وما أدراك ما يوم عرفة!

وما أدراك ما يوم عرفة! | مرابط

الكاتب: محمد علي يوسف

113 مشاهدة

تم النشر منذ 7 أشهر

وها قد بلغك الله الكريم يوم عرفة..

وما أدراك ما يوم عرفة..

ما أشرف هذا اليوم وما أعظمه وأوسع فضله..

يوم بعامين من الأجر والغفران يُكفِّر الله بصيامه ذنوب عام مضى وعام مقبل..

اليوم الذي ما رؤى الشيطان أحقر ولا أذل ولا أصغر منه فى ذلك اليوم إلا في يوم الفرقان يوم التقى الجمعان وأعنى يوم بدر.. 

 

• اليوم الذي يباهي الله فيه الملائكة بعباده القادمين إليه من كل فجٍ عميق السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء» (رواه أحمد وصحح إسناده الألباني).

وروى ابن خزيمة وابن حبان والبزار وأبو يعلى والبيهقي عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا أيضًا: «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثًا غبرًا ضاجِّين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي، فلم يُرَ يومًا أكثر عتقًا من النار، من يوم عرفة».

 

• اليوم الذي تستشعر فيه معنى اسم الله القريب المجيب فعند ابن عبد البر في "تمهيده" من رواية أنس رضي الله عنه، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف قاعدًا، فأتاه رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فذكر حديثًا فيه طول وفيه: «وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا، ثم يباهي بكم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شعثًا سفعًا، يرجون رحمتي ومغفرتي؛ فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، وكعدد القطر، وكزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له».

 

• يوم إجابة الدعاء وأفضل الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (صحَّحه الألباني في كتابه: السلسة الصحيحة).

 

• يوم تعتق فيه الرقاب كما لم تعتق في يوم آخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» (رواه مسلم في الصحيح).

 

• اليوم الذي أقسم به الله أكثر من مرة والعظيم لا يُقسِم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج:3]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة...» (رواه الترمذي، وحسَّنه الألباني). وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر:3] قال ابن عباس: "الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة"، وهذا أيضًا قول عكرمة والضحاك.

 

• اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان -يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلًا، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}» [الأعراف من الآية:172-173] (رواه أحمد وصحَّحه الألباني).

 

ما أعظمه من يوم!

وما أعظمه من ميثاق!

وكأنه يوم (قدر) كما ليلة القدر في الفضل والثواب ويزيد عنها في كونه محدّد معلوم وليلة القدر مخفاة..

لقد استشعر سفيان الثوري فضل هذا اليوم وعظمة تلك اللحظة فقال وهو ينظر إلى الحجيج بعدما سأله بن المبارك عن أشقى هذا الجمع فقال سفيان: "الذي يظن أن الله لا يغفر لهم".

 

فلنتهيأ نفسيًا لهذا اليوم العظيم ولنُعِد قلوبنا بالافتقار والرغبة وحسن الظن ولنُجهِّز ألسنتنا وجوارحنا للتبتل والعبادة والإكثار من الدعاء جدًا في هذا اليوم.. ولا تنسَ أُمتك بدعوة لعل الله يُفرِج كربها وعسى أن تتذكّر أخاك بدعوةٍ صالحة فتقول لك الملائكة: ولك بمثل.

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#يوم-عرفة
اقرأ أيضا
مختصر قصة التتار الجزء الثالث | مرابط
تاريخ أبحاث

مختصر قصة التتار الجزء الثالث


سلسلة مقالات مختصرة تضع أمامنا قصة التتار وكيف بدأت هجماتهم على بلاد المسلمين وكيف تغيرت الأوضاع في بلادنا الإسلامية إثر هذه الهجمات فانهار المدن وانفتحت البوابات وظهرت شخصيات قيادية وقفت في وجه هذا الإعصار التتري الرهيب سنقف على الكثير من الفوائد والعبر والمواقف الفارقة وسنعرف تاريخ أمتنا وما مرت به من محن فالمستقبل لا يصنعه من يجهل الماضي

بقلم: موقع قصة الإسلام
888
المذاهب والفرق المعاصرة: الديمقراطية ج3 | مرابط
تفريغات الديمقراطية

المذاهب والفرق المعاصرة: الديمقراطية ج3


ومن عيوب الديمقراطية تعارض المصالح الفردية والمصالح الجماعية فإن الديمقراطية من حيث هي منهج ونظرية تصور لكل إنسان أنه سيحقق رغبته كما يراها بينما الواقع العملي لها هو أن الذي يحقق رغبته هم مجموعة محددة كما بينا أما الديمقراطية المستوردة التي استوردها كثير أو بعض بلدان المسلمين فقد أصبحت مطية وحذاء ونعالا ينتعلها هؤلاء متى شاءوا ويتركونها متى شاءوا فينتعلونها في مصالحهم ويقذفون بها في غير مصالحهم وأصبحت لعبة يتلاعب بها كثير من الناس

بقلم: عبد الرحيم السلمي
347
المراحل التي مرت بها الشيعة الرافضة | مرابط
تاريخ فكر مقالات

المراحل التي مرت بها الشيعة الرافضة


الرافضة من أشهر فرق الشيعة ومن أكثرهم غلوا وتطرفا من بين الفرق الأخرى التي تنتسب زورا إلى الإسلام والمقال الذي بين يدينا يوضح لنا الظروف والمراحل التي مرت بها هذه الفرقة وكيف كان بداية أمرها وكيف وصل بها الحال إلى هذه التسمية الجديدة وهذا الفراق بينها وبين الفرق الإسلامية

بقلم: د علي محمد الصلابي
2541
القرآن الكريم وطلب العلم | مرابط
مقالات

القرآن الكريم وطلب العلم


كلما وجدت شخصا يريد الفقه في الدين ويلتمس العلم يبذل ويتعب ويجتهد في التحصيل والقراءة ويصبر على قراءة واستماع سجالات فكرية ومسائل مثارة وكتب فكرية ونحوها. لكنه مصروف عن القرآن لا يصبر على تلاوته ولا على تعلمه ولا يسعد به ولا يطلب معانيه ولا يطلبه أن يكون في صدره بل لو قرأ شيئا منه يقرأه قراءة روتينية قراءة موظف يفكر متى ينتهي من ورده لو كان له ورد أصلا أقول: هذا شخص مسكين جدا والله أشفق عليه جدا

بقلم: حسين عبد الرازق
123
بين الحق والباطل | مرابط
اقتباسات وقطوف

بين الحق والباطل


مقتطف للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني يلفت فيه الأنظار إلى ما دواخل النفس الإنسانية للمسلم وكيف يتصارع الحق والباطل ولماذا تنتهي المعركة أحيانا بفوز الباطل وأحيانا أخرى بفوز الحق ويشير إلى حقيقة هذا الصراع وتجلياته في القرآن الكريم

بقلم: عبد الرحمن المعلمي اليماني
1793
مقام العبودية | مرابط
اقتباسات وقطوف

مقام العبودية


والعبودية هي أشرف شيء أشرف وصف للإنسان هو العبودية لله فالإنسان إنما يشرف بانتسابه للرب العظيم سبحانه وتعالى فكلما كان الإنسان عبدا لله كان أقرب إليه ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام: واسجد واقترب

بقلم: عمرو الشرقاوي
107