حقيقة التخاطر

حقيقة التخاطر | مرابط

الكاتب: قاسم اكحيلات

182 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

  • الخلاصة: «عقيدة التخاطر تقوم على فكرة وحدة الوجود وغيرها من العقائد الفاسدة للديانات القديمة، وادعاء لإمكانية معرفة الغيب الذي هو ركن من أركان الدين، وحاول بعضهم أسلمة هذه العقيدة بنصوص لا تدل على ذلك».

التخاطر هو انتقال أفكار وصور عقلية بين كائنات حية من دون الاستعانة بأي حاسة من الحواس،  وأول من استعمل هذا المصطلح هو (فرديك مايزر) 1882م (1)

وفي الحقيقة هذا التخاطر لا يخلو من عقائد فاسدة تقوم على وحدة الوجود والطاقة الكونية، بل المبدأ الأساس الذي يقوم عليه هو العقائد القديمة [Telepathy and the Etheric Vehicle. Alice]. وقد أجريت تجارب كثيرة  لإثبات التخاطر، كتجربة بطاقات (زينر) وهي عبارة عن 25 بطاقة عليها أشكال مختلفة، فينظر فيها الشخص ويحاول الآخر معرفتها من خلال نظرة الأول إليها. ومع ذلك لم تنجح أي واحدة من هذه التجارب.

ولا شك ان هذا مخالف لشرعنا، لما يروجه لفكرة وحدة الوجود والمذاهب الباطنية الثيوصوفيا  وزعم معرفة الغيب ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ ‌بِذَاتِ ‌الصُّدُورِ ﴾ [المائدة:7]. (2)

طبعا لن يُفوت بعض سفهاء قومنا هذا الادعاء حتى يتجاورا به، فربطوا بينه وبين نصوص الشرع، كما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك أنه «بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا يدعى سارية قال: فبينا عمر يخطب قال: فجعل يصيح وهو على المنبر ‌يا ‌سارية: ‌الجبل، ‌يا ‌سارية ‌الجبل، قال: فقدم رسول الجيش، فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين، لقينا عدونا فهزمونا وإن الصائح ليصيح، ‌يا ‌سارية: ‌الجبل، ‌يا ‌سارية: ‌الجبل، فشددنا ظهورنا بالجبل، فهزمهم الله، فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك». (3)

وهذا استدلال باطل منهم،  فما حصل لعمر هو كرامة لا تخاطر،  عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إنه قد كان فيما مضى قبلكم من ‌الأمم ‌محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب.» (4)

«قال ابن وهب: محدثون: ملهمون. وقال ابن عيينة: مفهمون» (5) ولم يكن عن قصد منه وطلب.


الإشارات المرجعية:

  1. [البارسيكولجي بين المطرقة والسنداد لجمال حسين ص 16 ط دار الطليعة].
  2. وراجع كتاب [حركة العصر الجديد لهيفاء الرشيد].
  3. [الاعتقاد للبيهقي (ص314)].
  4. [صحيح البخاري (4/ 174 ط السلطانية)].
  5. [كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 381)].
تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#التخاطر
اقرأ أيضا
التفريط في الطاعات | مرابط
مقالات

التفريط في الطاعات


من المجربات المعلومات: أن من فرط -من غير بأس- فيما كان يتشبث به من الطاعات فإنه يفرط بعد ذلك في غيرها وغيرها ولو كانت تلك الطاعات من المستحبات المسنونات كجماعة المسجد والأذكار والأوراد والقرآن وقيام الليل والجلوس في المسجد وستر الوجه على قول من يقول باستحبابه وإلا فهو عندنا واجب ومسنونات الهدي الظاهر وغيرها ..

بقلم: كريم حلمي
245
المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم ج1 | مرابط
تفريغات المرأة

المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم ج1


يقولون: إن المرأة تتحجب لتخفي عيوبها عن زوجها الذي يريدها فهؤلاء أقوام رأوا في أوروبا الحضارة والمدنية والرقي فظنوا أن المرأة كانت مستعبدة لا تملك من أمرها شيئا فجاءت الحضارة والمدنية الحديثة وأعطت للمرأة شيئا من حقها ولكنهم لم يقفوا عند مرحلة الاعتدال فظنوا أن من الحرية أن تختلط المرأة بالرجل والرجل بالمرأة ومن العدالة أن تتمرد المرأة على تعاليم السماء ومن المساواة أن تعمل المرأة عمل الرجل والرجل عمل المرأة فكانوا بين إفراط وتفريط

بقلم: عمر الأشقر
613
العضلة الأهم | مرابط
اقتباسات وقطوف

العضلة الأهم


كلنا يريد الانطلاق نحو الله في رمضان.. والقوة المحركة لهذا الانطلاق هي القلب.. وكلما كان حمله من المعاصي أقل.. كانت انطلاقته أكبر وأعظم.. ومن أكبر أثقال القلب التي تبطئ حركته:الغل والأحقاد نحو الآخرين في قلبك..

بقلم: د. أيمن خليل البلوي
378
مقام العبودية | مرابط
اقتباسات وقطوف

مقام العبودية


والعبودية هي أشرف شيء أشرف وصف للإنسان هو العبودية لله فالإنسان إنما يشرف بانتسابه للرب العظيم سبحانه وتعالى فكلما كان الإنسان عبدا لله كان أقرب إليه ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام: واسجد واقترب

بقلم: عمرو الشرقاوي
269
ليلة في بيت النبي الجزء الثاني | مرابط
تفريغات

ليلة في بيت النبي الجزء الثاني


فلابد للرجل -وإن كان سيدا مطاعا أو ملكا متوجا- أن يداري رعيته والمداراة من خلق المسلم الحاذق وكم من مشاكل تحصل في البيوت بسبب أن الرجل لا يداري مع أنه يمكن أن تمر هذه المشاكل بسلام لو أن الرجل تغافل قليلا وقد أوصانا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا التغافل فقال: إن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإذا ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته ظل على عوجه فاقبلوهن على عوج

بقلم: أبو إسحق الحويني
588
أصلح نظام لتسيير العالم الإنساني اليوم هو الإسلام | مرابط
فكر مقالات

أصلح نظام لتسيير العالم الإنساني اليوم هو الإسلام


جاء الإسلام أول ما جاء بإصلاح الأسرة وبنائها على الحب والبر والطاعة: الحب المتبادل بين أفراد الأسرة والبر من الأبناء للآباء والطاعة في المعروف من الزوجة للزوج وحاط ذلك كله بأحكام واجبة وتربية تكفل تلك الأحكام وتجعل تنفيذها صادرا من نفس الإنسان والرقابة عليها من ضميره فلا تحتاج إلى وازع خارجي وجعل تقوى الله والخوف منه حارسين على النفس والضمير فكلما هم الإنسان بالزيغ تنبهاه إلى لزوم الجادة

بقلم: محمد البشير الإبراهيمي
849