موقف الفكر الإسلامي من العلمانية ج2

موقف الفكر الإسلامي من العلمانية ج2 | مرابط

الكاتب: سفر الحوالي

352 مشاهدة

تم النشر منذ سنة

 

العلمانية: طريق الوهم والخرافات

ولو نظرنا كيف دخلت العلمانية إلى العالم الإسلامي، لعلمنا أن السبب هو الخرفة والجهال، وهو نفس السبب الذي أدخل العلمانية إلى أوروبا، ولو كان المسلمون مسلمين حقًا، لما دخلتها العلمانية، ومن أسباب دخول الخرافة إلى التصوف، أن التصوف هو صورة أخرى للرهبانية النصرانية التي تعني الانعزال عن الدنيا، وأن تذهب للاهتمام بالدين كما يقولون.

وأول من بنى رباطًا للصوفية هو أمير الرملة، وهو أمير نصراني راهب، بناها على طريقة أديرة الرهبان، فهو نصراني بنى هذا الرباط، وبعد أن كان التصوف في أشخاص أصبح الآن في رباط يجتمع فيه أناس، ومن هنا دخلت الصوفية إلى مرحلة أخرى، وهي مرحلة الرهبانية النصرانية، ونظرت إلى الحياة نظرة مقت وازدراء، وأخذت الجبرية التي أخذتها الكنيسة، وبدأ هذا الانحراف في القرن الرابع بوضوح، والصوفية بدأت بالزنادقة الشيعة، أناس تستروا بالتشيع وأناس تستروا بالتصوف.

والشيعة حققت نجاحًا كبيرًا؛ لأنهم دخلوا باسم حب آل البيت، والصوفية دخلت بحب الرسول، فكان تأثير الشيعة محدودًا في الشعوب الشرقية، مثل الفرس وأمثالهم، أما الصوفية فكانت أعمق وأخطر في الهدم؛ لأنهم أخذوا شخصية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعلوا عليه صفات الألوهية التي قالها النصارى في عيسى إلا أنهم لم يقولوا: إنه ابن الله، فهم أعطوه علم الغيب.. وبهذا قضوا على مصدر التلقي، ونحن نقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت الصوفية: لا، أنتم تأخذوا علمكم من ميت عن ميت، تقولون: حدثنا فلان عن فلان، أي: ميت عن ميت، ونحن نأخذ عن الحي الذي لا يموت، العلم المباشر، فإذا أراد الإنسان أن يعرف هذا الحكم، هل هو صحيح أو غير صحيح..

فإنه لا يقرأ صحيح البخاري ولا يقرأ صحيح مسلم، بل يصلي على رسول الله كذا ألف مرة، ويذكر الورد الفلاني، وينام ويرى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم إذا كان من السالكين، أما الواصلون فإنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، فيقول له: يا فلان افعل كذا، تزوج فلانة، وهذا حلال وهذا حرام، فإذا اعترض عليه أحد بأن هذا حرام، يقول: أنت تتكلم بعلم مأخوذ من ميت عن ميت، ونحن نأخذ العلم مباشرة، فكيف تعترض علينا؟! ومعروف عندهم الكشف والفتح، وأشهر ما يذكر في تاريخ التصوف، أن الإنسان يدخل الخلوة ويبقى فيها عشرين سنة لا جمعة ولا جماعة ولا اغتسال وهم في الحقيقة يرتكبون الشرك، وتأتيهم الشياطين بالأخبار، فيأتي الناس يكلمونه، وهو في الخلوة، فيقولون للشخص: أنت فلان وجئت من أجل كذا، فيصدقه الناس ويؤمنون بأن هذا كشف وفتح.

فأصبح التدين في أعين الناس هو هذه الطريقة، وليس هو عبادات بمعناها المعروف، بل هذا هو الدين عندهم، وما عداه فدنيوي، وهي الترجمة الحقيقية لكلمة علمانية. فلما جاء الغزو الفكري الحديث، وجاء لمهاجمة المسلمين، كان المسلمون أمة غارقة في الخرافات والجهل، كما كانت النصرانية. فدخلت الأنظمة والقوانين من هذا الطريق، من طريق أن الدنيا ننظم لها ونشرع لها، ونجعل الدولة إما ديمقراطية أو نجعلها اشتراكية أو غيرهما وما المانع فهذا تنظيم حكم لا تشريع دين!

أما الدين فالدين هناك في المسجد، في الزاوية عند المتصوفة، لذلك لم يقم ولن يقوم أي تعارض بين أي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله، أو مع ملحد يؤلف الكتب ضد الإسلام، لا تقوم بينهما عداوة بل يـبقى التقارب والاقتران بينهما، كما كانت الاتفاقية المشهورة بين رجال الدين في أوروبا، وبين الأباطرة في تلك المرحلة.

لأن تطبيق غير شرع الله عز وجل، أو التحاكم إليه لا يمكن أن يعترض عليه رجل لا يرى الدين إلا الذكر والأوراد، ولو أتاه أكبر مجرم فأخذ منه الورد، فهذا كل ما يريد، وإن جحد بعد ذلك، أو نَحَّى شرع الله، أو لم ينحَّه، وصلى أو لم يصلِ، فهذه قضية لا تهمه، والقضية عنده هي الانتماء إلى طريقته لا إلى طريقة غيره.

 

أحد أعلام الصوفية

أحببت أن آخذ ترجمة لأحد هؤلاء المتصوفة حتى نعرف أثر الخرافة في انتشار العلمانية في العالم الإسلامي، فنأخذ ترجمة أحد زعماء التصوف، وهو أحمد الرفاعي، وهو من المعروفين، وقد ناظرهم شَيْخ الإِسْلامِ، ومن خلالها نعرف أشياء عجيبة، ونرى بها وجه التطابق بين كلامه وبين خرافات الكنيسة:

يقول أحمد الرفاعي: '' إن العبد إذا تمكن من الأحوال بلغ محل القرب من الله تعالى، فصارت همته خارقة للسبع السماوات، وصارت الأرضون كالخلخال في رجله، وصار صفة من صفات الحق جل وعلا، لا يعجزه شيء، وصار الحق تعالى يرضى لرضاه ويسخط لسخطه، ويدل لما قلنا أنه ورد في بعض الكتب الإلهية يقول الله: يا بني آدم أطيعوني أطعكم، واختاروني أختركم، وارضوا عني أرض عنكم، وأحبوني أحبكم، وراقبوني أراقبكم وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون ''.

فهذه كرامات منبعها كلها كن فيكون، فالله أعطاها للأولياء، كما يزعمون!

ويقول الشعراني: '' وكان إذا جلس على ثوبه جرادة وهو مار في الشمس وجلست على محل الظل -ظله- يمكث لها حتى تطير، ويقول: إنها استظلت بنا، وكان إذا نامت على كمه هرة، وجاء وقت الصلاة يقطع كمه من تحتها ولا يوقظها، فإذا جاء من الصلاة أخذ كمه وخاطه ببعضه، ووجد رضي الله عنه مرة كلبًا أجرب أخرجه أهل أم عبيدة -القرية التي كان فيها- إلى محل بعيد فخرج معه في البرية، فضرب عليه مظلة، وصار يطليه بالدهن ويطعمه ويسقيه، ويحك الجرب منه بخرقة، فلما بَرأ أخذ ماءً مُسخنًا فغسله، وقد كلفه الله تعالى بالنظر في أمر الدواب والحيوانات، وكان إذا رأى فقيرًا يقتل قملة أو برغوثًا، يقول له: لا رحمك الله! شفيت غيظك بقتل قملة، وسمع مرة رجلًا يقول: إن الله له خمسة آلاف اسم، فقال له: إن لله تعالى أسماء بعدد ما خلق من الرمال والأوراق وغيرها، وكان يبتدئ من لقيه بالسلام حتى الأنعام والكلاب، فكان إذا رأى خنزيرًا يقول له: أنعم صباحًا، فقيل له في ذلك، فقال: أَعَوِّد نفسي الجميل ''

فإن كان كلبًا أو بقرة فيقول له: السلام عليكم، أما الخنزير لأنه محرم أكله فيقول له بتحية الجاهلية: أنعم صباحًا، لأنه متمسك بالدين!

'' وكان رضي الله عنه إذا صعد الكرسي لا يقوم قائمًا وإنما يتحدث قاعدًا، فكان يسمع حديثه البعيد مثل القريب، حتى إن القرى حول أم عبيدة كانوا يجلسون على سطوحهم فيسمعون صوته، فيعرفون جميع ما يتحدث به، حتى كان الأطرش والأصم إذا حضروا يفتح الله أسماعهم لكلامه، وكانت أشياخ الطريقة يحضرون ويسمعون كلامه، وكان أحدهم يبسط حِجره، فإذا فرغ سيدي أحمد رضي الله عنه ضموا حجورهم إلى صدورهم وصفوا الحديث إذا رجعوا إلى أصحابهم على جليته.

وكان يومًا جالسًا في القرية فمد عنقه، وقال: على رقبتي، فتعجب الحاضرون، قالوا: ما هذا؟! قال: الشيخ عبد القادر الجيلاني، الآن في بغداد، قال: قدمي هذه على رقبة كل وليّ لله -لأنه ولي الله، وقدم الشيخ على رقبته- فأرخى جالسًا وكان كذلك، وكان جالسًا وحده فنـزل عليه رجل من الهواء، وجلس بين يديه، فقال الشيخ: مرحبًا بوفد المشرق، وقال له: إن لي عشرون يومًا ما أكلت ولا شربت، إني أريد أن تطعمني شهوة، فقال: ما شهوتك، قال: فنظر إلى الجو وإذا خمس أوزات، فقال: أريد إحدى هؤلاء مشوية، ورغيفين من بر، وكوزًا من ماء بارد، فقال له الشيخ: لك ذلك، ثم نظر إلى تلك الوزات، وقال: عجل بشهوة الرجل، قال: فما تم كلامه حتى نزلت إحداهن بين يديه مشوية، ثم مد الشيخ يده إلى حجرين كانا إلى جانبيه، فوضعهما بين يديه -الحجرين وضعهما مع الوزة- فإذا هما رغيفان ساخنان من أحسن الخبز منظرًا، ثم مد يده إلى الهواء وإذا بيده كوز أحمر فيه ماء، قال: فأكل وشرب، ثم ذهب في الهواء من حيث أتى، فقام الشيخ رضي الله عنه وأخذ تلك العظام، ووضعها في يده اليسرى، وأمرّ يده اليمنى، وقال: أيتها العظام المتفرقة والأوصال المتقطعة اذهبي وطيري بأمر الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فذهبت أوزة سوية كما كانت وطارت في الجو، حتى غابت عن منظري! '' فهذا الراوي يقول هذا الكلام!

وهنا شيء آخر لطيف، وهي أن صكوك الغفران التي عملها النصارى وكانت من أكبر العوامل التي جعلت أوروبا تثور على الدين، لأن رجل الدين كان يكتب صكًا من فلان إلى فلان، ويعطي هذا أرضًا في الجنة، وما أشبه ذلك، والعاقل يرفض مثل هذه النزاهات، حتى رفضها الفكر الغربي رفضًا شديدًا، وهذه الصورة الغريبة -أيضًا- وقعت في التاريخ الإسلامي. فقد '' كتب الرفاعي صكًا لأحد الناس، حيث أنه جاء وطلب منه بستانًا، فأخذ الشيخ البستان، وقال له الرجل: تعطيني في الجنة بستانًا مقابله؟ قال: لو أردنا أن نعطي السماوات والأرض لكان ذلك، وهذا بسيط جدًا. قال: اكتب لي بذلك صكًا، فكتب الرفاعي هذا الصك:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الذي اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير أحمد بن أبي الحسين الرفاعي ضامنًا له على كرم الله تعالى، قصرًا في الجنة، تحفه أربعة حدود: الأول: إلى جنة عدن، الثاني: إلى جنة المأوى، الثالث: إلى جنة الخلد، الرابع: إلى جنة الفردوس، بجميع حوره وولدانه وفرشه، وأسرته، وأنهاره، وأشجاره، عوضًا عن بستانه الذي في الدنيا والله له شاهد وكفيل، ثم طوى الكتاب وسلمه إياه ''

وهذه في جامع كرامات الأولياء للنبهاني.

الشاهد من هذا أن الخرافة التي وقعت فيها أوروبا ومنها جاءت العلمانية وقعت فيها الأمة الإسلامية في أردى صورها، ونتيجة لهذه الخرافة، ونتيجة ابتعادنا عن الله عز وجل، ونتيجة فهمنا بأن الدين له علاقة فردية محدودة، وكما تصور المتصوفة؛ جاءتنا كل هذه الأفكار، وكل هذه العقائد وغيرها فقبلناها ومنها العلمانية.

ومثلًا: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لماذا كانت في عصر الانهيار الشديد وعصر الضعف الشديد؟ ومع ذلك فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ذكر في أنواع الطواغيت الخمسة: الشيطان، والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والحاكم الجائر المغير لأحكام الله، وذكر الذي يدعي علم الغيب، وذكر من يدعي عبادة نفسه. ففسر الطواغيت الخمسة، وهذه العلمانية هي من الحكم بغير ما أنزل الله من ناحية، ومن ناحية أخرى هي تدعي علم الغيب عندما تشرع للإنسان، وقد كان ادعاء الغيب هو الذي كان فاشيًا باسم كرامات التصوف، فعندما تصح العقيدة فإنها لا تقبل العلمانية على الإطلاق، مهما كان مستواها في الحياة الدنيا.

ولكن عندما تفسد العقيدة، وعندما تصاب بالخرافة، تأتينا هذه العلمانية بكل أشكالها، وبكل مذاهبها سواء ما كان منها في النظم أم في الحكم أم في الاقتصاد، وغير ذلك. أو ما كان منها في مناهج التربية والتعليم، أو منها في الحياة الاجتماعية أو ما كان.. بأي اسم، عندما وصل فهم المسلمين إلى أن الدين هو ركيعات تؤدى في المسجد أو أذكار وأوراد، وأما الباقي فلا شأن لله فيه -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا- ولا يحق لك أيها المسلم أن تعترض عليه؛ لأنه ليس من شأنك.

وهنا نجد الأساس الذي هو: أننا عندما نريد أن نعرف حكم أي شيء، فلننظر إلى العقيدة الصحيحة وبما حكمت عليه، وعندما نريد أن نتخلص من أي داء، فلنتداوى بالعقيدة الصحيحة وبما أنزله الله عز وجل على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الوحيين الكتاب والسنة وما سار عليه علماء الإسلام كالأئمة الأربعة وكلهم ولله الحمد كانوا على عقيدة واحدة، وعلى العقيدة الصحيحة، فهم علماء الأمة الأفاضل، قرنًا بعد قرن، وجيلًا بعد جيل، قيامًا بحجة الله على العالمين.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#العلمانية
اقرأ أيضا
في وصف شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه | مرابط
اقتباسات وقطوف

في وصف شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه


واجتمعت بطائفة بدمشق من الله بهم علي فوجدتهم عارفين بأيام النبوة والسير الصحابية ومعاني التنزيل وأصول العقائد المستخرجة من الكتاب والسنة.عارفين بأذواق السالكين وبداياتهم وتفاصيل أحوالهم يرونها من كمال الدين لا يتم الدين إلا بها ولا تشبه أنفاسهم أنفاس أهل العصر من فقهائهم وصوفيتهم.

بقلم: عماد الدين الواسطي
107
حقيقة التعبد في الإسلام | مرابط
تعزيز اليقين

حقيقة التعبد في الإسلام


إن إدراك محاسن الإسلام لا يتم إلا بفهم حقيقة التعبد لله سبحانه وتعالى ولا تفهم هذه الحقيقة إلا بالإدراك العميق لنصوص الكتاب والسنة الواردة في ذلك أو بالنظر في كلام علماء المسلمين الذين اعتنوا بإبراز تلك الحقيقة بعد تتبعهم لنصوص الوحيين ثم بالعمل على ضوء هذه الحقيقة دون الاكتفاء بالفهم النظري

بقلم: أحمد يوسف السيد
835
بداية المغول المسلمين | مرابط
تاريخ

بداية المغول المسلمين


إن دولة جنكيز خان توزعت بعد وفاته إلى أربعة فروع وبدأ الإسلام ينتشر في هذه الفروع الأربعة وأصبح التتر يعتنقون الإسلام بجهود الخاقان حتى دخلوا في ظرف مائة سنة في دين الله وفي هذا المقال المختصر توضيح لبداية انتشار الإسلام في الفروع الأربعة لهذه الدولة

بقلم: راغب السرجاني
619
اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الثاني | مرابط
فكر مقالات المرأة

اختلاط الجنسين في نظر الإسلام الجزء الثاني


ومعنى غض البصر صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة والوقوع في فساد ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة وينتظر من هؤلاء وهؤلاء أن يصرفوا أبصارهم عن النظر ولا يتبعوا النظرة بأخواتها وهل يستطيع أحد صادق اللهجة أن يقول: إن أولئك المؤمنين والمؤمنات يحتفظون بأدب غض أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضوا من حولها والشريعة التي تأمر بغض النظر عن النظر إلى السافرات تنهى أولي الأمر عن تصرف شأنه أن يدفع الفتيان والفتيات إلى عواقب وخيمة

بقلم: محمد الخضر حسين
1315
أمور لا مدخل للعقل فيها | مرابط
فكر تفريغات

أمور لا مدخل للعقل فيها


نؤمن أن العقل له حدود لا يستطيع تجاوزها وهناك الكثير من الأبواب التي لا يسمح لدخول العقل فيها مثل الغيبيات التي لا يعلمها البشر وإنما يعلمها الله جل في علاه كما أن إدراك العقل للقضايا يأتي إدراكا مجملا لا تفصيل فيه وبين يديكم جزء من محاضرة للشيخ محمد صالح المنجد يتحدث فيه عن الأمور التي لا دخل للعقل بها

بقلم: محمد صالح المنجد
1912
بين حضارة الجسد وحركات تحرير المرأة | مرابط
فكر مقالات

بين حضارة الجسد وحركات تحرير المرأة


في الغرب يتحدثون عن حقوق المرأة في الوقت الذي تتصاعد فيه معدلات الإباحية والعري ومحاصرة المرأة بمعايير تؤكد أهمية جسدها وتختزلها تماما فيه. في مقال متميز للأستاذ مصطفى المرابط بعنوان صناعة الأنوثة جاء فيه أن الصورة النمطية التي يتم تثبيتها تختزل المرأة في جسدها لم يعد يكتفى بتشيؤ هذا الجسد أي تحويلها إلى شيء إنما جعله في خدمة الشيء حيث يقدم طعما للترويج لسلعة أو منتوج. فالجسد يقدم تارة على أنه مادة للاستهلاك وتارة أخرى وسيلة للاستهلاك.

بقلم: عبد الوهاب المسيري
25