المذاهب والفرق المعاصرة: الديمقراطية ج2

المذاهب والفرق المعاصرة: الديمقراطية ج2 | مرابط

الكاتب: عبد الرحيم السلمي

254 مشاهدة

تم النشر منذ 11 شهر

أكبر عيوب الديمقراطية: مسألة الحكم

أولًا: الديمقراطية تحكم بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى، وتعطي التشريع لغير الله سبحانه وتعالى. وهذا واضح بالنسبة للغربيين، وقد بدأ هذا المذهب يطبق في أصول الحكم في أكثر بلدان العالم الإسلامي اليوم.
وبدأت هذه القضية بوجود مفكرين حاولوا أن يعزلوا السياسة عن قضايا الدين، فألف مثلًا علي عبد الرازق وهو من شيوخ الأزهر كتابًا سماه (الإسلام وأصول الحكم)، صور فيه الإسلام على أنه ديانة روحانية تؤدى في أوقات معينة، فإذا انتهى هذا الجانب الروحاني فحينئذ لا علاقة للإسلام بشؤون المجتمع، ولا علاقة للإسلام بشئون الاقتصاد والمال ولا بشئون الحكم والسياسة.

وقد رد عليه العلماء في تلك الفترة، ومن أبرز من رد عليه الشيخ محمد الخضر حسين، وهو تونسي، ومن العلماء الأجلاء الذين رشحوا لمشيخة الأزهر في فترة من الفترات، فألف كتابًا سماه: (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم)، وقد تكلم عليه كثير من أهل العلم، وبينوا ضلال هذا الكتاب، وضلال صاحبه وانحرافه.

فقد انتقلت هذه المذاهب السياسية إلى العالم الإسلامي وحكم بها، ونحيت الشريعة الإسلامية عن طريق الاستعمار والاحتلال المباشر لبلاد المسلمين، وعن طريق الاستشراق والتنصير، وعن طريق إثارة الطوائف التي كانت موجودة في العالم الإسلامي في تلك الفترة، وطريق الغزو الفكري والتغريب دخلت هذه المذاهب، وأصبح لها أحزاب، وأصبح كثير من مجتمعات بلدان المسلمين منظمة بهذه الطريقة، ويرون أن الديمقراطية هي الحكم الصحيح الذي يجب أن يكون في حياة المسلم.

إذًا: أول عيوب الديمقراطية: أنها تحكم بغير ما أنزل الله، وتعطي التشريع لغير الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى عندما خلق النوع الإنساني لم يهمله ولم يتركه عبثًا ولم يسند له حق التشريع لنفسه، وإنما أرسل إلى هؤلاء الآدميين الذين خلقهم في الأرض رسلًا، وأنزل عليهم كتبًا، وكانت هذه الكتب حاكمة لشئون الناس جميعًا، قال الله عز وجل: "مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ" [الأنعام:38].

ويقول الله عز وجل: "أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ" [الأعراف:54]، وهذا يفيد أن الخلق والأمر خاصان بالله، ووجه الاختصاص في الاستدلال بهذه الآية على هذا المقصود هو أنه قدم ما حقه التأخير، فالآية الأصل فيها من حيث التركيب: الخلق والأمر له، فقدم ما حقه التأخير لفائدة بلاغية، وهي: الاختصاص والحصر والقصر والانفراد، فالله عز وجل منفرد بالخلق ومنفرد بالأمر، فليس هناك خالق ولا آمر إلا هو.

والأمر نوعان:

الأول: الأمر الكوني، وهو: الأمر العام. فليس هناك أمر نافذ إلا أمر الله عز وجل. وهذا الأمر يمثله قول الله عز وجل: "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" [يس:82]. وهذا الأمر الكوني، وهو موافق لمعنى الخلق.

الثاني: الأمر الشرعي، وهو: سن التشريعات للناس. وهو حق لله، ويدل على هذا قول الله عز وجل: "وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا" [السجدة:24] يعني: بأمرنا الشرعي، "لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ" [السجدة:24]. فالله عز وجل أنزل على الناس شريعة تنظم شئونهم الاجتماعية، وتنظم حكمهم، وتنظم شئونهم كلها.

ولهذا فإن السياسة لها أحكام في كتاب الله، ولها أحكام في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم بها الخلفاء الراشدون، وحكم بها حكام المسلمين من بعدهم، وإن وجدت أخطاء عند بعض حكام المسلمين سابقًا إلا أن محاولة تبني المذاهب الغربية في جانب الحكم بهذه الطريقة الواعية لم تكن موجودة أبدًا إلا في هذا العصر الذي وجد فيه دعاة الديمقراطية.

فالديمقراطية تسند التشريع إلى الخلق، في حين أن عندنا في الشرع أن التشريع حق لله عز وجل وحده، فالله هو الذي حرم الخمر، وهو الذي حرم الزنا، وهو الذي أمر بالجهاد في سبيله، وهو الذي أمر بالصلاة والصيام، وهو الذي أمر بالتوحيد، وهو الذي أمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهكذا في جوانب كثيرة من حياتنا، هو الذي نظم شئون الأسرة، وأمر المرأة بالحجاب، وأن تقر في بيتها، ونهاها عن الاختلاط بالرجال، وهذه كلها تشريعات تخص البشر، وشريعة الله عز وجل كاملة، قال الله عز وجل: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا" [المائدة:3].

أما الديمقراطية فهي تتعامل على أنه ليس هناك شريعة، وإنما نبدأ من جديد، فكأنها تقول: ليس هناك إله يشرع للناس، وإنما الناس آلهة يشرعون لأنفسهم!

فمثلًا إذا عرض موضوع الجهاد في سبيل الله على مجلس من مجالس النواب فإنها تقع معركة بين النواب، فيقول أحدهم: أنا أرى أنه يجب علينا أن نجاهد في سبيل الله. فيعترض عليه آخر ويقول: ولماذا نجاهد ونسبب لأنفسنا مشاكل ليس لها داع؟! فإذا قيل له: كيف تعترض على هذا، والله عز وجل قد أمر بالجهاد؟! قال: اترك الدين على جنب، فنحن نتكلم عن المصلحة الوطنية. وأنت يمكن لك أن تكون مسلمًا تصلي وتصوم. ولكن قضايا الحكم والسياسة لا علاقة لها بالدين.

فالحلال والحرام من جهة الله عز وجل لا يدخل في قاموس الديمقراطيين أبدًا؛ ولهذا من حق أي نائب أن يعترض على أي حكم من أحكام الله عز وجل، ويرى أن هذا من حق منتخبيه، وأن الأصل هو سيادة الشعب، وأن تكون السيادة المطلقة في التشريعات للشعب.

 

الفرق بين التنظيمات الإدارية وبين القوانين التشريعية

هناك فرق بين التنظيمات الإدارية وبين القوانين التشريعية، فالتنظيمات الإدارية مثل: تنظيم إدارة معينة من رئيس ووكيل وشئون كذا وكذا، متروكة لمصالح المسلمين، وليس فيها شيء.

وأما التشريعات والقوانين فهي من حق الله عز وجل. فالحرام ما حرمه الله، والحلال ما أحله الله عز وجل. ولا يجوز أبدًا بأي حال من الأحوال أن يعترض على حكم الله عز وجل، ولا أن يعتقد أحد أن من حقه أن يعترض.

 

حكم الاعتراض على حكم الله

الاعتراض على حكم الله كفر ناقل عن الملة، ويخرج صاحبه من الإسلام. والله عز وجل يقول: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" [المائدة:44].
ويقول عز وجل: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" [النساء:65]، يعني: فيما وقع بينهم من الخلاف ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65].

فهذه الآية تدل على أنه لا يمكن لأحد أن يكون مؤمنًا إلا بأن: يحكم أولًا، وثانيًا: لا يجد حرجًا، وثالثًا: يسلم تسليمًا مطلقًا، فهذه شروط الإيمان. فمن لم تتحقق فيه هذه فليس بمؤمن؛ لأنه تعالى قال: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ [النساء:65]. والديمقراطية تنازع الله عز وجل في شرعه.

 

الفرق بين الشورى والديمقراطية

كثير من الناس مع الأسف يخلط، ويظن أن الديمقراطية هي الشورى الشرعية، ويقول: إن الله عز وجل أمر بالشورى، وما دام أن الله أمر بالشورى، فلنأخذ الديمقراطية. في حين أن هناك فروقًا بين الديمقراطية والشورى، ومن هذه الفروق:

أولًا: نظام الحكم الإسلامي والولاية الإسلامية هو: أن يقوم أهل الحل والعقد بانتخاب إمام المسلمين. وهذه صورة من الصور، وهذه هي الصورة الشرعية. كما حصل عندما اجتمع علماء الصحابة فانتخبوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه. وأهل الحل والعقد ليس هم عامة المجتمع، وإنما هم العلماء والمؤثرون في الأمة من أصحاب الأموال وأصحاب القرار مثل شيوخ القبائل مثلًا، فهؤلاء يعتبرون من المؤثرين في الأمة، ولكن بشرط أن يكونوا من أهل الصلاح والتقوى والإيمان والخوف من الله عز وجل.

ويشترط في إمام المسلمين أن يكون: قرشيًا صالحًا محققًا لأحكام الإسلام ولمصالح المسلمين. هذا نوع من انتخاب الحاكم، وهو الأصل الشرعي، وأيضًا يحق للخليفة أن يعين الخليفة الذي يليه ويقره أهل الحل والعقد كما حصل من أبي بكر الصديق حيث ولى عمر بن الخطاب بعده، فأقره أهل الحل والعقد على ذلك، فمضى هذا في الأمة.

والصورة الأخيرة هي: أن يأتي حاكم من الحكام ويتغلب على البلاد بالقوة، كما حصل في زمن الدولة العباسية مثلًا أو في دول جاءت بعدهم، فإذا جاء الحاكم بالقوة ثم حكم بالإسلام فإنه يجب السمع والطاعة له. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وإن تأمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا). والعبد الحبشي ليس من قريش، وقوله: (تأمر) يدل على أنه تأمر بالقوة؛ لأن الإسلام جاء بدرء الفتن عن المسلمين، وجاء بجلب المصالح لهم. فإذا تغلب حاكم من الحكام على رقعة من رقاع المسلمين وحكم فيهم بالإسلام، وأقام الصلاة، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فإنه يجب السمع والطاعة له. ولا يجوز الخروج عليه، ويعتبر إمامًا من الأئمة الذين يجب أن يسمع لهم ويطاعوا.

فالطريقة الشرعية في انتخاب إمام المسلمين هو ما سبق، وفي الديمقراطية يتساوى الناس، فيتساوى العالم مع الجاهل، ويتساوى الذكي مع الغبي؛ لأن الأصوات واحدة. وترشيح العالم الشخص مثل ترشيح الجاهل الشخص الآخر، فالصوت هو الصوت. وأيضًا يتساوى الصالح مع الفاسق. فلو جاء إنسان صالح في منهج الديمقراطية فرشح إنسانًا فترشيحه مثل ترشيح الفاسق لإنسان آخر. فهذا التساوي الذي هو تساوي الرجال مع النساء، وتساوي الصغار مع الكبار ليس واردًا في الشرع، لا من قريب ولا من بعيد. وإنما الذين هم أهل الحل والعقد هم كبار الأمة، وهم العلماء الكبار الربانيون ورؤساء الأجناد، والمؤثرون في الأمة بأي وجه من وجوه التأثير، إذا كانوا من أهل الصلاح والصدق والخير والإيمان. وهذا فرق كبير.

وحينئذ سيختلف المنتخب الذي ينتخب من مجموعة من الصالحين العقلاء المؤثرين أصحاب المنهج الصحيح عمن انتخب من غوغاء الناس، فهناك فرق بين من ينتخب من غوغاء الناس، ومن ينتخب من خلاصة الناس. فالذي ينتخب من خلاصة الناس هو أفضل نموذج، ولهذا كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو أفضل من حكم المسلمين إلى قيام الساعة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا من جهة.

ومن جهة ثانية: إن الشورى ليس فيها تكوين أحزاب وليس فيها صراع على السلطة. فإذا حكم الحاكم المنتخب بالشورى المسلمين فلا يأتي أهل الشورى يكونون أحزابًا، هذا حزب كذا، وهذا حزب كذا، وهذا حزب كذا. ثم يتصارعون على السلطة، حتى لو كان الحاكم من أفضل الحكام!

فأهل الشورى ينصحون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويذكرون بالله، ويحفظون ويحقنون دماء المسلمين، ويسعون للألفة بين المسلمين. وهذا فرق جلي بين الشورى الإسلامية وبين الديمقراطية.

ومن جهة ثالثة: أهل الشورى لا يناقشون الأحكام التي وردت في الشرع. فلا يناقشون مثلًا: تشريع الخمر؛ لأن هذا أمر محسوم ومنته؛ لأن الله عز وجل حرمه، فلا يدخل الشورى. والأحكام الشرعية الواضحة غير داخلة في الشورى.

 

الأمور التي تخضع للشورى

الأمور التي تدخل في الشورى هي: الأمور التي يكون فيها مصالح المسلمين، وتختلف فيها أنظار الناس من حيث التقديم والتأخير، ومن حيث الوجود وعدم الوجود. وهي مما ترك للناس في مصالحهم وتدبيرهم الدنيوي. مثل المعارك وشئونها، وتنصيب القواد عليها. وهل الأفضل هذا أو هذا؟ ونحو ذلك.
وأهل الشورى لا يحلون حرامًا ولا يحرمون حلالًا؛ لأنهم إذا أحلوا الحرام أو حرموا الحلال يصبحون طواغيت كما قال الله عز وجل: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ" [التوبة:31]؛ لأنهم يحلون لهم الحرام فيتبعونهم، ويحرمون عليهم الحلال فيتبعونهم.

وأما في الديمقراطية فإن كل شيء قابل للتشريع وللتعديل. ولهذا في الديمقراطيات الغربية مثلًا سنوا قانون حماية الشذوذ الجنسي؛ لأنه اتسعت رقعة الشاذين جنسيًا في الغرب؛ فصار لهم نواب في البرلمان وشكلوا ضغطًا؛ فاعترفوا بهم وأحلوا زواج الرجل من رجل آخر.

هذا بالنسبة للغربيين. وأما بالنسبة لما حصل في العالم الإسلامي فتجد أن هناك تشريعات تخالف أصل الدين، أو تخالف قضايا معلومة من الدين بالضرورة. فنجد مثلًا: أن الزاني في الحكم الإسلامي إذا كان محصنًا فإنه يرجم إذا زنى وتحققت فيه الشروط الشرعية. وإذا كان غير محصن فإنه يجلد ويغرب عامًا. وأما في الديمقراطية فقد سنوا تشريعًا جديدًا وقالوا: إنه يسجن أو يغرم بحسب حالة الفتاة. ويسألون: هل اعتدي عليها أو لم يعتد عليها؟ وهل كانت راغبة أم غير راغبة؟!! ويعتبرون هذه حريات شخصية، ولا يحق للقانون أن يعترض عليها، إلا إذا كانت هناك شكوى. وأما في الوضع الطبيعي فليس للقانون أي حق في الاعتراض على الحريات الشخصية.

بل إنه عندما ظهرت ظاهرة عبدة الشيطان في بعض البلدان الإسلامية، ثم كشفتهم النيابة وجمعتهم وحققت معهم ونشرت ذلك في الصحف، وهذا كفر مبين، فقد كانوا يعبدون الشيطان!! وهو كفر صريح ثم تركوهم. فقيل لهم: لماذا تركتموهم؟ قالوا: لأن القانون لا يعاقب على أي فكرة يتبناها أي شخص!

وهذا مخالف لدين الله عز وجل؛ لأن من أحكام دين الله عز وجل أنه إذا ارتد الإنسان عن دين الله فإنه يقتل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه). فالديمقراطية لا تتعامل مع الأحكام الشرعية أبدًا. فإنها تعترض عليها وترفضها، ومن حق أي نائب أن يرفض أي حكم من الأحكام الشرعية المجمع عليها في دين الله سبحانه وتعالى.

إذًا: هناك فروق جوهرية بين الشورى الشرعية وبين الديمقراطية. فإذا جاء إنسان وقال: نحن نطالب بديمقراطية الإسلام. فإننا نقول له: الإسلام ليس فيه ديمقراطية؛ لأن هذه الديمقراطية منهج فكري منحرف كافر أصلًا؛ لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، ويشرع بأهواء الناس وأفكارهم. وهذا منهج كفري، والمنهج الصحيح هو التزام شرع الله تعالى.

والعيب الواضح في الديمقراطية هو: أنها أعطت حق التشريع لغير الله سبحانه وتعالى. وهذا من الكفر المبين المخرج عن دين المسلمين.

 

من عيوب الديمقراطية: التفرق والتناحر

العيب الثاني: تناحر الأحزاب وتشاحنها. فإن الديمقراطية تسمح بتكوين أحزاب. وهذه الأحزاب تشحذ همم الناس على ترشيحها، وقد تصل إلى السلطة وقد لا تصل إليها، وهذا يفرق وحدة المسلمين، والله عز وجل قد أمر بالوحدة والألفة، فقال الله عز وجل: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً [المؤمنون:52].
وأمر سبحانه وتعالى بالاجتماع على كلمة سواء، ونهى عن التفرق والاختلاف. فتكوين الأحزاب بهذه الطريقة هو تفريق لوحدة الأمة، والنظام الديمقراطي نظام يساعد على هذا الأمر، ويساعد على وجود الشحناء والخلاف بين المسلمين كما هو ظاهر.

 


 

المصدر:

محاضرة الديمقراطية من سلسلة المذاهب والفرق المعاصرة للشيخ عبد الرحيم السلمي

تنويه: نشر مقال أو مقتطف معين لكاتب معين لا يعنى بالضرورة تزكية الكاتب أو تبنى جميع أفكاره.

الكلمات المفتاحية:

#الديمقراطية
اقرأ أيضا
الإيمان في القلب | مرابط
أباطيل وشبهات تعزيز اليقين مقالات

الإيمان في القلب


نسمع كثيرا على ألسنة عامة الناس عبارة الإيمان في القلب والحقيقة قد يتخيل السامع أن المراد بها هو تعظيم الإيمان القلبي وتعظيم الاهتمام بباطن الإنسان وسريرته ولكن الحقيقة أن هناك سياقات أخرى تأتي فيها هذه العبارة ولا تكون إلا باطلا محضا وينتج عنها الكثير من المفاسد وهذا ما يوضحه لنا المقال

بقلم: عبد الله بن صالح العجيري وفهد بن صالح العجلان
1774
شبهة: ما الحكمة من زواج السيدة عائشة في سن صغير؟ | مرابط
أباطيل وشبهات

شبهة: ما الحكمة من زواج السيدة عائشة في سن صغير؟


هل صحيح أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دخل بالسيدة عائشة وهي 9 سنوات؟ وإذا كان صحيحا فما الحكمة وراء زواجها في سن صغيرة.. يتكرر هذا السؤال كثيرا وإليكم الإجابة الشافية من الدكتور حسام الدين حامد.

بقلم: حسام الدين حامد
43
دلالة الدقيق من الخلق على الله | مرابط
فكر مقالات

دلالة الدقيق من الخلق على الله


لا تحقر شيئا أبدا لصغر جثته ولا تستصغر قدره لقلة ثمن ثم اعلم أن الجبل ليس بأدل على الله من الحصاة ولا الفلك المشتمل على عالمنا هذا بأدل على الله من بدن الإنسان وأن صغير ذلك ودقيقه كعظيمه وجليله ولم تفترق الأمور في حقائقها وإنما افترق المفكرون فيها ومن أهمل النظر وأغفل مواضع الفرق وفصول الحدود فمن قبل ترك النظر ومن قبل قطع النظر ومن قبل النظر من غير وجه النظر ومن قبل الإخلال ببعض المقدمات ومن قبل ابتداء النظر من جهة النظر واستتمام النظر مع انتظام المقدمات- اختلفوا

بقلم: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ
2336
خطورة اللسان | مرابط
تفريغات اقتباسات وقطوف

خطورة اللسان


وبعض الناس وهم يضحكون في مجالسهم يريدون النكات لكي يضحكون وقد تمس رسول الله أو الصلاة وقد تمس الإمام الذي يقرأ القرآن وتضحك الناس من أمر من أمور الدين هذا خطر كبير يقع فيه كثير من المسلمين الذين يرجون خيرا ويرجون الله سبحانه وتعالى ولا يلقون للكلمة بالا

بقلم: عمر الأشقر
123
نظرية التطور والاحتجاج بخلق آدم | مرابط
فكر مقالات

نظرية التطور والاحتجاج بخلق آدم


إن كل مسلم يؤمن بأن خلق عيسى عليه السلام قد جاء بكلمة جاء عبر خلق إعجازي خاص مباشر يخالف الطبيعة. وهذه مسألة لا خلاف عليها بين الجميع فكيف يؤمن أن هذا لم يتم مع آدم عليه السلام ويرفض تماثل الحالتين بينما الله سبحانه وتعالى جاءنا بآية واضحة تماما لا لبس فيها أنهما متماثلان من جهة الخلق بالأمر المباشر؟

بقلم: عمرو عبد العزيز
107
ضرورة الحكمة | مرابط
اقتباسات وقطوف

ضرورة الحكمة


كلام بديع لابن قيم الجوزية يتحدث فيه عن قيمة الحكمة وضرورة وجودها في كل شيء تقريبا وكيف يتحول الأمر من قمة الخير إلى قاع الشر إذا حرم الشيء وجود الحكمة فيه حتى لو كان ظاهره خيرا مثل العلم والقدرة والقوة فكل هذا يفصله عن الشر وجود الحكمة

بقلم: ابن القيم
1621