مآسي الروهنجيين

مآسي الروهنجيين | مرابط

الكاتب: عبد الله عبد القادر أحمد

309 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

الرجل الروهنجي لا يبكي على مال كان معه ثم ضيعه، لا يبكي على منزل أتى الحقد البوذي عليه فاقتلعه، إنه يبكي أسفًا على أمة بلغت المليار، ولم تردع عنه بطش الكفار، يبكي على الإنسانية التي ماتت تحت ظروف غامضة.

الروهنجيا أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم، هذه الجملة وحدها تكفي لإدراك كم تعاني هذه الأقلية المسلمة من أهوال.

لم يكتف هذا العالم بالسكوت عن مجازر البوذيين، بل غض طرفه عن المئات من الروهنجيين، الذين تخطفتهم أيادي تجار البشر واستعملوهم كعبيد، أو عمال سخرة، أو حتى لأغراض جنسية في الدول المجاورة لبورما، تعددت الأسباب والمظلوم هو نفسه.

لقد التف الروهنجيين أشهر ثالوث يبيد الأمم، ويزيلها عن الوجود، ثالوث الفقر  والجهل، والمرض، فلم يجد هذا الشعب ما يدفع به الجهل، لأنه لم يجد أصلا ما يدفع به الفقر والمرض، فكل أطراف هذا الثالوث مرتبط ببعضه فالفقر يورث الجهل والمرض.

لم تنفع صرخات المنظمات الإنسانية، والإغاثية، والصحية، في إيقاظ ضمير هذا العالم الميت، فواصل الثالوث عمله دون توقف، يحصد كل ما يقابل في طريقه من أرواح.

لقد أحاط الموت بالروهنجيين منذ مئات السنين، فمن لم يمت تحت يد بوذي مات غرقا، ومن لم يمت غرقا مات جوعا كل هذا تحت سمع العالم وبصره، كأن هذا الشعب من سقط متاع البشرية.

حتى أنك ترى طفلا من تحت القش ينادي، أبي أدركني، ووالده رعبا يشير بكفه، وتعجز عن رد الموت أنامله.

هذه الصورة التي تتكرر كثيرا في أركان، ولا مدرك للابن، ولا معين للأب، فأين هذا العالم ليدرك أمة تباد قبل فوات الأوان.

 


 

المصدر:

شبكة الألوكة

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الروهينجا
اقرأ أيضا
المجتمعات الافتراضية والانفصال عن الواقع | مرابط
اقتباسات وقطوف

المجتمعات الافتراضية والانفصال عن الواقع


مقتطف من كتاب المجتمعات الافتراضية بديلا عن الاقعية للكاتب بهاء الدين مزيد يوضح فيه كيف تؤدي المجتمعات الافتراضية أو مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك إلى انخلاع جذور الناس من العالم الواقعي تماما وكيف تحدث الازدواجية بين العالم الافتراضي والعالم الواقعي

بقلم: بهاء الدين مزيد
147
أثر الإيمان في بناء الأمم ج2 | مرابط
تفريغات

أثر الإيمان في بناء الأمم ج2


محاضرة هامة عن عن أثر الإيمان في بناء الأمم والأفراد -والكلام القادم- سيكون عن أسباب انهيار الأمم ولماذا تنهار أمم وشعوب ولماذا تبقى غيرها فالأمر يحتاج إلى وقت طويل ولكن خطورة الأمر وأهميته هي التي تجعلنا نتحدث عنه بما يفتح الله تبارك وتعالى به علينا

بقلم: د سفر الحوالي
120
وضع الحجاب في الأندلس بعد الاستعمار | مرابط
تاريخ تفريغات المرأة

وضع الحجاب في الأندلس بعد الاستعمار


حظر اللباس الموريسكي الموريسكيون هم المسلمين الذين دخلوا في المسيحية حظر اللباس الموريسكي على الرجال والنساء وإلزام النساء بالإضافة إلى ذلك بكشف الوجه -لأنهن كن قد غطين الوجوه- في الزفاف وفي كل أنواع الاحتفالات تمنع رقصة السمرة وإقامة الليالي أي: تقوم الليالي بمصاحبة الآلات الغنائية ويجب أن تضل أبواب البيوت مفتوحة وتمنع النساء من التخضيب بالحناء ويحظر استعمال الأسماء والألقاب الإسلامية

بقلم: عبد العزيز الطريفي
69
أسلمة العلمانية | مرابط
مقالات العالمانية

أسلمة العلمانية


ظاهرة الأسلمة شملت حتى الفكرة العلمانية ذاتها فالفكر العلماني الذي نشأ منابذا للخيار الإسلامي تحديدا ما دار عليه الزمان حتى صار العلمانيون يقدمون أنفسهم مجتهدين في فهم النص الشرعي ومستمسكين بتفسير من تفسيراته ومعتمدين على أقوال المذاهب وفتاوى العلماء يعني هذا: أن جمال هذه الأسلمة يجب أن لا يخدع العين عن إبصار أشكال التحريف التي تأتي على الأحكام الشرعية في ثناياها بغض النظر عن الدوافع النبيلة التي قد تحركها

بقلم: د فهد بن صالح العجلان
1861
أثر الفتح الإسلامي في نشر الحضارة والعمران | مرابط
اقتباسات وقطوف

أثر الفتح الإسلامي في نشر الحضارة والعمران


إن الفتح الإسلامي ليس كما يصوره الأعداء بأنه سلب ونهب وتخريب بل هو على النقيض من ذلك عمران ونشر للحرية والعقيدة الصحيحة وكان للفتوحات الإسلامية أثر بالغ في مد العمران ونشر الحضارة في بلدان كثيرة وبنور الإسلام بدأت الحركة العلمية تتسع في البلاد وهذا مقتطف للشيخ علي الطنطاوي يعلق على هذه النقطة بشكل دقيق

بقلم: علي الطنطاوي
877
ما هو البديل ج1 | مرابط
أباطيل وشبهات فكر مقالات

ما هو البديل ج1


سؤال ما هو البديل هو أحد أشهر الأسئلة التي ترد عند الاحتساب على منكر معين فيأتي حينها المطالبة بإيجاد بديل مناسب يحل محل المنكر الذي ينهى عنه وهو سؤال مشروع وإيجابي في الجملة ولكن في أغلب الأحيان ينطوي على إشكاليات كثيرة وأباطيل لا بد من الوقوف عليها وهذا ما يقدمه المقال الذي بين يديكم

بقلم: فهد بن صالح العجلان وعبد الله العجيري
670