شؤم إنكار السنة

شؤم إنكار السنة | مرابط

الكاتب: أحمد يوسف السيد

33 مشاهدة

تم النشر منذ شهر

من أسباب ثبات صاحب الحق: أن يبصر شؤم الباطل وجوانب الفساد فيه، وأن يرى جمال الحق وجوانب الصلاح فيه. وهذا منهج قرآني واضح: (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم).
وليس المقصود تتبع أقوال المبطلين وشبهاتهم -فهذا خطأ- بل المقصود معرفة ما يزيد الإيمان واليقين.

قبل سنوات انتشرت موجة تشكيكية في الثوابت الإسلامية، وكان من أبرز عناوينها: (إنكار السنة النبوية كليًا أو جزئيا) وتأثر بهذه الموجه شريحة من الشباب، وحصلت نقاشات وردود نافعة، غير أنّ من أهم ما ينبغي التنبه له بعيدا عن الجدل المباشر: شؤم إنكار السنة وخطورة التشكيك فيها.

وهذه بعض الأمثلة على ذلك:
مِن شؤم إنكار السنة: مصادمة آيات القرآن الكثيرة الآمرة بطاعة الرسول (دون قيد أو شرط) مما يجعل المنكرين في ورطة؛ فيقودهم هذا إلى شؤم آخر، وهو: تحريف معاني القرآن أو الزعم بأن الآيات غير ملزمة لمن عاش في غير زمن النبي ﷺ.
ومن جمال إثبات السنة: الاتساق مع القرآن.

ومن شؤم إنكار السنة: عدم القدرة على إقامة فرائض الدين الكبرى التي أمر الله بها في القرآن، كالصلاة، والزكاة، والحج إذ إن تفصيلاتها وحدودها وأركانها وواجباتها إنما اتضحت عن طريق السنة.
ومن جمال إثبات السنة: وضوح العبادات العملية والقدرة على أدائها ببرهان ويقين ووضوح.

ومن شؤم إنكار السنة: توسيع رقعة الاختلاف بين المسلمين، (فالمسلمون يجتمعون على خمس صلوات وعلى عدد ركعاتها في كل مكان)، بينما يلغي المنكرون المصدر الذي يبين هذا، ومن ثم تجدهم مختلفين فيما بينهم في عدد الصلوات المفروضة فضلا عن غيرها.
ومن جمال إثبات السنة: تكثير نقاط الاتفاق والوحدة.

ومن شؤم إنكار السنّة: الطعن في عامة علماء المسلمين على مرّ التاريخ، لأنهم جميعا على القول بعدم الاكتفاء بنص القرآن دون بيانه من النبي ﷺ، والمنكرون لا يتوانون في اتهام الأئمة بكل نقيصة بسبب ذلك وأنهم مبتدعون في الدين.
ومن جمال إثبات السنة: تقدير نَقَلتها واحترام حَمَلتها وأئمتها.

ومن شؤم إنكار السنة: فقدان الإنسان لكنز عظيم من الأدعية النبوية، والأخلاق المحمدية، وحرمانه من أعظم هدْي: (وخير الهدي هدي محمد ﷺ)
ومن جمال إثبات السنة: الاهتداء الكامل بهدي النبي ﷺ وسيرته وعبادته وأخلاقه وذكره وصبره في جميع الأحوال في السلم والحرب والغضب والرضا.

هذا غيض من فيض، وإلا فالحديث عن شؤم الإنكار طويل، وعن جمال الإثبات أطول.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#إنكار-السنة #السنة-النبوية
اقرأ أيضا
هم يسمحون لنا فلنسمح لهم | مرابط
أباطيل وشبهات مقالات

هم يسمحون لنا فلنسمح لهم


هم يسمحون لنا ببناء المساجد فلماذا لا نسمح لهم ببناء الكنائس وهم يسمحون للمسلمين بالدعوة إلى الإسلام فلماذا لا يسمح لهم بمثل ذلك وهم يهنئوننا بأعيادنا الدينية فلماذا لا نقابلهم بالمثل ومقولات أخرى تكرر ذات المعنى: كما أن غير المسلمين يفعلون معنا شيئا معينا فلماذا لا نقابلهم بالمثل فنفعل لهم الشيء نفسه في هذا المقال رد على هذه التساؤلات

بقلم: عبد الله بن صالح العجيري وفهد بن صالح العجلان
1620
الإسلام دين لا يعرف الكهانة | مرابط
اقتباسات وقطوف

الإسلام دين لا يعرف الكهانة


الدين الإسلامي دين لا يعرف الكهانة ولا يتوسط فيه السدنة والأحبار بين المخلوق والخالق ولا يفرض على الإنسان قربانا يسعى به إلى المحراب بشفاعة من ولي متسلط أو صاحب قداسة مطاعة فلا ترجمان فيه بين الله وعباده يملك التحريم والتحليل ويقضي بالحرمان أو بالنجاة

بقلم: العقاد
319
بواعث تقوية الدين | مرابط
تعزيز اليقين

بواعث تقوية الدين


أن يعلم العبد بأن فيه جاذبين متضادين ومحنته بين الجاذبين جاذب يجذبه إلى الرفيق الأعلى من أهل عليين وجاذب يجذبه إلى أسفل سافلين فكلما انقاد مع الجاذب الأعلى صعد درجة حتى ينتهى إلى حيث يليق به من المحل الأعلى وكلما انقاد إلى الجاذب الاسفل نزل درجة حتى ينتهى إلى موضعه من سجين ومتى أراد أن يعلم هل هو مع الرفيق الأعلى أو الأسفل فلينظر أين روحه في هذا العالم فإنها اذا فارقت البدن تكون في الرفيق الأعلى

بقلم: ابن القيم
156
أحفاد كعب بن الأشرف وقضية الحجاب | مرابط
أباطيل وشبهات مقالات

أحفاد كعب بن الأشرف وقضية الحجاب


يناقش الكاتب راغب السرجاني قضية الحجاب وعلاقتها بالحرب الإبليسية المشتعلة منذ قديم الزمان يقف بنا أمام معالم هذه الحرب القائمة على إشاعة الفاحشة وكيف ازدادت هذه المحاولات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يربط ذلك بما يحدث في عصرنا من دعوات خلع الحجاب وإشاعة الفاحشة في الإعلام بشكل ممنهج

بقلم: راغب السرجاني
1733
معالجة الإسلام للجريمة ومعالجة المناهج الأخرى | مرابط
تفريغات

معالجة الإسلام للجريمة ومعالجة المناهج الأخرى


وعندما توجد الجريمة ينبغي أن تعالج وعلاجها في الإسلام مختلف فالإسلام يعالجها لا كما تعالجها أوروبا إذ أن علاجها في أوروبا جعلها تزداد وتنتشر لأنها تعالج علاجا خاطئا فالإنسان قد يجرم بجريمة واحدة فيأتي عالم الغرب بعلاج السجن فيلتقي مع مئات من المجرمين فيعلمونه الإجرام ويخرج أستاذا في الإجرام ويكثر المجرمون فيحتاج الناس إلى أن يهيئوا لهم السجون ويهيئوا لهم الحراس ويهيئوا لهم الذين يطبخون والذين يعنون بهم فنحتاج إلى جيوش يقومون على رعايتهم

بقلم: عمر الأشقر
311
العقل والشرع والعلاقة بينهما | مرابط
تفريغات

العقل والشرع والعلاقة بينهما


فمن أعظم نعم الله على العبد نعمة العقل وقد أناط الله تبارك وتعالى التكليف جملة وتفصيلا على وجود هذا العقل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيقوالذي يقرأ آيات القرآن الكريم يجد فيها تمجيد العقل وتعظيمه وبين يدينا تفريغ لجزء من محاضرة للشيخ أبو إسحق الحويني يتحدث فيها عن العقل والنقل وعلاقة العقل بالشرع

بقلم: أبو إسحق الحويني
660