من هم التنويريون

من هم التنويريون | مرابط

الكاتب: إبراهيم السكران

815 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

مراجعة لكتاب: التنوير الإسلامي في المشهد السعودي، عبد الوهاب آل غظيف، مركز تأصيل، الطبعة الأولى، 1434هـ.

 

ما أكثر ما سمعت من يسأل (من هم التنويريون؟) وما أكثر ما سمعت من يقول لي (هل هناك كتاب يحدد من هم التنويريون وأفكارهم حتى يمكن الإحالة إليه؟)

والحقيقة أن الجواب كان دومًا سلبيًا، وأنني لا أعرف كتابا علميا درس موجة التنوير في السعودية، وحلّل أطروحاتها علميًا. ونحن اليوم في معرض الكتاب 1434هـ بالرياض أمام أول كتاب –بحسب اطلاعي- قدم استعراضًا وتحليلًا وتقييمًا علميًا لموجة التنوير في السعودية، وعرف بها، وأهم أفكارها ومقولاتها، والتطورات التي لحقت بها خلال الحقبة السابقة، وهو كتاب الأخ الشيخ عبد الوهاب آل غظيف بعنوان (التنوير الإسلامي في المشهد السعودي) الصادر عن مركز تأصيل، الطبعة الأولى، 1434هـ، ويقع في (150) صفحة.

 

مقدمة الكتاب

يُلقيك المؤلف منذ الحروف الأولى من مقدمة الكتاب في موجة من جدل تعريف وتطورات مفهوم (النهضة) والأخطاء التي وقعت في تصور معناه، منذ البدء يشعر القارئ أن مفهوم (النهضة) مفهوم مركزي في كتاب يتحدث عن التنوير! يبدو أن المؤلف يريد أن يقول لنا إن التنوير في السعودية هو أحد الإجابات الخاطئة على سؤال النهضة.

وتتسم معالجة المؤلف لحركة التنوير في السعودية بإضافة بعد جديد لم يُعرَض –بحسب اطلاعي- في الدراسات الفكرية السابقة عن هذا الموضوع، وهو حركة التنوير في إطار ظروف ثورات الربيع العربي، وعلاقة ضغوط وشروط الوصول للسلطة في شرعنة مفاهيم الليبروإسلامية، كما يقول المؤلف في مقدمة كتابه (في ظل المتغيرات الأخيرة ومع أجواء الربيع العربي، وتسنم كثير من الحركات الإسلامية سدة القيادة السياسية، بعد أن كانت مستضعفة، كان من أكبر الأخطار التي تواجهها، أن تتنازل عن خطابها الإسلامي، فتصل لنتيجة لا تختلف كثيرًا عما قصده التغريب الصريح، فتضيع سنوات الكفاح والصبر على الأذى في مواجهة العلمانية والمادية) [التنوير الإسلامي، ص 8]

ومن المعروف في أدبيات التاريخ الفكري المعاصر أن التنوير الإسلامي (الليبروإسلامية) هو تيار عربي له رموزه المشهورون في مصر والعالم العربي، ولكن المؤلف حدد النطاق الجغرافي لدراسته بالسعودية فقط حيث يقول (وهذه الورقة وقفة مع هذا الخطاب الفكري في نسخته السعودية)[التنوير الإسلامي، ص9].
 

هوامش الكتاب

ومن الملحوظ في مقالات المؤلف التي يحيل لها في هوامش الكتاب أنه معني برصد ودراسة هذه الحركة منذ سنوات، فله مقالات كثيرة جدًا عنها، وقد أعلن المؤلف النتيجة التي توصل لها في دراسته لهذه الحركة حيث يرى المؤلف أن حركة التنوير في السعودية هي (حركة تلبس المفاهيم الغربية لبوس الإسلام)[ص8]، وينقل المؤلف نصًا عن أحد رموز حركة التنوير يبرهن من خلاله هذه النتيجة التي توصل إليها، حيث يقول أحد رموز حركة التنوير في السعودية طبقًا لنقل المؤلف: (ما نحن بصدده من التجديد الديني هو في أغلبه تغيير قسري خارجي، نعطيه مصطلحات تراثية، وشعارات إسلامية، لمحتوى غربي، وهو مع ذلك أحسن من الجمود)[التنوير الإسلامي، ص8].

 

أقسام الكتاب

وباستعراض سريع لبنية وهيكل هذا الكتاب يتبين فورًا أن المؤلف قسمه إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول درس فيه (المفاهيم العلمانية الغربية) التي أثّرت في تكوين وتشكيل الفكر التنويري السعودي.
والقسم الثاني درس فيه (موقف التيار التنويري من الأحكام الشرعية).
والقسم الثالث درس المؤلف فيه (حراك التيار التنويري في المناخ السياسي المحلي) وعلاقته بالسلطة والتيارات الإسلامية.

وهو تقسيم منطقي متماسك ينطلق من بحث الأسس الفكرية الآمرة، ثم يبحث نتائج هذه الأسس الفكرية الأجنبية على الأحكام الشرعية، وينتهي بتحليل علاقة هذا الفكر بالواقع والقوى الفاعلة فيه.
 

لقب التنوير

ومن الإشكالات المطروحة في التأريخ الفكري السعودي التساؤل حول لقب "التنوير" هل هو لقب يتبناه أصحاب هذا التيار؟ أم هو لقب أطلقه الخصوم؟

ومال المؤلف في كتابه (التنوير الإسلامي في المشهد السعودي، ص15) إلى اعتبار هذا اللقب "التنوير" لقب أطلقه أصحاب هذا التيار على أنفسهم في مرحلة زمنية ثم تركوه، ويرى المؤلف أنه لم يكن لقب أطلقه الخصوم، وذكر المؤلف شواهد من داخل هذا التيار على استعمالهم لهذا المصطلح، وتسميتهم أنفسهم به.

وفي سياق الهويات التي أطلقت على هذا التيار عقد المؤلف فصلًا ناقش فيه خمسة ألقاب (العصرانية، العقلانية، الليبروإسلاميون، الإصلاحيون، الخطاب النهضوي) وفي هذا الفصل ملاحظة طريفة عرضها المؤلف وهي أن بعض المراقبين نظر إلى هذا التيار باعتباره تخفيفًا للعلمانية باتجاه الإسلام فسماهم (العلمانيون الجدد) وبعض المراقبين نظر إلى هذا التيار باعتباره تغييرًا للإسلام باتجاه العلمانية فسماهم (الإسلاميون الجدد) [ص16].
 

سيميولوجيا الصورة

وفي فقرة بديعة حاول المؤلف فيها توظيف تقنية (سيميولوجيا الصورة)، وفيها نموذج بديع لقراءة كيف تعمل الصورة على إنتاج الدلالة وفق سنن أيقوني مسبق (إمبرتو إيكو)، أو ما يسمى أحيانًا (خطاب الصورة)، وهو حقل غني بالدراسات حاليًا، وفيه تفاصيل ليس هذا موضعها، لكن المؤلف في كتابه هذا التقط صورة رمزية عرضتها أحد أشهر المجلات التنويرية وقام بتحليل دلالاتها، حيث يقول المؤلف (نشر هذا الموقع التنويري مقالًا وكانت الصورة الرمزية التي صممها الموقع لهذا المقال عبارة عن ميزان في أحد كفتيه "الحرية" وفي الكفة الأخرى "الشريعة"، ويبدو في الصورة كفة الحرية ثقيلة راجحة بكفة الشريعة، فكانت معبرة بخلاصة عن الوعي التنويري حيال هذه القضية)[التنوير الإسلامي، ص25].

وهذه زاوية جديدة ممتعة في القراءة والتحليل وهو استكشاف العلاقة بين الحرية والشريعة في الخطاب التنويري من خلال الصور الرمزية التي ينشرونها، خصوصًا بعد تنامي الاهتمام السيميولوجي المعاصر بأهمية الصورة ودورها في إنتاج الدلالة عبر الصورة التلفزيونية والصور الإعلانية وغيرها، وما تختزنه الصورة من طاقة إيحائية شديد النفوذ في تشكيل الانطباعات لدى المتلقي النهائي.

 

نماذج من الأفكار التنويرية

وفي عدة فصول من الكتاب يستعرض المؤلف نماذج من الأفكار التنويرية الحالية، ثم يفاجئ القارئ بنص للشيخ سفر الحوالي يعالج فيه الإشكالية بذاتها وبنفس محدداتها قبل ظهورها في السجال السعودي بعشرين سنة! ومن أكثر النقول الحوالية التي أدهشتني نص نقله المؤلف للشيخ الحوالي في تفكيك تسييس مفهوم التوحيد/الشرك، ومن المدهش أن هذا التسييس لمفهوم التوحيد/الشرك طرح لاحقًا بنفس أضلاعه في الخطاب التنويري السعودي [ص27].

وهذا يعكس أولًا ريادة الشيخ سفر الحوالي من جهة، واستيعاب المؤلف الجيد لتاريخ الخطاب الإسلامي المقاوم للتغريب من جهة أخرى.
 

من خصائص الكتاب وسماته

ومن أهم سمات وخصائص هذا الكتاب من وجهة نظري كقارئ هو غزارة وكثرة الإشكاليات التي عالجها برغم وجازة حجمه، فالكتاب لا يتجاوز (150) صفحة، ومع ذلك استوعب أسئلة وإشكاليات كثيرة جدًا، حتى أنني هممت أن أضع بجانبي جدولًا وأجرد (المقولات التنويرية) التي ناقشها الكتاب، وأظنها بحاجة لفهرس خاص، فليت أحد القرّاء يوفر مثل هذا الفهرس، أو يستدرك في طبعة قامة.

 

الفكر لا يواجه إلا بالفكر

ومن هذه (المقولات التنويرية) التي عالجها الكتاب، وقدم لها تحليلًا لمدى علميتها، وفصل موضع الصواب من موضع الخطأ فيها، على سبيل المثال لا الاستقراء:
الفكر لا يواجه إلا بالفكر، الحرية قبل تطبيق الشريعة، الاحتجاج بالخلاف الفقهي في مواجهة النص، الدين الذي يعارض الحرية لا خير فيه، حريتك تنتهي عند حرية الآخرين، أنت حر ما لم تضر، الحرية لا تقيد بالشريعة ولكن تقيد بالقانون، لا تحذر من الحرية في مجتمع يفقد الحرية، إذا منعت مخالفك عن ما ترى أنه باطل فسيمنعك عن ما تفعله ويرى هو أنك على باطل، التفريق المطلق بين النص وفهم النص، فهم السلف خاص بمرحلة تاريخية، الطعن في معاوية رضي الله عنه، الخ الخ وهذه نماذج فقط، وفي الكتاب الكثير الكثير من المناقشات العلمية لمقولات فكرية رائجة في المجال التداولي التنويري.

 

المشروع التنويري السعودي

وعقد المؤلف فصلًا طويلًا لتحليل ومناقشة التصور التنويري السعودي لمفهوم الديمقراطية، ولا أظن أنه يوجد كتاب مطبوع اليوم فيه مثل هذه التفاصيل والمسائل والمحاججات في دقائق الخلاف السلفي/التنويري حول الديمقراطية.

وهل المشروع التنويري: مشروع فكري معني بتفكيك التراث السلفي أساسًا؟ أم مشروع سياسي معني بمعارضة الاستبداد الحكومي أساسًا؟

هذا إشكال طرحه المؤلف في كتابه، واستشهد المؤلف في الجواب على هذا الإشكال بنص لأحد رموز التنوير في السعودية يقول فيه هذا الرمز التنويري (هذا التيار أجندته ليست سياسية، لكنها ثقافية في المقام الأول، تقوم على نقد التيار السلفي، وتفكيك بنيته التقليدية، فهو تيار فكري ثقافي، أكثر منه سياسي،  لذلك فهو –إلى الآن- غير معني بشكل مباشر بالإصلاح السياسي، بقدر عنايته بالإصلاح الثقافي، لذا لا توجد له مشكلة مع السلطة السياسية)

والحقيقة مع أن هذا التوصيف للتنوير من الداخل التنويري نفسه، إلا أن المؤلف لم يستغله ويستثمره لإدانة التنوير، بل قام المؤلف بعملية فكرية أدق، وأكثر تركيبًا، ذلك أن المؤلف استعار نموذجًا فكريًا من فهمي جدعان وقام بتوظيفه في قراءة التنوير في السعودية، وهذا النموذج الذي نقله المؤلف عن فهمي جدعان كان جدعان يصف فيه علي عبد الرازق أنه (يمارس فضيلة الشجاعة في المنطقة الأقل خطرًا، فلم يجرؤ على مهاجمة رغبة "سلطان مصر" في التحلي بثوب الخلافة لحماية سلطانه بستار الدين، فلم يجد أمامه إلا أن يثير المعركة مع الأوساط الدينية، فبدلًا من أن يتصدى لخصمه الحقيقي ويقول له إن شروط الإمامة غير متوافرة فيه، تصدى لهذه الأوساط الدينية وزعم أن فكرة الإمامة باطلة أصلًا، فأصابت الرمية الإسلام نفسه، لا السلطان)[نفس المصدر، ص117].

وبعد أن نقل المؤلف هذا النموذج الفكري الجدعاني في قراءة معركة عبد الرازق، قال المؤلف (وما أصدق هذا التوصيف على كثير من التنويريين).

 

الاتساق الداخلي للطرح التنويري

كما من أخص خصائص الكتاب –من وجهة نظري- عناية المؤلف بدراسة الاتساق الداخلي للطرح التنويري، فيأتي المؤلف بمقولات للتنويريين في موقف، ويقارنها بمقولاتهم في موقف آخر، ويوضح ما يرى أنه تناقض، ومن أمثلة ذلك أن الطرح التنويري في المسائل الشرعية يحتج بالنسبية ويتقبل الخلاف، وفي مسائل الحداثة السياسية يبدي وثوقية ويقينية حاسمة ولا يقبل الخلاف فيها، ومن ذلك أن المؤلف ينقل عن التنويريين أنهم كانوا يقولون في تبرير الديمقراطية "الشعوب لن تختار غير الشريعة"، ولما وقعت ثورات الربيع العربي كتبوا يقولون "الشعوب لم تخرج لأجل تحكيم الشريعة". ومثل هذا كثير جدًا في الكتاب، بل برغم أن المؤلف كان مستحضرًا إبراز هذه المفارقات على طول الكتاب، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، بل عقد فقرة خاصة أيضًا في آخر الكتاب سماها (المعيار المزدوج)[ص121] ساق في شواهد إضافية على مشكلة التناقض في الأفكار والمواقف، وهذا في الحقيقة يربك القارئ فعلًا حول حجم وكمية هذه التعارضات والارتطامات الداخلية في الفكر التنويري كما أبرزها المؤلف، وهي بحاجة فعلًا لرصد وجمع وتأمل ومحاولة تفسير لسبب هذا الإفراط في إنتاج التناقضات: هل هو بسبب إشكاليات في بنية الفكر نفسه؟ أم بسبب الارتباط الساخن بالأحداث في الفكر التنويري؟ أم بسبب عدم الاتفاق في أصول فكرية معينة؟ أم لأسباب أخرى؟.

وبرأيي أن معرض الكتاب الحالي بالرياض 1434هـ تضمن دراستين فكريتين في غاية الأهمية، يقدمان مادة علمية ونقدية ضرورية لكل من أراد فهم تيارات الساحة الفكرية السعودية، وهما: كتاب الليبراليون الجدد لأحمد القايدي، وكتاب التنوير الإسلامي لعبد الوهاب آل غظيف.

والمدهش أن كلا المؤلفين ما زالا في العشرين من العمر! إلا أنهما فاجآ الساحة الفكرية المحلية بهذين الكتابين الممتعين وبزغ هذان الباحثان في هذا المعرض، فأسأل الله أن يثبتهما على طريق الحق والسنة، ويبارك في هذا اليقظة الإسلامية المباركة، بالمزيد من الباحثين المبدعين.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.
اقرأ أيضا
هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء | مرابط
اقتباسات وقطوف

هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء


تعليق ماتع من شيخ الإسلام ابن تيمية على قوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم ۖ هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ۚ كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون فالمتأمل لهذه الآية يجد فيها أعظم دلالة على عقيدة التوحيد

بقلم: شيخ الإسلام ابن تيمية
1602
ما الحداثة | مرابط
فكر

ما الحداثة


نحن الآن أمام مصطلح موهم غاية الإيهام فبينما نحسب أنه يحمل معنى أصيلا وفكرا ذاتيا إذا به عند التحقيق نجده فكرا مستعارا مستوردا ليس لدعاته في بلادنا إلا النقل من لغته إلى العربية وبينما نحسبه قضية ذات شأن عظيم إذا به فكر شائه وغثاء فارغ بل وخطر داهم الحداثة يحيط بمعناها غشاء كثيف يحجب الرؤية ويشتت الذهن فإذا ما بدا من معناه شيء شعر المرء بالغثيان والصدود وهكذا الباطل ظلمات بعضها فوق بعض بينما الحق نور يتلألأ

بقلم: د أحمد محمد زايد
944
الديمقراطية الأمريكية | مرابط
فكر اقتباسات وقطوف الديمقراطية

الديمقراطية الأمريكية


والحقيقة أن الديمقراطية المتعارف عليها عالميا الآن هي المستوحاة من النموذج الأميركي وما ترك المسلمون للشورى إلا رغبة في محاكاة هذا النموذج بالذات فلا يوجد تعريف واضح لها يمكن الرجوع إليه لفصل التجربة التاريخية والتجربة التاريخية الناجحة حاليا هي الأمريكية ولا أميركا دون رأسمالية

بقلم: عمرو عبد العزيز
125
اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الأول | مرابط
فكر مقالات المرأة

اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الأول


ومعنى غض البصر صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة والوقوع في فساد ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة وينتظر من هؤلاء وهؤلاء أن يصرفوا أبصارهم عن النظر ولا يتبعوا النظرة بأخواتها وهل يستطيع أحد صادق اللهجة أن يقول: إن أولئك المؤمنين والمؤمنات يحتفظون بأدب غض أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضوا من حولها والشريعة التي تأمر بغض النظر عن النظر إلى السافرات تنهى أولي الأمر عن تصرف شأنه أن يدفع الفتيان والفتيات إلى عواقب وخيمة

بقلم: محمد الخضر حسين
1380
آثار مفهوم النسوية على الأديان ج1 | مرابط
النسوية

آثار مفهوم النسوية على الأديان ج1


آثار مفهوم النسوية على الديانتين اليهودية والنصرانية: في ظل السباق المحموم لمحاربة كل ما هو أبوي وذكوري قدمت النسوية الديانتين اليهودية والنصرانية بصورة سيئة مع ما طال هاتين الديانتين في الأصل من تحريف إذ ترى النسوية أن الأديان هي أكبر من يمارس الإقصاء والتهميش ضد المرأة وأنها كانت ولازالت مستمرة في التقليل من شأن المرأة واضطهادها وبهذا تعطي الأديان الرجل الضمان اللازم ليهيمن على المرأة ويسيطر عليها ومن أجل ذلك كله سعت النسوية إلى تحرير النساء من سلطة هاتين الديانتين

بقلم: أمل بنت ناصر الخريف
157
بيج بن الإسلامية | مرابط
اقتباسات وقطوف

بيج بن الإسلامية


يبدو أن التحديثات التي تشهدها مكة على يد السلطة السعودية لا تثمر تطورا وتقدما عمرانيا وحضاريا إلا على الطراز الغربي وهو ما يعني مزاحمة الجانب الروحاني الذي اختصت به مكة منذ قديم الزمان ومزاحمة الروحانيات التي تجتاح الحجاج في تلك البقعة الطاهرة وهذا مقتطف هام من كتاب من مكة إلا لاس فيجاس يعبر فيه المؤلف عن هذا التقدم وما أحدثه

بقلم: د علي عبد الرءوف
1642