوج أن يتعسف أيضًا فلا يخرجها إلى قريب أو إلى ذي رحم تزوره، أو أيضًا إلى أن يصطحب أهله إلى مكان لا خلوة فيه ولا اختلاط -يعني: بأجانب- فيفسحهم أو ينزههم في مكان آمنٍ وبعيد.

لا. المفروض أن تراعى النفوس، وقد نقصر، وأنا أقول هذا وأنا أعترف به ويمكن كثير من الإخوان مثلي، نحن قد نقصر كثيرًا في حق زوجاتنا، لكن هذا لا ينبغي أن يقع لا منا ولا من غيرنا، نحسن إليهن، نفسحهن ونحن معهن ومع الأبناء، نحاول بقدر الإمكان أن نوسع عليهن بوسائل الترفيه الصحيحة والسليمة، لكن لا يصل الأمر إلى حد أن يسمح لها بالخروج كما تشاء.

أما ما قالته الأخت من الحقوق الأخرى.. لا، لا يجوز لا له ولا لها، الله تعالى جعل له حقوقًا عليها وجعل لها حقوقًا عليه في العِشرة، وفي الإنفاق، وفي الرحمة، وفي الرأفة فيما بينهما، فلابد أن يعطي كل ذي حق ما عليه من الحق للمقابل، ولابد أن نعلم جميعًا أن الله سبحانه وتعالى كما قال في الحديث القدسي: (يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) فلا يجوز للزوج أن يظلم الزوجة وهي عانية -أي: أسيرة لديه- وإنما هذه نعمة أنعم الله تعالى عليه، وجعلها من آياته سبحانه وتعالى التي يجب على الإنسان أن يذكرها ويتذكرها فيحسن إليها، وخيركم خيركم لأهله، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العجب العجاب من حسن معاملته للزوجة، وللخادم، ومن رفقه بمن يعاشره صلى الله عليه وسلم.

فيجب أن تكون سيرته صلى الله عليه وسلم هي القدوة التي نقتدي بها جميعًا.

 

توجه عقيدة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده

السؤال: تعرضت في معرض كلامك عن جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، فقد كثر الكلام حول المذكورين، فما رأيك فيهما من ناحية عقيدتهما، وخدمتهما للإسلام أو ضده؟
الجواب: على كل حال نحن لا يهمنا الأشخاص كأشخاص، قد قدموا على ربهم وأفضوا إلى ما قدموا، ولكن عندما نتعرض إلى أي أثر سيئ لأي شخص فلا يجوز أن نكتمه مراعاة لذلك الشخص؛ لأن الحق عندنا فوق الرجال، ومن هنا قد نتعرض لسيرة بعض الناس بل لابد أن نبينه.

أما الأفغاني فرجل رافضي تلبس بلباس السنة، وسمى نفسه الأفغاني وهو إيراني، وهو رجل باطني يقر وحدة الأديان، وعميل للسياسة الإنجليزية، وتلقن في بلاطات ملوك أوروبا، فهو رجل نستطيع أن نقول: لا صلة له بالإسلام.

وأما الشيخ محمد عبده فإنه فيه جوانب يُعرف منها الغيرة على الدين، والحرص على أوضاع المسلمين، ولكن هناك جوانب صريحة وقطعية بأنه تعلم اللغة الفرنسية ليعرف القوانين الفرنسية، وجاء بالقوانين الفرنسية وأقامها وطبقها بنفسه في مصر يوم أن كان رئيسًا لمحكمة النقض ومفتيًا للبلاد، وكان من دعاة خروج المرأة وسفورها، هذا لا شك فيه، وكان أيضًا في عقيدته أقرب إلى منهج المعتزلة وفي بعض الأمور إلى منهج الفلاسفة، ومن ذلك أنه يرجح أن البعث لا يكون بعثًا جسديًا، وإنما بعث وحشر روحي، وهذا ما حققه المحققون في شرح تعليقه على الحاشية العضدية، وغير ذلك من الأمور التي -نسأل الله العفو والعافية- وقع فيها من الضلالات.

وعلى أي حال: إذا تعرضنا لأي من أمور الدين والعقيدة فلا مجاملة لأحد كائنًا من كان، ولا ننظر إلى البشر وإنما ننظر إلى الخالق سبحانه وتعالى.

 

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عقيدة أهل السنة

السؤال: أرجو أن يتكرم الشيخ بكلمة توجيه قصيرة في أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هناك تقصير من الشباب المتمسك بدينه في هذا الأمر.
الجواب: والله أنا لعلي أعرف القضية أكثر من أني أنصح، إذ لا أحد فيكم -والحمد لله- إلا وهو يعلم أهمية هذا الأمر، لكنني أقول حقيقة:

وأنا أعترف بها وأنا واحد منكم: أننا أحيانًا يكون في ذهننا انفصام بين ما نتعلمه وما ندعو إليه وبين الواقع، الشاب يقرأ ويعلم من الآيات والأحاديث والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن في ذهنه شيء آخر مثل أن يطلب العلم؛ فيحرص على طلب العلم، وحضور حلقات الخير والكتب، وفي أثناء مروره وذهابه وإيابه يرى مكان يباع فيه الغناء ولا يأمر ولا يتكلم، ويرى مكانًا يباع فيه أشرطة الفيديو ولا يأمر ولا يتكلم، ويرى من يتخلف عن الصلاة ولا يبالي به، يذكر الله، ومتطهر وذاهب إلى الصلاة -ما شاء الله- في المسجد، ولكن يرى تاركي الصلاة ولا يكاد يكلمهم.. شيء عجيب! أيصبح علمنا كعلم أحبار اليهود عياذًا بالله؟!

لا يمكن لمن يعتقد العقيدة الصحيحة إلا أن يكون آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، مجاهدًا في سبيل الله بيده وقلمه ولسانه في كل ميدان بما يستطيع، إذا كان هناك شاب يتعلم العلم الشرعي، ومتمسك بالسنة، ولا ينكر المنكر فليراجع نفسه في عقيدته، لا أقول في سلوكه، لأن من مقتضيات العقيدة الصحيحة اللازمة إنكار المنكر حسب المستطاع، لكن يجب أن ينكر المنكر، والحمد لله نحن بفضل الله في بيئة ومجتمع نستطيع أن ننكر فيه المنكر بوسائل كثيرة ومتعددة ومتنوعة قد تتعدى أحيانًا اللسان إلى اليد في مواضع، فمدير المدرسة ينكر المنكر باليد في مدرسته، الأب ينكر المنكر باليد في البيت، والمسئول ينكر المنكر باليد في الشارع، وغير ذلك.

هكذا يجب أن نحيي هذه الشعيرة العظيمة التي من الله بها علينا، وبها كنا خير أمة أخرجت للناس.

فصدق الأخ، وحق له أن يقول: إن في طلبة العلم تقصيرًا في هذا الجانب، وترك هذا الأمر وكأنه خاص بالهيئة، والهيئة على ضعفها وقلة إمكانياتها تواجه جبهات طويلة عريضة من كل جهة، ونحن نترك الأمر ونتفرج عليه، ونقول: إننا ندعو.. سبحان الله! إلى أي شيء تدعو؟ إذا تركت أبواب الشر مفتوحة فمهما دعوت وربيت نفسك فإن التيار قد يجتاحك ويجتاحهم، يجب أن يكون هناك سدود لمنع الشر والفساد، ويجب أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سمة ومنهج عملي يومي لكل مسلم، في الطائرة، في السيارة وأنت راكب مع أناس، في الشارع وأنت ماش، في كل مكان بحسب الإمكان وبحسب الوقت والأحوال.

 

نقصان عقل المرأة ودينها ليس عيبًا

السؤال: هل يمكن أن توضحوا كيف تكون المرأة ناقصة عقل ودين، جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال ذلك بينه في نفس الحديث، قال: (أما نقصان دينها فإنه يمر عليها الأيام لا تصوم ولا تصلي) هي تقضي الصيام لكن لا تقضي الصلاة، وهذا نقصان الدين.

وأما نقصان العقل فإن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل، هذا هو الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم.

وما قد يقال: أن التركيب العضوي للمرأة يدل على أن الجمجمة أصغر أو أن الجسد أصغر.. نحن لا يهمنا هذه الحقيقة، لا يهمنا أن يثبت أو لا يثبت، ليست هذه هي القضية، القضية أن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الكون يقوم على الزوجية، زوجية بها ينتظم أمر هذا الكون ليل ونهار: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى [الليل:1-2] ثم قال: وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى [الليل:3] هذه إشارة إلى هذه الزوجية الموجودة، ظلام ونور، عاطفة وعقل، المرأة ميزها الله سبحانه وتعالى عن الرجل بالعاطفة، وبهذه العاطفة تحيا الإنسانية، أرأيتم لو أن الأمهات في قسوة قلوبهن كالآباء.. ما تصلح الحياة! لكن الأب يقول: خذي الولد.. ابتعدي.. اخرجي أنت وإياه أريد أن أنام.. وينام مطمئنًا، لكن هي لا تنام والولد يبكي.. سبحان الله! هذا فضل من الله، نعمة من الله عز وجل أنه جعلها بهذه العاطفة وبهذه الرقة.

فإذًا هي العاطفة، لا يمكن أن نقول: إن العاطفة شر والعقل خير.. لا، العاطفة خير، والعقل خير، وكل منهما زوج للآخر تقوم بهما الحياة إذا كان وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى.

كما أن أحدًا لا يقول: الليل أفضل من النهار، والنهار أفضل من الليل، ويقارن، هذا فيه خير وهذا فيه خير، هذا له مصلحة وهذا له مصلحة، وهكذا، ما في المرأة من نقص طبيعي جبلي خلقي، هذا فيه حكمة، وهو ميزتها، من غير المعقول بل من الإجحاف والظلم أن تأتي وتختلق لها طبيعةً خلقية كالرجل.. لماذا؟ لتقطع الطريق عليه.. لا يمكن، هذه ميزتك، من هنا كانت الإنسانية سعيدة بالمرأة وبالرجل، الله سبحانه وتعالى جعل أصل البشرية هو هذا: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً [النساء:1] فبقيت القاعدة الإنسانية تقوم على هذه الزوجية، فليس ذلك عيبًا في ذاته أبدًا، ولكن العيب يأتي من صاحب العاطفة أو صاحب العقل إذا استخدم عاطفته أو عقله في غير ما شرع الله، وبخلاف ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. هذا هو الأساس.

 

واقع المرأة وما وصلت إليه من جهل هو تبعة الجميع

السؤال: ألا ترى أن علماء المسلمين سببًا فيما وصلت إليه المرأة، حيث أنهم لم يهتموا بأمرها وينشئوا مؤسسات خيرية تتربى فيها المرأة، ثم لو جنُد نساء يلتقين بالنساء في بيوتهن أو المسجد، ألا ترى أن في هذا طريق وصلاح للنساء؟ هل لنوادي الروتاري علاقة في تحرر المرأة وفسادها؟
الجواب: بالنسبة للعلماء، نحن -أيها الإخوة- يجب أن نعلم أنه ليس من خُلق الأمة المسلمة ولا طلبة العلم الطعن في العلماء أو الحط من شأنهم، أو تحميل العلماء ما لا يطيقون، قل لي: إن هناك تقصيرًا من الدعاة والعلماء وطلبة العلم في حق المرأة في الدعوة إلى الله في مجال المرأة أقول لك: نعم، في مجال المرأة وغير المرأة، التقصير حاصل، لكن لا نقول: العلماء سبب. كل ما جاء صاحب منكر وصاحب شر قال: العلماء سبب. كم أوقات العلماء؟ من من جنود العلماء إلا أنا وأنت، فإذا أنا وأنت قلنا: العلماء ما فعلوا شيئًا.

نحن نكون كمن يلقي التبعة على غيره وهو المسئول أيضًا عن ذلك، فالعلماء والحمد لله لهم -وبالذات علماء هذه البلاد والحمد لله- من الجهد والخير وإنكار المنكر الشيء الكثير.

أما أن الأمة ككلٍ مقصرة في جوانب فنعم، هذا حاصل، وعلى العلماء تبعة في ذلك، وأنا وأنت علينا التبعة الكبرى؛ لأننا نعيش الواقع أكثر من العلماء، ومشاغلنا أقل، يجب علينا أن تكون هناك دعوة في مجال الدعوة وغيرها، وأن توجد داعيات مخلصات صادقات في المنتديات النسائية الشرعية، يجب أن يكون ذلك وهو ضروري، ويجب أن يتدارك ما فيه من تقصير، لعل هذا يكفي.

أما نوادي الروتاري فهي نواد ماسونية، والماسونية تستغل المرأة وتدعو إلى هدم الأخلاق، ولا يخفى ذلك عليكم ولا نطيل فيه، يكفي أن نقول: نعم، إن للماسونية الدور الخطير في هدم ونشر الفساد، وإن صالون نازلي -الذي أشرنا إليه، الأميرة نازلي- هو الذي انطلقت منه البذرة لما يسمى بتحرير المرأة كان من المنتديات الماسونية، وكان بعض أعضائه أعضاء مجاهرين في المحافل الماسونية، ومن هذه المحافل الماسونية أندية الروتاري وأمثالها.

 

الغرب وحرصهم على إفساد المرأة المسلمة

السؤال: نرى هذه الأيام اهتمامًا كبيرًا بأمور النساء وآرائهن، ومتابعة أخبارهن من قبل إعلاميين، واستيراد مجلات للمجتمع فيها إفساد للمرأة، فهلا يوجد من يتصدى لهذا الأمر؟ أو ما هو الحل وفق الله الجميع؟
الجواب: أخبركم عن تجربة أخبرني بها بعض الإخوة الفضلاء، هذا الأخ أراد أن يرصد هذه المؤامرة رصدًا عمليًا، يقول: فاشتريت الصحف الموجودة في البقالات مع الأسف، بعضها منع من شهر وبعضها ما يزال، لكن اشترى كل هذا الغثاء الذي يوضع في البقالات.. في المكتبات.. عدة أعداد، وجلس وفتح صفحة التعارف والمراسلة، وأخذ يعد كل المراسلين كم هم -كم نفر- ثم يحسب نسبة السعوديين أو السعوديات منهم.

يقول: وصلت إلى نتيجة مذهلة! أكثر من ثمانين وأحيانًا تسعين في المائة من المراسلين والمراسلات من السعودية، مجلات من كل البلاد تأتي، يقول: قلت لا يمكن أن يكون هذا إلا غزوًا مقصودًا ومتعمدًا لهذه البلاد، وإلا فهل من المعقول أن تأتيهم رسائل من غيرهن، أو ألا يمكن أن يفتعلوا هم أسماء من عندهم؟

المهم أنه تصديقًا لكلام الأخ السائل لا شك أن هناك استدراج لهذه البلاد الطاهرة الطيبة لكي تقع في حبائل الرذيلة، نحن بلد أنعم الله عليه بنعم عظيمة جدًا تحسدنا عليها كل أمم الدنيا، الإيمان وهو أعظم نعمة، التوحيد والعالم يعج بالشركيات إلا من رحم ربك، الرخاء والعالم يعيش في فقر وتعاسة وشقاء إلا من كان مستدرجًا بنعمة مثلنا، الأمن والعالم يعيش في خوف وإجرام فظيع! العالم الغربي بالذات يعيش حالة من الإجرام.

الغربيون لا يصدقون إذا جاءوا إلى مطاراتنا في الساعة الثانية أو الثالثة في الليل ويركب سيارة أجرة يذهب أي مكان عادي، هذا في الرياض، في جدة، لكن في نيويورك لا تستطيع، في فرانكفورت في عدة مطارات لا تستطيع أن تذهب إلى أي فندق في هذه الساعة من الليل مثلًا.

أشياء كثيرة جدًا أنعم الله فيها علينا فنحن مستهدفون محسودون، وتسمعون كثيرًا من المسئولين يصرحون بها، مستهدفون، قرأتم بلا شك ما نشر في أكثر من صحيفة عن تخطيط الموساد -المخابرات الإسرائيلية- الذي قام على أن يؤخذ من البغايا اليهوديات عميلات المخابرات، ويوضعن في أوكار الدعارة والزنا في بانكوك وأمثالها وهن يحملن وباء الهربز أو الإيدز لينقلنه إلى الشباب السعودي والخليجي الذي يذهب إلى تلك البلاد، هذا نشر في الجرائد السعودية.

وغير ذلك، وما خفي كان أعظم، يخطط لنا.. لشبابنا، فتيات وفتيان ونحن نقول -كما تقول الأخت- أين التصدي؟

أنا أتساءل معها: هل نتصدى لهذا، وأين التصدي والمقاومة؟ هل نحن على مستوى المعركة؟ هل لدينا من المقاومة ما يكافئ هذه الجهود العظيمة التي تبذل؟ هل نصدق أن التنصير يدخل كل بلد ولا يخطط لهذا البلاد ولأمثالها، أم أن التنصير يدخل فيها بوسائل وطرق أخرى؟

حقيقةً إن الغزو جاءنا من كل جهة، وأنا أسبوعيًا أتلقى رسائل من الإخوة الذين يقولون: هذه لقيتها في صندوق البريد، منها ما هو أندية قمار.. منها ما هو أندية تعارف.. تعارف مع بنات وأبناء من جميع أنحاء العالم، وهي عندي موجودة، منها ما هي رسائل تدعو للدخول في دين النصرانية، رسائل وأناجيل، حتى عجبت من كثرة ما أحملها كل أسبوع معي، والإخوان في جدة وفي مكة يرون هذا.. شيء عجيب يا إخوان!!

أمة مستهدفة محاربة إلى هذا الحد، ومع ذلك تضيع أوقاتها، وتضيع أجزاءً كثيرة من وقت إعلامها في أمور فارغة تافهة! والله لسنا على مستوى المعركة؛ ولهذا فإنه إن لم نتدارك أنفسنا بإيمان صادق، وبأوبة وتوبة إلى الله، وبعمل جاد مستمر فنخشى أن يدركنا العدو ونحن لم نعمل شيئًا؛ لأن التخطيط جاد ومستمر لإفسادنا والقضاء علينا، وكلنا والحمد لله يأمل وفي ثقة بالله عز وجل أن النصر بإذن الله لهذا الدين، لكن -يا إخوة- لنكن من المشاركين لهذا النصر، ومن السابقين الأولين إلى إقامة هذا الدين بإذن الله.

 

حكم خروج النساء إلى المسجد متعطرات ومتزينات

السؤال: هناك بعض الأخوات -هداهن الله- يأتين إلى المسجد وهن متزينات متعطرات، وقد غفلن عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فما رأيك؟
الجواب: هذا لا يجوز، النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يخرجن تفلات -أي: غير متعطرات ولا متزينات- إنما تخرج في هيئة مبتذلة لا تثير، وإذا فعلت المرأة ذلك فقد خالفت وعصت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كانت خرجت لخير، وإن لم تقل: أنا أذهب إلى السوق، لكن عصت النبي صلى الله عليه وسلم في الوسيلة وإن كانت محسنة في الغاية والمقصود.

 

حكم رفض المرأة الزواج ممن يسمع الأغاني

السؤال: ما حكم رفض النكاح أو الخطبة إذا كان الرجل غير ملتزمًا كأن يسمع الأغاني وغيرها مثلًا؟
الجواب: على كل حال لا يجوز للمرأة ولا لوليها أن يختار إلا من يرضى دينه وأمانته، أو أن يرضى بمن لم يكن من أهل الديانة والأمانة، الأصل هو اختيار صاحب الدين والخلق والأمانة الكفء، هذا هو الأصل.

لكن في حالات معينة لو أن رجلًا يسمع الأغاني مثلًا، فيه هذه المعصية، ومحافظ على صلاة الجماعة، فيه خير كثير لكن فيه هذا الشيء، وتظن الأخت المسلمة أنها لو وافقت على الخطبة بشرط أن يترك هذه المعصية لتركها، أو أن ذلك وسيلة للدعوة وأنها تستطيع أن تؤثر عليه فلا بأس.

أقول هذا يا إخوان لأن واقعنا مرير، لأن المعاصي قد انتشرت، ولأن الزواج أصبح الإقبال عليه ضعيفًا أيضًا. فننوه إلى هذا الجانب، وإن كان خلاف الأصل بنظرة أيضًا مصلحية، وهو أنه إذا اطمأنت الأخت وأولياء أمورها إلى أن الزواج قد يصلح من شأن هذا الرجل فلا بأس، مع دوام النصيحة، ومع اشتراط ذلك بأي نوع من أنواع الشروط، كل إنسان يجتهد بأنه يكون همه وهدفه هو إصلاح هذا الشاب.

 

حقيقة اعتزال أهل الفن

السؤال: ما مدى صحة هذا الخبر: رجوع بعض الفنانات المصريات واعتزالهن الفن ورجوعهن إلى الحجاب؟
الجواب: الخبر صحيح، وليس عجيبًا، سبحان الله إذا تهتكت النساء، وتعرين، وخرجن وتحللن من الدين وهن مسلمات، هذا طبيعي، فإذا رجع منهن واحدة أو اثنتان أو ثلاث تعجبنا وصرخنا وولولنا! لماذا؟ الأصل في المسلم أنه يتوب، الأصل أن الأمة المسلمة تتوب إلى الله وإن عصت ربها عز وجل، أما أن تصرخ الصحافة الغربية: الأصوليون.. الإسلاميون.. وكذا وكذا، والإذاعات الغربية، ويتردد ذلك هنا، وكأنه غريب أن المسلمين يتوبوا.. ما هو الغريب؟

امرأة كانت تبيع عرضها وشرفها لكل ساقط، فتركت ذلك.. هذا غريب؟! سبحان الله! الغريب أن أولئك اللاتي ما زلن يعشن في العفونة والرذيلة لم يتبن، هذا غريب يجب أن نتحدث عنه، لكن عملت ضجة كبرى على فلانة وفلانة لأنهن تركن الغناء واعتزلن الفن في أوج الشهرة، وقال بعضهم: أمراض نفسية. وقال بعضهم: خشية المنافسة. وقال بعضهم: أرادت أن تعتزل وهي في أوج الشهرة حتى لا تضعف، وقال بعضهم: عامل السن... وقال وقال.. سبحان الله! لماذا؟ ثم عرض عليهن ملايين الجنيهات ليعدن.

وقد تاب عندنا بعض المطربين، وعرضت عليه أيضًا مئات الألوف من الريالات ليعود.. سبحان الله! أصبحنا نتعاون على الإثم والعدوان! شعب يحتاج إلى القرش والجنيه يعرض ملايين الجنيهات على امرأة كانت فاسقة لتعود إلى فسقها لتنشر الرذيلة..! هذه أمة؟ ولماذا تأخر نصر الله عنا؟ إلا لأننا بهذه المثابة وبهذه الحال.

فالحمد لله التوبة والعودة إلى الله حاصلة في كل قطاع وفي كل مجال، وأنا أقول: لو أنه وضعت أساليب وبرامج جيدة للدعوة بحكمة في النوادي الأدبية، وفي الأماكن التي قد يجتمع فيها الفساق والله قد تثمر وقد يتوب كثير منهم بإذن الله سبحانه وتعالى؛ لأنهم يعانون من لهيب وسوء المستنقعات التي يعيشون فيها، نحن لا ندري بنعمة الله علينا، لأننا نعيش والحمد لله في نعيم، وقد لا نحس به، أم الذي يعيش في العفونة والرذيلة والفساد فإنه إذا استنقذه أحد فإنه قد ينقذه بإذن الله سبحانه وتعالى.

أسأل الله جل وعلا أن يجزل مثوبتكم، ويجعلنا جميعًا من المستمعين للقول المتبعين لأحسنه، وأن يجعل ذلك في ميزان أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.
اقرأ أيضا
من قصص المرأة الغربية | مرابط
تفريغات المرأة

من قصص المرأة الغربية


إن جولة واحدة في مجتمعات الانحلال تكفي لإدراك ذلة النساء للرجال فالمرأة هناك تشتغل حمالة حقائب في المطار وعاملة نظافة في الطريق ومنظفة حمام في الشركة وإن كانت جميلة اشتغلت في مرقص أو بار فهذا سكير يعربد بها وذاك فاجر يعبث بجسدها والثالث يتخذها سلعة يتكسب منها فإذا قضوا حاجتهم منها صفعوا وجهها أو ركلوها بأقدامهم وإذا كبرت ألقيت في دار العجزة التي هي أشبه بالسجون أو المقابر

بقلم: محمد العريفي
92
ضبط مسائل الخلاف | مرابط
اقتباسات وقطوف

ضبط مسائل الخلاف


من أعظم الإشكاليات التي تتجلى في زماننا: الاحتجاج بالخلاف فترى المسلم يقف أمام المسألة المختلف فيها فيحكم هواه ويميل إلى الرأي الذي يؤيد شهوته أو يؤيد هوى في داخله ولا يستند في سبيل ذلك إلى أي دليل ولا يفكر في الرجوع إلى الله والرسول كما أمرنا تعالى وهذا مقتطف للإمام الشاطبي رحمه الله يتحدث فيه عن هذه الإشكالية في عصره ويؤصلها بشكل دقيق

بقلم: الشاطبي
1773
بين العدل والمساواة | مرابط
تعزيز اليقين

بين العدل والمساواة


وأخطأ على الإسلام من قال: إن دين الإسلام دين المساواة! بل دين الإسلام دين العدل وهو الجمع بين المتساويين والتفريق بين المفترقين إلا أن يريد بالمساواة: العدل فيكون أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ

بقلم: ابن عثيمين
27
الفزعة للأصدقاء والتراخي في البر | مرابط
اقتباسات وقطوف

الفزعة للأصدقاء والتراخي في البر


تجد في كثير من المراهقين والشباب إظهار التفاني في الفزعة للأصدقاء حتى أنني كنت أتعجب من قصص أسمعها من بعض القريبين تجد الشاب يسافر مسافة 300 كلم ويعود في نفس اليوم لأن صديقه خارج الرياض طلب منه أن يوصل له غرضا يحتاجه وفي نفس الوقت تجد هذا الشاب المتفاني في قطع المسافات الطويلة مع أصحابه يكون أحيانا في المنزل مضطجعا في وقت راحة فتطلب منه والدته أن يأتي بخبز أو لبن من البقالة المجاورة فيتلكأ ويتأفف وربما قال لوالدته: الله يهديك ليه ما أرسلتوا لي قبل آصل البيت ما تجي طلباتكم لين أجي أرتاح

بقلم: إبراهيم السكران
151
لماذا أنتم تعانون من فوبيا الجنس؟! | مرابط
أباطيل وشبهات

لماذا أنتم تعانون من فوبيا الجنس؟!


من احتجاجات الاختلاطيين كثرة قولهم: لماذا تعانون من هذا التشكك والارتياب وبث القلق من نشوء العلاقات المحرمة؟ لماذا تتوهمون أن الناس مهجوسين بالجنس بهذا الشكل؟ لماذا ننظر للمرأة على أنها كائن جنسي؟ لماذا لاتنظرون للأمور نظرة طمأنينة وثقة؟! .. بين يديكم الرد على هذه الشبهات المتكررة على ألسنة العلمانيين ومؤيدي الاختلاط

بقلم: إبراهيم السكران
64
اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الأول | مرابط
فكر مقالات المرأة

اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الأول


ومعنى غض البصر صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة والوقوع في فساد ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة وينتظر من هؤلاء وهؤلاء أن يصرفوا أبصارهم عن النظر ولا يتبعوا النظرة بأخواتها وهل يستطيع أحد صادق اللهجة أن يقول: إن أولئك المؤمنين والمؤمنات يحتفظون بأدب غض أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضوا من حولها والشريعة التي تأمر بغض النظر عن النظر إلى السافرات تنهى أولي الأمر عن تصرف شأنه أن يدفع الفتيان والفتيات إلى عواقب وخيمة

بقلم: محمد الخضر حسين
1380