الحفاظ على الهوية

الحفاظ على الهوية | مرابط

الكاتب: البشير عصام المراكشي

44 مشاهدة

تم النشر منذ 4 أسابيع

يمكن أن نلخص فائدة الحفاظ على الهوية في أمور ثلاثة:

- أولها: حماية الأمة من عوامل الانصهار في الهويات الوافدة، فإن الإنسان بطبعه لا يمكن أن يكون خلوًا من كل هوية؛ فإن لم يحافظ على هويته الأصلية تبنى هوية غيره.

- والثاني: تطوير الأمة وإخراجها من ويلات التبعية الحضارية؛ فالهوية يمكن أن تدخل في نموذج البناء والإعمار، الذي ينبغي استلهامه من البيئة الأصلية للأمة.

- والثالث: التخلص من آثار الهزيمة الحضارية؛ فإن صاحب الهوية معتز بها، مستعل بانتمائه إليها، بحيث لا يضره واقع الهزيمة الذي يعيش فيه

ولا ريب أن العالم اليوم يعج بالتنوع والاختلاف، ويتسم بالتغير الدائم وندرة الأرضيات الثابتة في ميدان الفكر، مما يجعل غياب الهوية مصيبة تنذر بانحراف جسيم، كما أن الانغلاق التام على هوية تقليدية غير مؤصلة من الناحية العلمية، يمكن أن يؤدي إلى إعاقة التقدم المنشود، وتخيل نوع اكتفاء يمحو الحاجة إلى التطور.

إذا علم هذا، فما هوية المسلم الأصلية التي يجب الحرص على التشبع بها، والتخلص مما يناقضها؟

إنها بكل وضوح وصراحة: الإسلام
الإسلام وحده..،

المسلم: مسلم قبل أن يكون عربيا أو عجميا.. هو مسلم قبل أن يكون أسود أو أبيض.. وهو مسلم قبل أن يكون من هذا البلد أو ذاك.

وقد عقد الله تعالى المحبة والموالاة والنصرة بين المسلمين، وأرشد إلى البغض والبراء والمعاداة بينهم وبين الكافرين، وذلك فيما لا يحصى من الأدلة القرآنية والنبوية. حتى قال بعض العلماء: إنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم -يعني الولاء والبراء- بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده.


المصدر:
البشير عصام المراكشي، العلمنة من الداخل، ص141

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الهوية
اقرأ أيضا
في حياة المسلمين: سيل المادية والعلمنة الضمنية | مرابط
فكر العالمانية

في حياة المسلمين: سيل المادية والعلمنة الضمنية


لن تجد مسلما يقول لك أنه علماني ولكنك ستجده يعيش معنى العلمانية ولن يصعب على المتأمل أن يرصد ملامح العلمنة واللبرلة تسري في جسد الحياة الإسلامية ويعيشها المسلم بوعي أو بدون وعي برغبة أو بدون رغبة لن يصعب على المتأمل أن يرى المساحة الضيقة التي يختص بها الدين في حياة المسلمين وفي المقابل سيرى المساحات الشاسعة التي تركت ليحتكم فيها المسلم وفق هواه أو وفق الموضة أو وفق رغباته الاستهلاكية وطموحاته المادية لن يسع المتأمل إلا أن يسأل سؤالا واحدا: بالله أين مساحة الدين في حياة المسلم

بقلم: محمود خطاب
334
صديقات السوء | مرابط
تفريغات المرأة

صديقات السوء


عجبا لك يا ابنة الإسلام كيف تستخدمين صلة العلم التي هي أشرف الصلات وأكرمها في المدارس والكليات لتبادل الأرقام والأفلام كيف تجرأت على القلم الذي هو أفضل أداة للخير وأعظم وسيلة للفضيلة وواسطة للآداب والكمال فخططت به الأرقام ورسائل الحب والغرام ونشر الحرام ألم تسمعي للحبيب صلى الله عليه وسلم يقول ويل لمن كان مفتاحا للشر مغلاقا للخير

بقلم: إبراهيم الدويش
124
الأسس الفكرية لليبرالية: الفردية ج1 | مرابط
فكر مقالات الليبرالية

الأسس الفكرية لليبرالية: الفردية ج1


الفردية هي السمة الأساسية الأولى لعصر النهضة وهي من أهم أسس وأعمدة الليبرالية وقد ارتبطت الحرية بالفردية ارتباطا وثيقا فأصبحت الفردية تعني استقلال الفرد وحريته ولكن الفردية نفسها لها أكثر من مفهوم مثل المفهوم البراجماتي والمفهوم التقليدي وفي هذا المقال يستعرض لنا المؤلف المفهومين وكلام رواد الليبرالية حولهما

بقلم: د عبد الرحيم بن صمايل السلمي
1945
مخالفة المرجئة لمنهج السلف: إخراج العمل عن الإيمان | مرابط
أباطيل وشبهات تعزيز اليقين تفريغات مناقشات

مخالفة المرجئة لمنهج السلف: إخراج العمل عن الإيمان


ومنهج أهل السنة والجماعة في قضايا الإيمان والتوحيد أن الإيمان قول وعمل واعتقاد وهذا خلافا للمرجئة فالإيمان بإجماع أهل السنة والجماعة: تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان والإيمان قول وعمل القول باللسان فإذن قول القلب وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح الإيمان حقيقة مركبة من هذه الأشياء الأربعة وفي هذا المقال بيان لحقيقة الإيمان وخلاف المرجئة فيه

بقلم: محمد صالح المنجد
829
المسلمة والفكر المادي للرزق | مرابط
مقالات المرأة

المسلمة والفكر المادي للرزق


العلمانية نخرت فكر كثير من المسلمات فجعلت المسلمة تفكر تفكيرا ماديا لدرجة صارت المسلمة تخاف من الرزق! فصارت تتساءل ماذا لو مات والدي؟ ماذا لو طلقت أو ترملت؟! متناسية بوجود رب اسمه الرزاق الكريم الرحيم

بقلم: قاسم اكحيلات
47
الخلل الذي وقع فيه كثير من المتكلمين في حقيقة التوحيد | مرابط
مناظرات مناقشات

الخلل الذي وقع فيه كثير من المتكلمين في حقيقة التوحيد


المتكلمون غلب عليهم الاشتعال بتفاصيل توحيد الربوبية والأسماء والصفات على توحيد الألوهية فذكرهم لما يتعلق به كثيرا جدا. ومن خلال هذا البيان يتضح لك أن المتكلمين لم يعقلوا توحيد الألوهية ولم ينكروه وإنما أغفلوا الاشتعال به

بقلم: د. سلطان بن عبد الرحمن العميري
58